من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
عزل وال
ولما حجّ الرشيد سنة ست وثمانين ومائة دخل مكة وعديله يحيى بن خالد؛ فانبرى إليه العمرى فقال: يا أمير المؤمنين، قف حتى أكلّمك! فقال: أرسلوا زمام الناقة، فأرسلوه، فوقفت فكأنما أوتدت، فقال: [أقول؟ قال:] قل، فقال:
اعزل عنا إسماعيل بن القاسم. [قال: ولم؟ قال:] لأنه يقبل الرشوة، ويطيل النّشوة، ويضرب بالعشوة، قال: قد عزلناه [عنك،] ثم التفت إلى يحيى فقال:
أعندك مثل هذه البديهة؟ فقال: إنه ليجب أن يحسن إليه، قال: إذا عزلنا عنه من يريد عزله فقد كافأناه.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع