تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من المدح

وقال ابن الرومى:

تغنون عن كل تقريظ بمجدكمغنى الظباء عن التكحيل بالكحل
تلوح فى دول الأيام دولتكمكأنها ملّة الإسلام فى الملل

وقال أيضا:

كلّ الخصال التى فيكم محاسنكمتشابهت منكم الأخلاق والخلق
كأنكم شجر الأترجّ طاب معاحملا ونورا، وطاب العود والورق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كل الخلال التي فيكم محاسنكم»

وقال البستى [فى نحو هذا]:

فتى جمع العلياء علما وعفّةوبأسا وجودا لا يفيق فواقا
كما جمع التفاح حسنا ونضرةورائحة محبوبة ومذاقا

قال أبو العباس المبرد: حدثنى عجل بن أبى دلف قال: امتدح رجل أبى بكلمة، فوصله بخمسمائة دينار ولم يره، وهى:

ما لى وما لك قد كلفتنى شططاحمل السلاح وقول الدّارعين قف
أمن رجال المنايا خلتنى رجلاأمسى وأصبح مشتاقا إلى التّلف
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
أرى المنايا على غيرى فأكرههافكيف أمشى إليها بارز الكتف
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
أخلت أنّ سواد الليل غيّرنىوأن قلبى فى جنبى أبى دلف
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

قلت: هذا كحديث الذى دخل فى قوم على شراب فسقوه غير الشراب الذى يشربون، فقال:

نبيذان فى مجلس واحدلإيثار مثر على مقتر
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
فلو كنت تفعل فعل الكرامفعلت كفعل أبى البخترى
تتبّع إخوانه فى البلادفأغنى المقلّ عن المكثر

فاتصل شعره بأبى البخترى فأعطاه ألف دينار ولم يره.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.