تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

أحمد بن أبى فنن

والأبيات التى مدح بها أبو دلف هى لأحمد بن أبى فنن، وكان شاعرا مجيدا، وهو القائل:

ولما أبت عيناى أن تملك البكىوأن تحبسا سحّ الدموع السواكب
تثاءبت كى لا ينكر الدمع منكرولكن قليلا ما بقاء التثاؤب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
أعرّضتمانى للهوى ونممتماعلىّ؟ لبئس الصاحبان لصاحب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقال:

وحياة هجرك غير معتمدإلا لقصد الحنث فى الحلف
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
ما أنت أملح من رأيت ولاكلفى بحبّك منتهى كلفى
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

قال الصولى: كنا بحضرة أبى العباس المبرد فأنشد هذين البيتين فاستظرفهما وأنشدنا فى ذلك:

وحياة غيرك غير معتمد بهحنثا ولكن معظما لحياتكا
ما ينقضى طمعى وإن أطمعتنىفى الوعد منك إلى اقتضاء عداتكا

وقال الخثعمى:

ولم أر مثل الصدّ أدعى إلى الهوىإذا كان ممن لا يخاف على وصل
وآلت يمينا كالزجاج رقيقةوما حلفت إلّا لتحنث من أجلى

وكان أحمد بن أبى فنن أسود، ولذلك قال:

أخلت أن سواد الليل غيّرنى

ولما أدخل على المعتزّ وامتدحه قال: هذا الشاعر الآدم، قال بعض من حضر:

لا يضره سواده مع بياض أياديك عنده، قال: أجل، ووصله.

أخذ قوله:

أرى المنايا على غيرى فأكرهها

من قول أعرابى قيل له: ألا تغزو؟ قال: أنا والله أكره الموت على فراشى، فكيف أمشى إليه ركضا؟

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.