تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أَسد كالح وكبش ناطح وكلب نابح

وجدت فِي بعض الْكتب، بِغَيْر أَسَانِيد: أَن عبيد الله بن زِيَاد، لما بنى دَاره الْبَيْضَاء بِالْبَصْرَةِ، بعد قتل الْحُسَيْن ﵇، صور على بَابهَا رُءُوسًا مقطعَة، وصور فِي دهليزها، أسدا، وكبشا، وكلبا، وَقَالَ: أَسد كالح، وكبش ناطح، وكلب نابح.

فَمر بِالْبَابِ أَعْرَابِي، فَرَأى ذَلِك، فَقَالَ: أما إِن صَاحبهَا لَا يسكنهَا إِلَّا لَيْلَة وَاحِدَة لَا تتمّ.

فَرفع الْخَبَر إِلَى ابْن زِيَاد، فَأمر بالأعرابي، فَضرب، وَحبس.

فَمَا أَمْسَى حَتَّى قدم رَسُول ابْن الزبير، إِلَى قيس بن السّكُون، ووجوه أهل الْبَصْرَة، فِي أَخذ الْبيعَة لَهُ، ودعا النَّاس إِلَى طَاعَته، فَأَجَابُوهُ، وراسل بَعضهم بَعْضًا فِي الْوُثُوب عَلَيْهِ من ليلتهم، فأنذره قوم كَانَت لَهُ صنائع عِنْدهم، فهرب من دَاره فِي ليلته تِلْكَ، واستجار بالأزد، فأجاروه، وَوَقعت الْحَرْب الْمَشْهُورَة بَينهم

وَبَين بني تَمِيم بِسَبَبِهِ، حَتَّى أَخْرجُوهُ، فألحقوه بِالشَّام، وَكسر الْحَبْس، فَخرج الْأَعرَابِي.

وَلم يعد ابْن زِيَاد إِلَى دَاره، وَقتل فِي وقْعَة الخازر.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الْخَامِس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.