تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

رأى الْإِسْكَنْدَر رُؤْيا تبعها انتصاره على دَارا ملك الْفرس

وجدت فِي بعض الْكتب: أَنه لما اشتدت الْحَرْب بَين الْإِسْكَنْدَر، وَبَين دَارا بن دَارا، استظهر دَارا عَلَيْهِ، وأشرف الْإِسْكَنْدَر على الْهَلَاك، وأيس من النَّصْر، وَحَال الشتَاء بَينهمَا، فَانْصَرف الْإِسْكَنْدَر إِلَى مُعَسْكَره، مغموما مهموما ليلته، ثمَّ نَام.

فَرَأى فِي مَنَامه، كَأَنَّهُ صارع دَارا، فصرعه دَارا، فانتبه، وَقد كربه ذَلِك، وَزَاد فِي همه وغمه.

فَقص رُؤْيَاهُ على بعض فلاسفته، فَقَالَ: أبشر أَيهَا الْملك بالغلبة والنصر، فَإنَّك تغلب دَارا على الأَرْض، لِأَنَّك كنت تَلِيهَا لما صرعك.

فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام يسيرَة انهزم دَارا، وَقتل، وَجَاءُوا بِرَأْسِهِ إِلَى الْإِسْكَنْدَر.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّادِس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.