تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

الْفضل بن سهل وَمُسلم بن الْوَلِيد الْأنْصَارِيّ

أَخْبرنِي أَبُو الْفرج، الْمَعْرُوف بـ: الْأَصْبَهَانِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي حبيب بن نصر المهلبي، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد عبد الله بن سُلَيْمَان، عَن أبي الْخطاب الْأَزْدِيّ، قَالَ: كَانَ مُسلم بن الْوَلِيد، وَالْفضل بن سهل، متجاورين فِي قنطرة البردان، وَكَانَا صديقين.

قَالَ مُسلم: فأعسرت إعسارا شَدِيدا، ولحقتني محنة، وَولي الْفضل بن سهل الوزارة، بمرو، فتحملت إِلَيْهِ على مشقة.

فَلَمَّا رَآنِي رحب بِي وأدناني، وَقَالَ: أَلَسْت الْقَائِل:

فَاجْرِ مَعَ الدَّهْر إِلَى غَايَةترفع فِيهَا حالك الْحَال؟

فَقلت: نعم.

قَالَ: صرنا إِلَى هَذِه الْحَال، وصرت بِنَا إِلَيْهَا، وَأمر لي بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم،

وولاني عملا اخترته.

فَانْصَرَفت عني المحنة الَّتِي كنت أعانيها، وحصلت لي نعْمَة طائلة.

قرئَ على أبي بكر الصولي، وَأَنا أسمع، فِي كِتَابه؛ كتاب (الوزراء)، بِالْبَصْرَةِ، فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة، حَدثكُمْ أَحْمد بن يزِيد المهلبي، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد، فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه، إِلَّا أَنه ذكر فِي الشّعْر زِيَادَة أَرْبَعَة أَبْيَات، لَا تتَعَلَّق بكتابي هَذَا فأذكرها، وَذكر أَن الْفضل ولى مُسلما بريد جرجان.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.