من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
خلع الْأمين وعودته إِلَى الحكم
قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب، وعَلى أَنه قد كَانَ جرى على مُحَمَّد الْأمين قريب من هَذَا، لما قبض عَلَيْهِ الْحُسَيْن بن عَليّ بن عِيسَى بن ماهان، وخلعه وحبسه، وعزم على أَن ينفذهُ إِلَى الْمَأْمُون، ثمَّ إِن الْجَيْش طالبوه بأرزاقهم، فَلم يكن مَعَه، مَا يَجعله لَهُم، فَوَعَدَهُمْ، فشغبوا وَلم يرْضوا بالوعد، وَاسْتَخْرَجُوا الْأمين من حَبسه، فَبَايعُوهُ ثَانِيًا، وردوه، وهرب الْحُسَيْن بن عَليّ، وزالت عَن الْأمين تِلْكَ الشدَّة، والقصة فِي ذَلِك مَشْهُورَة، رَوَاهَا أَصْحَاب التواريخ، بِمَا يطول اقتصاصه هُنَا، إِلَّا أَنه لم يجلس على سَرِيره خَليفَة آخر.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع