تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

لسعته عقرب فَعُوفِيَ

وحَدثني أَبُو جَعْفَر طَلْحَة بن عبيد الله بن قناش الطَّائِي، الْجَوْهَرِي، الْبَغْدَادِيّ، قَالَ: كَانَ فِي درب مهرويه، بالجانب الشَّرْقِي بِبَغْدَاد، قَدِيما، رجل من كبراء الحجرية، وَكَانَ متشببًا بِغُلَام من غلمانه، رباه صَغِيرا.

فاعتل الْغُلَام عِلّة من بلسام، وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة: البرسام، فَبلغ إِلَى دَرَجَة قبيحة، وَزَالَ عقله.

فَتَفَرَّقُوا عَنهُ يَوْمًا، وَهُوَ فِي مَوضِع فِيهِ خيش، ووكلوا صَبيا بمراعاته، فَسَمِعُوا صياح الْفَتى الْمُوكل بِهِ، فبادروا إِلَيْهِ.

فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مَا قد أَصَابَهُ.

فَإِذا عقرب قد نزل من الْمسند على رَأس العليل، فلسعته فِي عدَّة مَوَاضِع، فَإِذا بِهِ قد فتح عَيْنَيْهِ وَهُوَ لَا يشكو ألمًا.

فَسَأَلُوهُ عَن حَاله، فَطلب مَا يَأْكُل، فأطعموه، وبرأ.

فلاموا طبيبه، فَقَالَ: علام تَلُومُونَنِي، لَو أَمرتكُم أَن تلسعوه بعقرب، أَكُنْتُم تَفْعَلُونَ؟

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الْعَاشِر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.