من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن مكنسة الشاعر
فيه ٢٣ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
إسماعيل بن محمد، أبو الطاهر المعروف بابن مكنسة الاسكندراني؛ ذكره أمية ابن أبي الصلت في الحديقة؛ توفي في حدود الخمسمائة أو بعدها. من شعره:
أعاذل ما هبت رياح ملامةٍبنار هوىً إلاّ وزادت تضرّما
فكلني إلى عينٍ إذا جفّ ماؤهارأت من حقوق الحب أن تذرف الدما
فكم عبرة أعطت غرامي زمامهاعشية أعملن المطيّ المزمزما
فلله قلبٌ قارعته همومهفلم يبق حدٌّ منه إلاّ تثلّما
وأورد له أيضاً في الحديقة:
رقّت معاقد خصره فكأنهامشتقّةٌ من عهده وتجلّدي
وتجعّدت أصداغه فكأنهامسروقةٌ من خلقه المتجعد
ما باله يجفو وقد زعم الورىأن الندى يختص بالوجه الندي
لا تخدعنّك وجنةٌ محمرّةٌرقت ففي الياقوت طبع الجلمد
وزعمت أني لست من أهل الهوىصبا فقل ما شئته وتقلّد
والله ما أبصرت يوماً أبيضاًمنذ ابتليت بحبّ طرفٍ أسود وله أيضاً:
صيّرتمونا يا بنيبكجور عشاقاً بشدّه
لكم الولاية في الهوىأمراً أراد الله عقده
ما قام منكم قائمٌإلاّ وكان الحسن جنده
ما يلتحي حتى ينصّعلى وليّ العهد بعده
وأورد له أيضاً:
يعطيك مبتدياً لدى سرّائهويضاعف الإعطاء في ضرّائه
بت جاره فالعيش تحت ظلالهواستسقه فالبحر من أنوائه
يلقى الخطوب بمثلها من صبرهوالباترات بمثلها من رائه
فالطود حاسد حلمه وأناتهوالسيف حاسد بأسه ومضائه ولابن مكنسة:
يا رب عربيدٍ إذا ما انتشىأربى على المجنون في مسّه
قالوا: فقد تاب ووالله مايتوب أو يجعل في رمسه
وإنما توبته هذهعربدةٌ أيضاً على نفسه
وله أيضاً:
إبريقنا عاكف على قدحٍكأنّه الأمّ ترضع الولدا
أو عابد من بني المجوس إذاتوهم الكاس شعلة سجدا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع