من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الحسين ابن مطير
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الحسين بن مطير الأسدي تصغير مطر من فحول الشعراء، مدح الدولتين وله مدائح في المهدي، وتوفي في حدود السبعين ومائة.
قال صاحب الأغاني: هو مولى بني سعد بن مالك من بني أسد، وهو يذهب مذهب الأعراب، وكان من ساكني زبالة، ومن شعره:
لقد كنت جلدا قبل أن يوقد الهوىعلى كبدي ناراً بطيئاً خمودها
وقد كنت أرجو أن تموت صبابتيإذا قدمت أيامها وعهودها
فقد جعلت في حبّة القلب والحشاعهاد الهوى تولي بشوقٍ يعيدها
بسود نواصيها وحمر أكفهاوصفر تراقيها وبيض خدودها
مخصّرة الأوساط زانت عقودهابأحسن ممّا زينتها عقودها
يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنارفيف الخزامى بات طلٌّ يجودها منها:
وكنت أذود العين أن ترد البكافقد وردت ما كنت عنه أذودها
خليليّ ما بالعيش عتبٌ لو انّناوجدنا لأيّام الحمى من يعيدها
ولي نظرةٌ بعد الصدود من الجوىكنظرة ثكلى قد أصيب وليدها
هل الله عافٍ عن ذنوبٍ تسلفتأم الله إن لم يعف عنها يعيدها
وقال يرثي معن ابن زائدة:
ألمّا على معن فقولا لقبره:سقتك الغوادي مربعاً ثم مربعا
فيا قبر معنٍ أنت أول حفرةمن الأرض خطّت للسماحة مضجعا
ويا قبر معنٍ كيف واريت جودهوقد كان منه البرّ والبحر مترعا
بلى قد وسعت الجود والجود ميتٌولو كان حيّاً ضقت حتى تصدّعا
فتىً عيش في معروفه بعد موتهكما كان بعد السيل مجراه مرتعا
أبى ذكر معن أن تموت فعالهوإن كان قد لاقى حماماً ومصرعا
ولما مضى معنٌ مضى الجود وانقضىوأصبح عرنين المكارم أجدعا ومن شعره:
فيا عجباً للناس يستسرفوننيكأن لم يروا بعدي محباً ولا قبلي
يقولون لي اصرم يرجع العقل كلهوصرم حبيب النفس أذهب للعقل
ويا عجبا من حب من هو قاتليكأني أجزيه المودّة من قتلي
ومن بينات الحب أن كان أهلهاأحبّ إلى قلبي وعيني من أهلي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع