من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
علاء الدين الباجي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
علي بن محمد بن خطاب، الشيخ علاء الدين الباجي المغربي الأصولي المصري؛ ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وتوفي سنة أربع عشرة وسبعمائة؛ ختصر كتاب " المحرر " و " علوم الحديث " و " المحصول " في أصول الفقه و " الأربعين ".
وكان عمدة في الفتوى، وتخرج به الأصحاب، وممن أخذ عنه العلامتان قاضي القضاة تقي الدين السبكي وأثير الدين أبو حيان، وكان ديناً صيناً وقوراً، ومن شعره:
رثى لي عذلي إذ عاينونيوسحب مدامعي مثل العيون
وراموا كحل عيني قلت كفوافأصل بليتي كحل العيون وقال ذوبيت:
بلبل والهزار والشحروريسبي طرباً قلب الجشي المغرور
فانهض عجلاً وانهب من اللذة ماجادت كرماً به يد المقدور
أبو سعد ابن خلف
علي بن محمد بن خلف، أبو سعد الكاتب النيرماني - ونيرمان قرية من قرى الجبل بالقرب من همذان -؛ كان من جلة الكتاب الفضلاء، والرؤساء النبلاء، وكان يخدم في ديوان بني بويه ببغداد، وصنف لبهاء الدولة " المنثور البهائي " في مجلدة، وهو نثر كتاب " الحماسة "؛ وتوفي سنة أربع عشرة وأربعمائة.
ومن شعره القصيدة المشهورة وهي:
خليلي في بغداد هل أنتما لياعلى العهد مثلي أم غدا العهد باليا
وهل ذرفت يوم النوى مقلتاكماعلي كما أمسي وأصبح باكيا
وهل أنا مذكور بخير لديكماإذا ما جرى ذكر لمن كان نائيا
وهل فيكما من إن تنزل منزلاًأنيقاً وبستاناً من النور حاليا
أجد له طيب المكان وحسنهمنى يتمناها فكنت الأمانيا
كتاب عن شوق شديد إليكماكأن على الأحشاء منه مكاويا
وعن أدمع منهلة، فتأملاكتابي تبن آثارها في كتابيا
ولا تيأسا أن يجمع الله بينناكأحسن ما كنا عليه تصافيا
" فقد يجمع الله الشتيتين بعد مايظنان كل الظن أن لا تلاقيا "
ولما تفرقنا تطيرت أن أرىمكانك مني لا خلا منك خاليا
فضمنته ورداً كرياك ريحهيذكرني منك الذي لست ناسيا
ولا تطلبا صوني إذا ما تغنتاتسر وفوز جادتا لي الأغانيا
" وخبرتماني أن تيماء منزللليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا "
" فهذي شهور الصيف عنا قد انقضتفما للنوى ترمي بليلى المراميا "
فدى لك يا بغداد كل مدينةمن الأرض حتى خطتي ودياريا
فقد سرت في شرق البلاد وغربهاوطوفت خيلي بينها وركابيا
فلم أر فيها مثل بغداد منزلاًولم أر فيها مثل دجلة واديا
ولا مثل أهليها أرق شمائلاًوأعذب ألفاظاً وأحلى معانيا
وكم قائل لو كان ودك صادقاًلبغداد لم ترحل وكان جوابيا
" يقيم الرجال الموسرون بأرضهموترمي النوى بالمقترين المراميا "
وأورد له ابن النجار في تاريخه:
يا ظالمي قسماً عليك بحرمة الإيمان وهي نهاية الأيمان
لا تسفكن دمي فإني خائفجداً عليك عقوبة العدوان
وإذا مررت على زرود فلا تغربالمشي فيه تمايل الأغصان
بالله واستر ورد خدك فيه لاينشق قلب شقائق النعمان وأورد له أيضاً:
عجباً لضرسك كيف يشكو علةوبجنبه من ريقك الدرياق
هذا نظير سقام ناظرك الذيعافاك وابتليت به العشاق
أو عقربي صدغيك إذ لدغا الورىوحماك حمتيهما الخلاق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع