تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

رأى الشريف المرتضى فى شعر مروان بن أبى حفصة ومختارات من محاسن شعره:

قال سيدنا أدام الله تمكينه: ذاكرنى قوم من أهل الأدب بأشعار المحدثين وطبقاتهم وانتهوا إلى مروان بن يحيى بن أبى حفصة؛ فأفرط بعضهم فى وصفه وتقريظه، وآخرون فى ذمه وتهجينه والإزراء على شعره وطريقته؛ واستخبروا عما أعتقده فيه، فقلت لهم:

كان مروان متساوى الكلام، متشابه الألفاظ، غير متصرّف فى المعانى ولا غواص عليها ولا مدقّق لها؛ فلذلك قلّت

النّظائر فى شعره، ومدائحه مكرّرة الألفاظ والمعانى، وهو غزير الشعر قليل المعنى؛ إلا أنه مع ذلك شاعر له تجويد وحذق، وهو أشعر من كثير من أهل زمانه وطبقته، وأشعر شعراء أهله؛ ويجب أن يكون دون مسلم بن الوليد فى تنقيح الألفاظ وتدقيق المعانى، وحسن الألفاظ، ووقوع التشبيهات، ودون بشّار بن برد فى الأبيات النادرة السائرة، فكأنه طبقة بينهما؛ وليس بمقصّر دونهما شديدا، ولا منحط عنهما بعيدا.

وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ يقدّمه على بشار ومسلم، وكذلك أبو عمرو الشيبانىّ

وكان الأصمعى يقول: مروان/ مولّد، وليس له علم باللغة. واختلاف الناس فى اختيار الشعر بحسب اختلافهم فى التنبيه على معانيه؛ وبحسب ما يشترطونه من مذاهبه وطرائقه.

فسئلت عند ذلك أن أذكر مختار ما وقع إلى من شعره وأنبه على سرقاته ونظائر شعره، وأن أملى ذلك فى خلال المجالس وأثنائها.

فمما يختار من شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدىّ أولها:

أعادك من ذكر الأحبّة عائد!أجل، واستخفّتك الرسوم البوائد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

يقول فيها:

تذكّرت من تهوى فأبكاك ذكرهفلا الذّكر منسىّ ولا الدّمع جامد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
تحنّ ويأبى أن يساعدك الهوىوللموت خير من هوى لا يساعد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
ألا طالما أنهيت دمعك طائعاوجارت عليك الآنسات النّواهد
تذكّرنا أبصارها مقل المهاواعناقها أدم الظّباء العواقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
تساقط منهنّ الأحاديث غضّةتساقط درّ أسلمته المعاقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
إليك أمير المؤمنين تجاذبتبنا اللّيل خوص كالقسىّ شوارد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
يمانية ينأى القريب محلّةبهنّ، ويدنو الشاحط المتباعد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

النّظائر فى شعره، ومدائحه مكرّرة الألفاظ والمعانى، وهو غزير الشعر قليل المعنى؛ إلا أنه مع ذلك شاعر له تجويد وحذق، وهو أشعر من كثير من أهل زمانه وطبقته، وأشعر شعراء أهله؛ ويجب أن يكون دون مسلم بن الوليد فى تنقيح الألفاظ وتدقيق المعانى، وحسن الألفاظ، ووقوع التشبيهات، ودون بشّار بن برد فى الأبيات النادرة السائرة، فكأنه طبقة بينهما؛ وليس بمقصّر دونهما شديدا، ولا منحط عنهما بعيدا.

وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ يقدّمه على بشار ومسلم، وكذلك أبو عمرو الشيبانىّ

وكان الأصمعى يقول: مروان/ مولّد، وليس له علم باللغة. واختلاف الناس فى اختيار الشعر بحسب اختلافهم فى التنبيه على معانيه؛ وبحسب ما يشترطونه من مذاهبه وطرائقه.

فسئلت عند ذلك أن أذكر مختار ما وقع إلى من شعره وأنبه على سرقاته ونظائر شعره، وأن أملى ذلك فى خلال المجالس وأثنائها.

فمما يختار من شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدىّ أولها:

أعادك من ذكر الأحبّة عائد!أجل، واستخفّتك الرسوم البوائد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

يقول فيها:

تذكّرت من تهوى فأبكاك ذكرهفلا الذّكر منسىّ ولا الدّمع جامد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
تحنّ ويأبى أن يساعدك الهوىوللموت خير من هوى لا يساعد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
ألا طالما أنهيت دمعك طائعاوجارت عليك الآنسات النّواهد
تذكّرنا أبصارها مقل المهاواعناقها أدم الظّباء العواقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
تساقط منهنّ الأحاديث غضّةتساقط درّ أسلمته المعاقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
إليك أمير المؤمنين تجاذبتبنا اللّيل خوص كالقسىّ شوارد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
يمانية ينأى القريب محلّةبهنّ، ويدنو الشاحط المتباعد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
تجلّى السّرى عنها، وللعيس أعينسوام وأعناق إليك قواصد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
إلى ملك تندى إذا يبس الثّرىبنائل كفّيه الأكفّ الجوامد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
له فوق مجد النّاس مجدان منهماطريف وعادىّ الجراثيم تالد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
وأحواض عزّ حومة الموت دونهاوأحواض عرف ليس عنهنّ ذائد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
أيادى بنى العبّاس بيض سوابغعلى كلّ قوم باديات عوائد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
هم يعدلون السّمك من قبّة الهدىكما تعدل البيت الحرام القواعد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
سواعد عزّ المسلمين، وإنماتنوء بصولات الأكفّ السّواعد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
/ يكون غرارا نومه من حذارهعلى قبّة الإسلام والخلق راقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»
كأنّ أمير المؤمنين محمّدالرأفته بالنّاس للنّاس والد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

أما قوله:

تساقط منهنّ الأحاديث غضّةتساقط درّ أسلمته المعاقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

فكثير فى الشعر، وأظن أن الأصل فيه أبو حيّة النميرى فى قوله:

إذا هنّ ساقطن الأحاديث للفتىسقوط حصى المرجان من كفّ ناظم
للشاعر أبو حية النميري، اقرأ القصيدة

وإنما عنى بالمرجان صغار اللؤلؤ، وعلى هذا يتأول قوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ؛.

ومثله قول الآخر:

هى الدّرّ منثورا إذا ما تكلّمتوكالدّرّ منظوما إذا لم تكلّم

ومثله:

من ثغرها الدّرّ النّظيم ولفظها الدّرّ النثير
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا بدع إن ضحك القتير»

ونظيره قول البحترىّ- وأحسن غاية الإحسان:

ولمّا التقينا والنّقا موعد لناتعجّب رائى الدّرّ حسنا ولاقطه
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمن أجل أن أقوى الغوير فواسطه»
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامهاومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمن أجل أن أقوى الغوير فواسطه»

ومثله قول الأخيطل.

خلوت بها وسجف الليل ملقىوقد أصغت إلى الغرب النّجوم
كأنّ كلامها درّ نثيرورونق ثغرها درّ نظيم

ولغيره:

تبسّمت فرأيت الدّرّ منتظماوحدّثت فرأيت الدّرّ منتثرا

ولآخر:

وتحفظ لا من ريبة يحذرونهاولكنها من أعين النّاس تحفظ
وتلفظ درّا فى الحديث إذا جرىولم نر درّا قبل ذلك يلفظ

ولبعض من تأخر زمانه من الشعراء وقرب من عصرنا هذا:

أظهرن وصلا إذ رحمن متيّماوأرين هجرا إذ خشين مراقبا
/ فنظمن من درّ المباسم جامداونثرن من درّ المدامع ذائبا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أبدين وصلا إذ رحمن متيما»

قال قدس الله روحه: وليس قول أبى دهبل فى صفة الحديث:

كتساقط الرّطب الجنىّ من الأقناء لا نثرا ولا نزرا
للشاعر أبو دهبل الجمحي، اقرأ القصيدة

من هذا الباب فى شيء، لأن جميع ما تقدم هو فى وصف الثّغر؛ وهذا فى وصف حسن الحديث وأنه متوسّط فى القلة والكثرة، لازم للقصد كانتثار الرّطب من الأقناء؛ ويشبه أن يكون أراد أيضا مع ذلك وصفه بالحلاوة والغضاضة لتشبيهه له بالرطب، ثم إنه غضّ طرىّ غير مكرّر ولا معاد؛ لقوله: «الرطب الجنىّ» فتجتمع له أغراض: الوصف بالاقتصاد فى القلة والكثرة، ثم وصفه بالحلاوة، ثم الفصاحة، ثم الغضاضة.

ونظير قول أبى دهبل قول ذى الرمّة:

لها بشر مثل الحرير ومنطقرخيم الحواشى لا هراء ولا نزر
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي»

فأما قول مروان:

إلى ملك تندى إذا يبس الثّرىبنائل كفّيه الأكفّ الجوامد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

فمثل قول أبى حنش النميرىّ فى يحيى بن خالد البرمكيّ:

لا ترانى مصافحا كفّ يحيىإنّنى إن فعلت أتلفت مالى
لو يمسّ البخيل راحة يحيىلسخت نفسه ببذل النّوال

ومثله قول ابن الخياط المدنىّ فى المهدىّ:

لمست بكفّى كفّه أبتغى الغنىولم أدر أنّ الجود من كفّه يعدى
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لمست بكفي كفه أبتغي الغنى»
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنىأفدت، وأعدانى فأتلفت ما عندى
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لمست بكفي كفه أبتغي الغنى»

وقد قيل إن هذا الشاعر كأنه مصرّح بالهجاء؛ لأنه زعم أنّ الّذي لمس كفّه لم يفده شيئا بل أعداه جوده، فأتلف ماله، ولم يرد الشاعر إلا المدح؛ ولقوله وجه، وهو أنّ ذوى الغنى هم الذين تستقر الأموال فى أيديهم وتلبث تحت أيمانهم؛ ومن أخرج ما يملكه حالا بحال لا يوصف بأنه ذو غنى، فأراد الشاعر أننى لم أفد منه ما بقى فى يدى واستقرّ تحت ملكى؛ فلهذا قال: لم أفد ما أفاد ذرو الغنى.

ومن هذا المعنى قول مسلم:

/ إلى ملك لو صافح النّاس كلّهملما كان حىّ فى البريّة يبخل
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «إلى ملك لو صافح الناس كلهم»

ومثله قول العكوّك:

لو لمس النّاس راحتيهما بخل النّاس بالعطاء
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وأحسن من هذا كلّه وأشبه بالمدح، وأدخل فى طريقته قول البحترىّ:

من شاكر عنّى الخليفة بالذّيأولاه من طول ومن إحسان
ملأت يداه يدى وشرّد جودهبخلى، فأفقرنى كما أغنانى
للشاعر البحتري، من قصيدة «وأمر من عللي تخلى ناظري»
حتى لقد أفضلت من إفضالهورأيت نهج الجود حيث أرانى
للشاعر البحتري، من قصيدة «لَبّيتُ فيكِ الشّوْقَ، حينَ دَعَاني،»
ووثقت بالخلف الجميل معجّلامنه، فأعطيت الّذي أعطانى
للشاعر البحتري، من قصيدة «وأمر من عللي تخلى ناظري»

ومن هذا قول الآخر:

رأيت الندى فى آل عوف خليقةإذا كان فى قوم سواهم تخلّقا
ولو جزت فى أبياتهم لتعلّمتيداك النّدى منهم فأصبحت مملقا

ولابن الرومىّ:

يجود البخيل إذا ما رآكويسطو الجبان إذا عاينك
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يجود البخيل إذا ما رآك»

فأما قوله:

وأحواض عزّ حومة الموت دونهاوأحواض عرف ليس عنهنّ ذائد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

فيشبه أن يكون إبراهيم بن العباس الصولىّ أخذه فى قوله:

لنا إبل كوم يضيق بها الفضاوتفترّ عنها أرضها وسماؤها
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
فمن دونها أن تستباح دماؤناومن دوننا أن تستباح دماؤها
حمى وقرى فالموت دون مرامهاوأيسر خطب عند حقّ فناؤها

وقد أحسن إبراهيم بن العباس فى أبياته كل الإحسان.

فأما قوله:

يكون غرارا نومه من حذارهعلى قبّة الإسلام والخلق راقد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

/ فكثير متداول، ومن حسنه قول محمد بن عبد الملك الزيات:

نعم الخليفة للرّعيّة من إذارقدت وطاب لها الكرى لم يرقد
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

ومثله:

ويظلّ يحفظنا ونحن بغفلةويبيت يكلؤنا ونحن نيام

ومثله للبحترىّ:

أربيعة الفرس اشكرى يد منعموهب الإساءة للمسيء الجانى
للشاعر البحتري، من قصيدة «لبيت فيك الشوق حين دعاني»
روّعتموا جاراته فبعثتمومنه حميّة آنف غيران
لم تكر عن قاصى الرّعية عينهفتنام عن وتر القريب الدّانى
للشاعر البحتري، من قصيدة «لبيت فيك الشوق حين دعاني»

فأما قوله:

كأن أمير المؤمنين محمدالرأفته بالناس للناس والد
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أعادك من ذكر الأحبة عائد»

فنظير قول بعض الشعراء فى يحيى بن خالد البرمكي:

أحيا لنا يحيى فعال خالدفأصبح اليوم كثير الحامد
يسخو بكلّ طارف وتالدعلى بعيد غائب وشاهد
الناس فى إحسانه كواحدوهو لهم أجمعهم كالوالد

ومن جيد قول مروان من قصيدة أوّلها:

خلت بعدنا من آل ليلى المصانعوهاجت لنا الشّوق الدّيار البلاقع
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «خلت بعدنا من آل ليلى المصانع»

يقول فيها:

ومالى إلى المهدىّ لو كنت مذنباسوى حلمه الضّافى على النّاس شافع
ولا هو عند السّخط منه ولا الرّضابغير التى يرضى بها الله واقع
تغضّ له الطّرف العيون وطرفهعلى غيره من خشية الله خاشع

أما قوله:

ولا هو عند السخط منه ولا الرّضاالبيت

فمثل قول أشجع:

ولست بخائف لأبى عليّومن خاف الإله فلن يخافا
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

/ ومثله:

أمّننى منه ومن خوفهخيفته من خشية البارى

ولأبى نواس:

قد كنت خفتك ثمّ أمّننىمن أن أخافك خوفك الله
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ما من يد في الناس واحدة»

ويشبه هذا المعنى ما روى عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أنه دعا غلاما مرارا فلم يجبه، فخرج فوجده على الباب فقال له: ما حملك على ترك إجابتى؟ قال: كسلت عن إجابتك، وأمنت عقوبتك، فقال: ﵇: الحمد لله الّذي جعلنى ممن يأمنه خلقه.

فأما قوله: «تغضّ له الطرف العيون» فيشبه أن يكون مأخوذا من قول الفرزدق، أو ممّن تنسب إليه هذه الأبيات:

يغضى حياء ويغضى من مهابتهفما يكلّم إلّا حين يبتسم
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «هذا الذي تعرف البطحاء وطأته»

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجلس آخر (٣٧)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.