من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مساوئ أخذ الجار بالجار
قال: قال الحجاج بن يوسف: لآخذن السميّ بالسميّ والولي بالولي والجار بالجار، وقد لعن الناس قائل هذا البيتك
أرى أخذ البريّ بغير جرمٍتجنُّب ما يحاذره السقيم
وقال الحارث بن عباد في هذا المعنى:
لم أكن من جناتها علم اللهـ وإني بحرّها اليوم صالي
وقيل:
لعل له عذراً وأنت تلوم
وأنشد في مثله النابغة:
فحمّلْتني ذنب امريءٍ وتركتهكذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
وكانوا إذا أصاب إبلهم العرّ كووا السليم ليذهب العرّ عن السقيم فأسقموا الصحيح من غير أن يبرأ السقيم. وكانوا إذا أوردوا البقر الماء فلم تشرب ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه البقر، فقال الشاعر في ذلك:
هجوني إذ هجرت جبال سلمىكضرب الثور للبقر الظماء
وقال غيره:
كما ضرب اليعسوب إن عاف باقرٌوما ذنبه إن عافت الماء باقر
وقال غيره:
إذا عركت عجلٌ بنا ذنب طيّءٍعركنا بتيم اللات ذنب بني عجل
وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان:
وإن امرأً يمسي ويصبح سالماًمن الناس إلا ما جنى لسعيد
قيل: وأُتي عبد الصمد بن علي بأناسٍ من الشطار فأمر بضربهم وحلق رؤوسهم ولحاهم. ففعل بهم ذلك، وكان فيهم رجلٌ سناطٌ فقيل له: إن هذا ليست له لحية فهل تزيده في الضرب؟ قال: لا ولكن احلقوا لحية هذا الشرطي مكانه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع