تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

محاسن البنات

قال رسول الله، ﷺ: نعم الولد البنات مطلَّقات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات فاليات مندَّبات نادبات.

قال: ودخل عبد الله بن الزبير على معاوية بن أبي سفيان وبنية له تمرغ على صدره فقال: أمطها عنك يا أمير المؤمنين فإنهنّ يقرين الأعداء ويورثن البعداء. فقال معاوية: مهلاً يا ابن الزبير فما مرّض المرضى ولا ندب الموتى ولا برّ الأحياء كهنّ. فقال ابن الزبير: قد تركتهن آثر عندي من الأبناء.

وحكي أنه قال: والله لقد دخلت يوماً وما أحدٌ أبغض إليّ منهنّ وإني أخرج وما أحد أحبّ إليّ منهنّ.

وروي عن رسول الله، ﷺ، أنه قال: ما من أحد أمتي ولدت له جارية فلم يتسخط ما خلق الله جل وعز إلا هبط ملك من السماء بجناحين أخضرين موشحين بالدر والياقوت في سلّم من درّ ويزفّ من درجة إلى درجة حتى يأتيه بالبركة فيضع يده على رأسها وجناحه على جسدها ثم يقول: بسم الله وبالله محمد رسول الله ربي وربك الله نعم الخالق الله ضعيفة خرجت من ضعيف المنفق عليها معان إلى يوم القيامة.

وقال ابن المقفع لرجل ولدت له جارية: بارك الله لك في الابنة المستفادة وجعلها لكم زيناً وأجرى لكم عليها خيراً، فلا تكرهنّهن فإنهنّ الأمهات والأخوات والعمات والخالات ومنهن الباقيات الصالحات، ورب غلام ساء أهله بعد مسرتهم، ورب جارية فرّحت أهلها بعد مساءتهم، وأنشد في ذلك:

سخطْتَ بنيةً عما قليلٍتُسرّ بها عيون الناظرات
فبارك في فطيمة رب موسىوأنبتها نبات الصالحات
وزادك عاجلاً أخرى سواهالسخطك إذ سخطت على البنات

قال: وكان لرجل امرأتان في دار واحدة فولدت إحداهما غلاماً والأخرى جارية فكانت أم الغلام تقول:

عافاني اليوم من الجواريمن كل سوداء كشنٍّ بالي

لا تدفع الضيم عن العيال

وقالت أم الجارية:

وما علي أن تكون جاريهتحفظ بيتي وترد العاريه
تمشط رأسي وتكون الفاليهوتحمل الفاضل من خماريه
حتى إذا بلغت ثمانيهوزيّنت بنقبةٍ يمانيه
زوّجتها مروان أو معاويهأزواج صدقٍ بمهورٍ غاليه

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.