من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مساوئ من كره البنات
قيل: وبُشر الأحنف بجارية فبكى. فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لم لا أبكي وهي عورة، وبكاؤها عبرة، وهديتها سرقة، ونصرتها البكاء، ومهنأها لغيري! ومما قيل فيها من الشعر:
لولا البنية لم أجزع من العدمولم أجب في الليالي حندس الظلم
وزادني رغبة في العيش معرفتيذلّ اليتيمة يجفوها ذوو الرحم
تهوى بقاي وأهوى موتها شفقاوالموت أكرم نزّالٍ على الحرم
مخافة الفقر يوماً أن يلمّ بهافيكشف الدهر عن لحمٍ على وضم
إذا تذكرت بنتي حين تندبنيفاضت لرحمة بنتي عبرتي بدم
ولآخر:
أحب بنيتي ووددت أنيدفنت بنيتي في جوف لحد
وما لي بغضها غرضاً ولكنمخافة ميتتي فتضيع بعدي
مخافة أن تصير إلى ليئمٍفيفضح والدي ويشين جدي
فليت الله أكرمها بقبرٍوإن كانت أعزّ الناس عندي
فتستر عورتي وتكون أجراًإذا قدّمتها وكتمت وجدي
وتتبع بعد ذاك بأم صدقٍفتؤنس بنتها وأعيش وحدي
ولآخر:
فكلّ أبي بنتٍ يرجّي ببعلهاثلاثة أصهارٍ إذا عُدّد الصهر
فزوجٌ يراعيها وحدنٌ يصونهاوقبرٌ يواريها وخيرهم القبر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع