من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)
ما وجد على التفاح من الألفاظ المِلاح
قرأتُ على تفاحة مكتوباً بماء الذهب:
قبل تُهدوني فخُطّوافيّ سطراً من ذهبْ
إنني أعطف من صدَّ ليُصفي ذا كُرَبْ
وعلى أخرى بالفضة:
ليس شيءٌ يُتهادىمثلَ تفاحٍ مكتَّبْ
خُطّ بالفضة......... نحرير مهذَّبْ
يا مُنى قلبي ما ترْثي لذي عشقٍ معذَّبْ؟
وعلى أخرى:
أنا للأحباب بالسرّ وبالوصل رسولُ
أُتهادى فأُرقّ القلبَ والقلبُ مَلولُ
وعلى أخرى:
وإذا ما مرسلٌ نمّ فما أنتِ نَمومه
أنتِ رَيحانةُ قلبيثم للسرّ كَتومَه
وعلى أخرى:
أنا شمّكة الكري........ لمجلسه
ورسولٌ مباركٌمذهِبٌ صدّ مؤنسه
وعلى أخرى:
اشرب على حُمرة تفاحِيا مؤنسي من بارد الراحِ
حيّاكَ معشوقٌ له زهرةٌوقَينةٌ بالعود مِفصاح
وعلى أخرى:
ما تُحيا ببلاء الناس مُذ كانوا بمثلي
لي طيبٌ وبقاءٌومَلاحاتٌ تُسلّي
وعلى أخرى:
لي طَراواتٌ وريحٌثم ماءٌ ونَضارهْ
ليس للياقوت فضلٌكل ياقوتٍ حِجارهْ
وعلى أخرى:
جرحَ اللهُ الذي يجرح بالسكّين لحمي
فلّجوا حامضةً إني كمثل الشهد طَعمي
وعلى الأخرى:
أنا حمراءُ دعونيلمحبٍّ وحَبيبِ
وكُلوا ذات بياضٍأكلُها غير معيبِ
وعلى الأخرى:
حيّاكِ إنسانٌ له رونقٌنُوّارةً دانيةً تزهَرُ
تفاحةً حمراء منقوشةٌيخجل من حُمرتها الجَوهرُ
النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع