تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

ما وجد على المناص والحجل والأسِرّة والكِلَل

قرأتُ على كَلّةٍ معصفَرَة، لبعض الكُتّاب، بالذهب:

من قِصَرِ الليلِ إذا زُرتنيأبكي وتبكين من الطولِ
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
عَدوُّ عينيكِ وشانيهماأصبح مشغولاً بمشغولِ
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة

وأخبرني بعض الظرفاء أنه قرأ على منصّةٍ لبعض المُجّان:

تقول، وقد جرّدتُها من ثيابها:ألستَ تخاف اليوم أهلكَ أو أهلي؟
فقلتُ: كِلانا خائفٌ بمكانهفهل هو إلا قتلُكِ اليومِ أو قَتلي

وقرأتُ على كِلّة حريرٍ اسمانجوني بالذهب:

سهرتُ وعانقتُها ليلةًعلى مثلها يَحسُدُ الحاسدُ
كأنا جميعاً وثوبُ الدُّجىعلينا لمُصِرِنا واحدُ

وقرأت على كِلّة لبعض الظرفاء:

فِبتنا على رُغم الحَسود وبينناحديثٌ كريحِ المِسك شيبَ به الخمرُ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «فبتنا على رغم الحسود وبيننا»
حديثٌ لو أن المَيتَ يُوحى ببعضهلأصبح حيّاً بعدما ضمّه القبرُ

وقرأت على وجه أريكةٍ لبعض الهاشميين:

جعَلتِ محلّةَ البلوى فؤاديوسلّطتِ السُّهادَ على رُقادي
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «جعلت محلة البلوى فؤادي»
دعيني لا أبوح بكلّ وَجديأليس النار من طَرفَيْ زِنادي
وبِتِّ خلِيّةً وسلبَتِ نوميأما استحيا رُقادُكِ من سُهادي

وكتب بعض الظرفاء، على حَجَلةٍ له معصفَرةٍ، بالذهب:

دعيني أمُتْ والشملُ لم يتشعّبِولا تبعدي أفديكِ بالأمّ والأبِ
سقى الله ليلاً ضمّنا بهد هَجْعةٍوأدنى فؤاداً من فؤادٍ مُعذَّبِ
فبتنا جميعاً لو تُراقُ زُجاجةٌمن الراح فيما بيننا لم تَسَرَّبِ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وأخبرني بعض الكُتّاب أنه قرأ على حَجَلةٍ مكتوباً:

نَشَرَت عليّ غَدائراً من شَعرهاحَذَرَ الفضيحة والعَدُوّ الموبِقِ
فكأنه وكأنني وكأنهاصُبحانِ باتا تحت ليلٍ مُطبِقِ

ودخلتُ على بعض الكُتّاب في يومٍ شديد الحرّ، وهو على دُكّان ساجٍ مكتوبٍ في وجهه باللازَوَرْدِ:

حَرُّ حُبٍّ وحَرُّ هَجْرٍ وحَرّأيُّ شيءٍ يكون من ذا أمَرّ

وعلى الجانب الآخر:

ثلاثة أحبابٍ: فحُبٌّ علاقةٌ،وحُبٌّ تِمِلاقٌ، وحُبٌّ هو القتلُ

وأخبرني بعض من قرأ حول سرير لبعض الظرفاء:

ومجدولةٍ أما مجالُ وِشاحهافغُصنٌ وأما رِدفها فكثيبُ
لها القمر الساري شَقيقٌ وإنهاتطلَّعُ أحياناً له فيغيبُ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ومعدولة مهما أمالت إزارها»
أقول لها والليل مُرخٍ سُدولَهُعلينا: بكِ العيشُ الخَسيس يطيبُ
فقالت: نعم إنْ لم يكُن لكَ غَيرُناببغدادَ من أهل القُصور حَبيبُ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ومعدولة مهما أمالت إزارها»

وكتب بعض الظرفاء على سرير له آبَنوسٍ بعاجٍ:

إنّ طيف الخيال أرّق عينيما لعيني وما لطيفِ الخيالِ؟
جمع الله بين كلّ مُحبٍّقد جَفاه الحبيبُ بعدَ الوِصالِ

وكتب على منصّته بالذهب:

ينام المُسعَدون ومن يلومُوتوقظُني وتوقظُها الهُمومُ
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
صحيحٌ بالنهار لِمَن يَرانيوليلي لا أنامُ ولا أُنيمُ
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموشى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.