تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

مكتوباً على النعال والخِفاف

ما وجد للمتظرفات والظراف مكتوباً على النعال والخِفاف قال الماوردي: كتبَت جاريةٌ للمارقي على نعلها بالذهب:

لم ألقَ ذا شَجَنٍ يبوح بحبهإلاّ حسبتُكَ ذلك المحبوبا
حذَراً عليكَ وإنني بك واثقٌأنْ لا ينال سوايَ منكَ نصيبا
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

وكان على نعل جارية سعيد الفارسي:

لا تأنفنّ من الخُضوعلمن تُحبّ ودارِهِ
إخضع له فلطالمامُلّكتَ حلّ إزارهِ

وكتبت ملك جارية ابن عاصمٍ على خُفّ لها رهاوي بذهب:

وإني لإشفاقي عليكَ وصَبْوتيإليكَ كأني في المنام أراكا
تُحدّثني نفسي إذا غِبتَ ساعةً،بأنّ لقاء الموتِ دون لِقاكا

وكتبت متيَّم المغنّية على نعلها:

أقسمَت مقلته لا تنثنيعن فؤادي أو تراه قِطعا
فلقد برّت فهل من مطمعٍأن ترى ما قطّعتْ مجتمِعا

وأهدى سعيد بن حُميد نعلاً إلى صديقٍ له وكتبَ عليها:

نعلٌ بعثتُ بها لتلبسهاقَدَمٌ بها تسعى إلى المجدِ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
لو كان يصلُحُ أن أُشرّكَهاخدّي جعلتُ شِراكها خدّي
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «نعل بعثت بها لتلبسها»

وكتبت جارية علي بن عيسى بن يزْداد كاتب إسحاق بن إبراهيم على خُفّها:

تؤلمه الألحاظ لمّا بدامحتجِباً عن لحَظات العِبادْ
منزله ناءٍ ولكنّهيسكُنُ منّي في سَواد الفؤادْ

وأهدى بعض الكتّاب نعلاً وكتب على شِراكها:

لي فؤادٌ شَفّه الحزن وأضناه الصُّدودُ
وهوايَ كلّ يومٍهو يَنمي ويَزيدُ

وكتب بعض الظرفاء على خُفّ له محالسي بالذهب:

لولا شقاوةُ جدّي ما عرفتُكُمُإن الشقيّ الذي يَشقى بمن عرفا
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «يا دار فوز لقد أورثتني دنفا»
طافَ الهوى بعِباد الله كلّهِمُحتى إذا مرّ بي من بينهم وَقَفا
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «يا دار فوز لقد أورثتني دنفا»

وأخبرني من رأى نعلاً من فضّة أُهديت لبعض الظرفاء عليها مكتوب:

بأبي أنت سيّدي ومُنايَجعلَ الله والديّ فِداكا
لكَ خدّي من الثرى لكَ نعلاًقُدّ للنعل من فؤادي شِراكا

وقرأتُ على نعلٍ سِنديٍّ مدهون:

جعلتُ خدّيَّ له أرضاًفقلتُ: طأ من فوقها وارْضا
فقال: لا! قلتُ: بلى سيّديصبراً على الحُبّ وإنْ مضّا

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموشى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.