تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

ما يكتب على الدراهم والدنانير التي ضربت للملوك في المقاصير

قال علي بن الجَهم: قرأت على دينارٍ في خلافة المتوكّل من ضَرب الدار:

وأصفر صاغته الملوكُ تطرُّباًبأسمائها فيه المُرُوّةُ والفخرُ
بإسم أمين الله زِينت سُطورُهُكما زِينَ بالتفصيل في نَظمه الدُّرُّ
هو الملك المأمون من آل هاشمٍبهم إن أغبّ القطرُ يُسنتزل القطرُ
له غُرّةٌ فَيناةٌ جعفريةٌبها تضحك الشمس المضيئة والبدرُ

قال: ورأيتُ على دينار من ضَرب المتوكّل أيضاً.... درهم ودينار مكتوباً عليه:

وأصفرَ من ضَربِ دار المُلوكِيلوحُ على وجهه جَعفرُ

وقرأت على دِرهم من ضَرب المنتَصِر:

درهمٌ أبيضٌ مليحُ المعانيبسطورٍ مُبيَّناتٍ حِسانِ
صاغه الصائغ المنمِّقُ بالحُسن ليُهدى صبيحةَ المهرجانِ
فيه اسمُ الإمام أكرمه اللهـ ووقّاه نائباتِ الزمانِ

وقرأت على درهم:

أخي درهمي ما دام والناس إخوتيفإن غاب عني غاب كلّ صديقِ

هذه جملةٌ مما بلغنا، وفيها كفايةٌ لمن اكتفى، وبيان لمن تبيّن واقتفى، وما استوعبنا كل انتهى إلينا، ولو قصدنا إلى تكثيره لما استصعب علينا، وإنما قصَدنا التخفيف لا التأليف، والاقتصار والاختصار، وليس كل ما سمعناه ذكَرناه، ولا كل ما قيل في ذلك سمعناه، وقد أدّينا بعض ما بلَغنا،

ووصفْتا بعض ما استحسنّا، وخَلطنا جدّاً بهزلٍ، واعوجاجاً بقصدٍ، وجعلنا كل ذلك في نظام، وإلى الله نرغب في السلامة والسلام.

والحمد لله بجميل التسديد، وهو المتفضِّل بالإعانة والتوفيق، وإياه نستعين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، كَمَل الكتاب وتم بقوّة الله ومنّه، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على خِيرته من خَلْقه محمد وآله وحَسبي الله وعليه أتوكّل.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموشى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.