من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)
من مستظرف الكلام
كتب بعض الكُتّاب على قلم أهداه:
إني لأعجبُ إذ يَزهو به قلمٌأنْ لا يلينَ فيُبدي حوله ورقَا
يا ليتني قلمٌ في بطن راحتهألتذّ باطن كفّيه إذا مَشَقا
وعلى آخر:
إذا دخل الديوان أشرقَ نورُهُولم يكُ للشمس المُضيئة نورُ
فيا ليت أني كنتُ في بطن كفّهله قلماً، إنّ المحِبّ شَكورُ
وكتب عمر بن إبراهيم البصري على قلم أهداه لبعض غِلمان ديوان الخراج:
يا قمر الديوان ياملبِسَ قلبي سَقَما
كأنما في كَبِديأنتَ تخُطّ القَلَما
يا أحسن الناس معاًجِيداً وعيناً وفَما
وأخبرني من قرأ على قلمٍ لبعض الكُتّاب بالديوان:
إذا دخل الديوانَ حارت عُيونُناوقُلنا كما قالت صَحاباتُ يوسُفْ
فيمشُقُ والتشويرُ في حركاتهفيورثنا من ذاك ما ليس يُوصَفْ
وقرأت على قلم:
إذا دخل الديوان حارت عيونناوكادت قلوبُ الناظرين تَطيرُ
فيا نِعمتا إن لم تُصبْكَ عُيونُهملك الله من تلك العُيون مُجيرُ
وعلى آخر:
أفدي البَنان وأفدي الخطّ من عَلَمِوقد تطرّف بالحنّاء والعَنَمِ
كأنما قابل القِرطاسَ إذ مُشِقَتفيه ثلاثةُ أقلامٍ على قَلَمِ
النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع