من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
احْمَد بن عبد ربه الاندلسي رَحمَه الله تَعَالَى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
انشدت لَهُ من الْكَامِل
بكرت عَليّ عواذلي تلحيننيوعَلى الَّذِي لم يعد بِي اعدينني
إيها عَلَيْك فقد كَبرت عَن الصِّبَاوَنهى المشيب عَن الَّذِي تنهينني
إنى وَكَيف وَقد رأين تغيريعَن عهدهن إِذا الْعُيُون رأينني
وعَلى مُفَارقَة الشَّبَاب شمتن بِيوعَلى معاداة الصِّبَا عادينني
أدنينني حَتَّى إِذا التهب الجوىأقصينني اضعاف مَا أدنينني
وفتنني بلواحظ تَشْكُو الضنىدائب بِهن وَرُبمَا داوينني
يذكين فِي قلبِي وَبَين جوانحيحرقا بِنَار جحيمها اصلينني
وَمِنْهَا ايضا
يَا ابْن الخلائف إِن ايام الْغنىايامك الغر الَّتِي أغنينني
بنوالها وسجالها وثمالهااسقينني حَتَّى لقد أروينني
وَقَوله من الْكَامِل
وصحائح مرضى الْعُيُون شحائحبيض الْوُجُوه نواعم الابشار
اضنينني بلواحظ تَشْكُو الضنىوكسونني مَا هن مِنْهُ عواري
بجوى حوته مهجتي عَن مقلتيوَالْجَار قد يشقى بذنب الْجَار
وَله فِي العذار من الْكَامِل
يَا ذَا الَّذِي خطّ الْجمال بخدهخطين هاجا لوعة وبلابلا
مَا صَحَّ عِنْدِي أَن لحظك صارمحَتَّى لبست بعارضيك حمائلا
وَفِي مثله من الْكَامِل
ومعذر نقش الْجمال بمسكهخدا لَهُ بِدَم الْقُلُوب مضرجا
لما تَيَقّن أَن سيف جفونهمن نرجس جعل النجاد بنفسجا
وَقَوله من الوافر
تعللنا أُمَامَة بالامانيولج بِنَا البعاد من التداني
إِذا مَا قلت ايْنَ الْوَصْل قَالَتطلبت الْعِزّ فِي دَار الهوان
وَقَوله من الْخَفِيف
بذمام الْهوى امت إِلَيْهِوبحكم الْعقار اقضي عَلَيْهِ
بَابي من زها عَليّ بِوَجْهكَاد يدمي لما نظرت إِلَيْهِ
كلما علني من الراح صرفاعلني بالرضاب من شَفَتَيْه
ناول الكأس واستمال بلحظفسقتني عَيناهُ قبل يَدَيْهِ
وَقَوله من الرمل المجزوء
أَيهَا الْبَدْر الَّذِي ضن علينا بالطلوع
ابغ لي عنْدك قلباطَار من بَين ضلوعي
يَا بديع الْحسن كم ليفِيك من وجد بديع
وَقَوله من الطَّوِيل
وساحبة فضل الذيول كَأَنَّهَاقضيب من الريحان فَوق كثيب
إِذا مَا بَدَت من خدرها قَالَ صَاحِبيأطعني وَخذ من وَصلهَا بِنَصِيب
وَقَوله من الْكَامِل
ينبيك أَنَّك لم تَجِد وجديمَا خدت العبرات من خدي
نَام الخلي عَن الشجي بِهِوجفا الملول ولج فِي الصد
كنت الشِّفَاء فصرت لي سقماأبدا تتوق إِلَيّ هوى مردي
وَقَوله من الطَّوِيل
سقوني حمامي يَوْم ساقوا حمولهمفرحت وراحوا بَين سَاق وسائق
وأخرس لَفْظِي وَهُوَ لَيْسَ بأخرسوأنطق دمعي وَهُوَ لَيْسَ بناطق
فيا بِأبي تِلْكَ الدُّمُوع الَّتِي هَمتفدلت على مَكْنُون تِلْكَ العلائق
وَقَوله من الْكَامِل
أزف الرحيل فودعتني مقلةأوحت إِلَيّ جفونها بِسَلام
وتطلعت بَين الحدوج كَأَنَّهَاشمس تطلع من خلال غمام
وَشَكتْ بتاريخ الصبابة والهوىبمدامع نطقت بِغَيْر كَلَام
كمهاة رمل قد تربعت الْحمىبَين الظباء العفر والآرام
حَتَّى إِذا ضرب المصيف رواقهصافت بِظِل أراكة وبشام
وَقَوله من الطَّوِيل
أَلا إِنَّمَا الدُّنْيَا غضارة أيكةإِذا اخضر مِنْهَا جَانب جف جَانب
هِيَ الدَّار مَا الآمال إِلَّا فجائععَلَيْهَا وَلَا اللَّذَّات إِلَّا مصائب
فكم سخنت بالْأَمْس عين قريرةوقرت عُيُون دمعها الْيَوْم ساكب
فَلَا تكتحل عَيْنَاك مِنْهَا بعبرةعلى ذَاهِب مِنْهَا فَإنَّك ذَاهِب
وَقَوله من الطَّوِيل
صَحا الْقلب إِلَّا نظرة تبْعَث الأسىلَهَا زفرَة مَوْصُولَة بحنين
بلَى رُبمَا حلت عرى عزماتهسوالف آرام وأعين عين
لواقط حبات الْقُلُوب إِذا رنتبِسحر عُيُون وانكسار جفون
وريط من الموشي أينع تَحْتَهُثمار صُدُور لَا ثمار غصون
برود كأنوار الرّبيع لبسنهاثِيَاب خضاب لَا ثِيَاب مجون
قرين نُجُوم ديم عَن نور أوجهتجن بهَا الْأَلْبَاب أَي جُنُون
وُجُوه جرى فِيهَا النَّعيم فكللتبورد خدود يجتني بعيون
سألبس للأحزان ثوب تصبروَإِن لم يكن عِنْد اللقا بحصين
وَكَيف ولى قلب إِذا هبت الصِّبَاأهاب بشوق فِي الْفُؤَاد كمين
وَقَوله من الْبَسِيط
ونائح فِي غصون السدر أرقنيوَمَا عنيت بِشَيْء ظلّ يعنيه
مطوق بعقود مَا تزايلهحَتَّى تزايله إِحْدَى تراقيه
قد بَات يبكي لشجو مَا دَريت بِهِوَبت ابكي لشجو لَيْسَ يدريه
وَقَوله من الْخَفِيف
وقضيب يميس فَوق كثيبطيب المجتنى لذيذ العناق
قد تغنى كَمَا اسْتهلّ يُغنيسَاق حر مغرد فَوق سَاق
ينثر الدّرّ فِي المسامع نثرابَين در منظم مستاق
وافتضضنا من الْعَوَاتِق بكرانكحت امها بِغَيْر صدَاق
ثمَّ بَانَتْ وَلم تطلق ثَلَاثًالم تبن حرَّة بِغَيْر طَلَاق
ديننَا فِي السماع دين مديني وَفِي شربنا الشَّرَاب عراقي
وَقَوله من الوافر
سرى طيف الحبيب على البعادليصلح بَين عَيْني والرقاد
فَبَاتَ إِلَى الصَّباح يَدي وسادلوجنته كَمَا يَده وِسَادِي
بنفسي من أعَاد إِلَيّ نَفسِيورد إِلَى جوانحه فُؤَادِي
خيال زارني لما رَآنِيعدتني عَن زيارته عوادي
يواصلني على الهجران مِنْهُويدنيني على طول البعاد
وَقَوله من الطَّوِيل
وريان من مَاء الشَّبَاب تهاتفتبِهِ نشوات من صبا ودلال
كَمَا اهتز بَان من أكاليل رَوْضَةتلاعبه ريحًا صبا وشمال
تعلم مِنْهُ الهجر طيف خيالههُدُوا فَمَا يلقاه طيف خيال
وَأعْرض حَتَّى عَاد يعرض فِي المنىوَيمْنَع ذكرَاهُ الخطور ببالي
وَقَوله من الْكَامِل
بِأبي غزال صد بعد وصالهوزها عَليّ بحسنه وجماله
سلب الْكرَى عَيْني والبسها الْكرَىوَحمى خيالي من لِقَاء خياله
وَقَوله من الْبَسِيط
مستوحشا من جَمِيع النَّاس كلهمكَأَنَّمَا النَّاس اقذاء على بَصرِي
وَقَوله من الطَّوِيل
أما وَالَّذِي سوى السَّمَاء مَكَانهَاوَمن مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ
وَمن قَامَ فِي الاوهام من غير رُؤْيَةبأثبت من إِدْرَاك كل عيان
لما خلقت كَفاك إِلَّا لأَرْبَععقائل لم يخلق لَهُنَّ يدان
لتقبيل أَفْوَاه وَإِعْطَاء نائلوتقليب هندي وَحبس عنان
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع