من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو حَفْص الشَّهْر زوري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من ظرفاء الأدباء وَالشعرَاء ولشعره وحولاة وَعَلِيهِ طلاوة وَلَا عيب فِيهِ إِلَّا قلَّة مَا وَقع لي مِنْهُ وَكَانَ فِي بَصَره سوء فَلَمَّا ورد حَضْرَة الصاحب قدمه إِلَيْهِ بعض كِتَابه فجاراه الصاحب فِي مسَائِل لم يحمد أَثَره فِيهِ
فَقَالَ لَهُ مداعبا
وَكَاتب جَاءَنَا بأعمىلم يحو علما وَلَا نفاذا
فَقلت للحاضرين كفوافَقلب هَذَا كعين هَذَا
ثمَّ استنشده من ملحه فأنشده أبياتا أعجب بهَا فَلَمَّا أنْشدهُ
دَعَوْت على ثغره بالقلحوَفِي شعر طرته بالجلح
لَعَلَّ غرامي بِهِ أَن يقلفقد بَرحت بِي تِلْكَ الْملح
قَالَ نسجت على منوال جميل فِي قَوْله
رمى الله فِي عَيْني بثينة بالقذىوَفِي الغر نم أنيابها بالقوادح
وَمَا أَحْسَنت بعض أحسان ابْن المعتز فِي قَوْله
يَا رب إِن لم يكن فِي وَصله طمعوَلَيْسَ لي فرج من طول هجرته
فاشف السقام الَّذِي فِي جفن مقلتهواستر ملاحة خديه بلحيته
ثمَّ أنْشدهُ قَوْله
يسْتَوْجب الْعَفو الْفَتى إِذا اعْترفبِمَا جناه وانْتهى عَمَّا اقْتَرَف
لقَوْله قل للَّذين كفرُوا﴿إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾
فَأمر أَن يكتبا فِي سفينة الْملح مَعَ مَا أنْشدهُ إِيَّاه
وَمن قَوْله فِي غُلَام مختط
الْآن أحسن مِمَّا كَانَ بستانهطابت فواكه فِيهِ وريحانه
فِيهِ من الْورْد محمر جوانبهونرجس كحلت بالغنج أجفانه
غطت عناقيد أصداغ مهدلةتفاح حسن بِهِ قد زين بستانه
خَافَ القطاف على بُسْتَان وجنتهفشكوت حذر السراق حيطانه
وَقَوله
حكت السَّمَاء ندىيَديك فَلم أطق سعيا إِلَيْك
وحكيتها يَا سَيِّديبالدمع من أسفي عَلَيْك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع