من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْفرج الساوي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أشهر كتاب الصاحب بِحسن الْخط مَعَ أَخذه من البلاغة بأوفر الْحَظ وَكَانَ الصاحب يَقُول خطّ أبي الْفرج يبهر الطّرف ويفوت الْوَصْف وَيجمع صِحَة الْأَقْسَام وَيزِيد فِي نخوة الأقلام
وَأما شعره فَمن أمثل شعر الْكتاب كَقَوْلِه فِي مرثية فَخر الدولة
هِيَ الدُّنْيَا تَقول بملء فِيهَاحذار حذار من بطشي وفتكي
فَلَا يغرركم حسن ابتساميفَقولِي مضحك وَالْفِعْل مبكي
بفخر الدولة اعتبروا فَإِنِّيأخذت الْملك مِنْهُ بِسيف هلك
وَقد كَانَ استطال على البراياونظم جمعهم فِي سلك ملك
فَلَو شمس الضُّحَى جَاءَتْهُ يَوْمًالقَالَ لَهَا عتوا أُفٍّ مِنْك
وَلَو زهر النُّجُوم أَبَت رِضَاهُتأبى أَن يَقُول رضيت عَنْك
فأمسى بعد مَا قرع البراياأَسِير الْقَبْر فِي ضيق وضنك
أقدر أَنه لَو عَاد يَوْمًاإِلَى الدُّنْيَا تسربل ثوب نسك
دعِي يَا نفس فكرك فِي مُلُوكمضوا بل لإنقراض ويك فابكي
فَلَا يُغني هَلَاك اللَّيْث شَيْئاعَن الظبي السليب قَمِيص مسك
هِيَ الدُّنْيَا أشبههَا بشهديسم وجيفة طليت بمسك
هِيَ الدُّنْيَا كَمثل الطِّفْل بَينايقهقه إِذْ بَكَى من بعد ضحك
أَلا يَا قَومنَا انتبهوا فَإنَّانحاسب فِي الْقِيَامَة غير شكّ
وأنشدت لَهُ فِي وصف البرغوث
وأصهب فِي قد شونيزةأقفز من فَهد على خشف
يسهرني تخمشه دائباوعبثه يعْمل فِي حتفي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع