من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو هَاشم الْعلوِي الطَّبَرِيّ
فيه ١٩ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هُوَ الَّذِي يَقُول فِيهِ الصاحب
إِن أَبَا هَاشم يَد الشّرفمادحه آمن من السَّرف
حل من الْمجد فِي أواسطهوَخلف الْعَالمين فِي طرف
وَأَبُو هَاشم هُوَ الْقَائِل
وَإِذا الْكَرِيم نبت بِهِ أَيَّامهلم ينتعش إِلَّا بعون كريم
فأعن على الْخطب الْعَظِيم فَإِنَّمَايُرْجَى الْكَرِيم لدفع كل عَظِيم
وَكتب إِلَيْهِ الصاحب وَقد اعتل
أَبَا هَاشم مَالِي أَرَاك عليلاترفق بِنَفس المكرمات قَلِيلا
لترفع عَن قلب النَّبِي حزازةوتدفع عَن صدر الْوَصِيّ غليلا
فَلَو كَانَ من بعد النَّبِيين معجزلَكُنْت على صدق النَّبِي دَلِيلا
وَكتب أَبُو هَاشم إِلَى الصاحب
دَعَوْت إِلَه النَّاس شهرا مجرماليدفع سقم الصاحب المتفضل
إِلَى بدني أَو مهجتي فَاسْتَجَاب ليفها أَنا مَوْلَانَا من السقم ممتلي
فشكرا لرَبي حِين حول سقمهإِلَيّ وَعَافَاهُ ببرء معجل
وأسأل رَبِّي أَن يديم علاءهفَلَيْسَ سواهُ مفزع لبني عَليّ
فَأَجَابَهُ الصاحب
أَبَا هَاشم لم أَرض هاتيك دَعْوَةوَإِن صدرت عَن مخلص متطول
فَلَا عَيْش لي حَتَّى تدوم مُسلماوَصرف اللَّيَالِي عَن ذراك بمعزل
فَإِن نزلت يَوْمًا بجسمك عِلّةوحاشاك فِيهَا يَا عَلَاء بني عَليّ
فَنَادِ بهَا فِي الْحَال غير مُؤخرإِلَى جسم إِسْمَاعِيل دوني تحولي
وَأطَال الله بَقَاء مولَايَ الشريف مَا علمت وَلَو علمت لعدت
أغناه الله بِحسن الْعَادة عَن العيادة وَهُوَ حسبي
وَلأبي هَاشم فِي فَخر الدولة
يَا فلك الأَرْض وبحر الورىوشمس ملك مَا لَهَا من مغيب
دَعَوْت مَوْلَاك بنيل المنىوَقد أجَاب الله وَهُوَ الْمُجيب
فَقَالَ خُذ مَا شِئْت مستولياودبر الدُّنْيَا بِرَأْي مُصِيب
يَا من كتبنَا فَوق أَعْلَامهنصر من الله وَفتح قريب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع