من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الفحل يحمي شوله معقولا
في المحاماة على الحرم. زاحم بعودٍ أودع، أي لا تستعن إلا بأهل المعرفة. هان على الأملس ما لاقى الدبر، الأملس: السليم من الدبر أي هان على المعافي ما لاقى المبتلي، لمن لا يهتم بأمر صاحبه. القرم من الأفيل. لا يضر الحوار وطأة أمه. الفرزدق:
فإنّا وسعداً كالحوار وأمّهإذا وطئته لم يضره اعتمادها
ارغوا لها حوارها تحن، أي أعطه حاجته يسكت.
إنما يجزى الفتى ليس الجمل
عودٌ يقلح، أي تنقى أسنانه، ويضرب للفاسد يستصلح. وقع القوم في سلا جملٍ، أي في محنةٍ غدراء، لأن الجمل لا سلا له. استنوق الجمل، للعزيز يذل. سير السواني سفرٌ لا ينقطع، للأمر الذي لا يكاد ينتهي. جاءوا على بكرة أبيهم، أي بأجمعهم.
صبر من عودٍ بدفيه الجلب، للمجرب. يركب الصعب من لا ذلول له. ضربه ضرب غرائب الإبل. كل أزبّ نفورٌ، يضرب للجبان. رباعي الإبل لا يرتاع من الجرس. أغدةً كغدة البعير، وموتاً في بيت سلولية، في اجتماع خصلتين مكروهتين. إذا جرجر العود فزده ثقلاً، في ترك المبالاة بالشاكي. إن الضجور قد تحلب العلبة، في استخراج القليل من البخيل. رض من المركب بالتعليق، في القناعة باليسير. استنت الفصال حتى القرعى، للمتكلف ما ليس من أهله. اختلط المرعى بالهمل، عند اختلاط الأمر. غلبت جلتها حواشيها، في الصغار تعلو الكبار. إن تسلم الجلة فالسخل هدرٌ. لقوةٌ صادفت قبيساً، في موافقة الشيئين.
لكل أناسٍ في بعيرهم خير. هما كر كبتي البعير، للمتساوين.
أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمليا سعد ما تروى بهاذاك الإبل
لمن يريد إدراك حاجته عفواً من غير استعداد لها. آخرها أقلها شرباً، للمنع من التواني. أساء رعياً فسقى، لمن لا يحكم الأمر، ثم يريد إحكامه فيفسده. كالحادي وليس له بعير، للمتشبع بما لم يأكله وللمتكثر بما ليس عنده. ليس بعد الورد إلا الصدر. يخبط خبط عشواء، للمتهافت في الأمر. وقد يقطع الدوية الناب، لمن فيه بقيةٌ. العنوق بعد النوق، في الكبير يصغر. أحنّ من شارفٍ.
أوسعتهم سبّاً وأودوا بالإبل
لمن ينكى فيه عدوه، ولا يكون له منه إلا الوعيد. لقد كنت وما يقاد بي البعير، لمن يذل بعد العز. هذا أمرٌ لا تبرك عليه الإبل، للأمر العظيم. لا ناقة لي في هذا ولا جمل. لا يعدم الحوار من أمه حنةً، للحميم يهتم بحميمه. صدقني سن بكره، للصادق في خبره.
عرف حميقٌ جمله، في استثبات الشيء. لا آتيك ما حنت النيب. كانت عليه كراعية البكر، لما يتشاءم به. أحلبت ناقتك أم أجلبت، أي أتت بأنثى لتحلب، أو بذكرٍ فيجلب للبيع. لا أحب أمران: آنف، وأمنع الضرع. لمن يظهر الشفقة، ويمنع خيره. كابن لبونٍ، لا ظهر فيركب، ولا لبن فيحلب. الإبل سفن البر، جلودها قربٌ، ولحومها نشبٌ، وبعرها حطبٌ. المولدون والعامة: الجمل في شيءٍ والجمال في شيءٍ. من تمام الحج ضرب الجمال. إذا جاء أجل البعير حام حول البير. بعيرٌ بدرهمٍ، والشأن في الدرهم. في اليميني من أمثال العجم:
أشارت الفرس في أجنادها مثلاًوللأعاجم في أيّامها مثل
قالوا: إذا جملٌ حانت منيّتهأطاف بالبير حتى يهلك الجمل
لقد عظم البعير بغير لبٍّفلم يستغن بالعظم البعير
وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرنٍلم يستطع صولة البزل القناعيس
فلا تحمل على ربعٍ فليستتنوء بحملها إلا الفحول
أبو تمام:
تلك بنات المخاض راتعةٌوالعود في كوره وفي قتبه
خلعوا عليه وزينوهـ وسار في عزٍّ ومنعه
وكذاك يفعل بالجمال لنحرها في يوم جمعه
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع