تجاوز إلى المحتوى

من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

مِنْ مُخْتارِ شِعْرِهِ فِي المُعاتَباتِ

قال

أَلا حَبَّذَا الْوَجْهُ الَّذِي صَدَّ صاحِبُهْوَإنْ كَثُرَتْ ظُلْماً عَلَىَّ مَعاتِبُهْ

وَما أَمُ مَنْقُوضِ الظُّلُوفِ مُرَوَّعٍتَمُدُّ إلَيْهِ جِيدَها أَوْ تُراقُبِهْ
وَتُلْقِمُ فاهُ كُلَّما تاقَ حافِلاًكَعُرْوَةِ زِرٍ فِي قَمِيصٍ تُجاذِبُهْ
بِأَحْسَنَ مِنْها نَظْرَةً مُسْتَريِبَةًيُغالِبُها كَيْدُ الْبُكا وَتُغالِبُهْ
وَما راعَنِي بالْبَيْنِ إلاَّ ظَعائِنٌدَعَوْنَ بُكائِي فَاسْتَجابَ سَواكِبُهْ

بَدَتْ فِي بَياضِ اْلألِ وَالْبُعْدُ دُونَهاكَأَسْطُرِ رِقٍ أَبْهَمَ الْخَطَّ كاتِبُهْ

وَقَوْلَهُ أَقْوامٍ عُدًى قَدْ سَمِعْتُهافَما هِبْتُها وَأَيْنَ ما أنا هائِبُهْ
لُحُومُهُمُ لِحَمْى وَهُمْ يَأْكُلُونَهُوَما داِهياتُ المَرْءِ إلاَّ أَقاربُهْ
وَما نَسَبُ اْلأَقْوامِ إلاَّ عَدَاوَةٌوَأَكْثَرُ ما يَسْعَى بِهِ مَنْ ينُاسِبُهْ
مُسَلَّلَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُيُوفُهُوَمَشْبُوبَةٌ حَيَّاتُهُ وَعَقارِبُهْ
وَما ذَاكَ هَمِّي بَلْ أَرِقْتُ لبِارِقٍتَوَقَّدَ فِي ثَوْبِ الدُّجُنَّةِ ثاقبُهْ
بَخِلْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ أَرْضٍ وَأَهْلهِاسِوَى أَنَّنِي لِلأَحْمَدِيَّةِ واهِبُهْ
قِرىً للِزَّمانِ الصَّعْبِ وَيْحَكِ واصْبِريِفَما ناصِحاتُ المَرْءِ إلاَّ تَجارِبُهْ

وَلاَ تَحْزَنِي إنْ أَغْلَقَ الْوَفْرُ بابَهُفَبَعْدَ انْغلاقِ الْبابِ يأْذَنُ حاجِبُهْ

وقال

قَدْ عَضَّنِي صَرْفُ النَّوائِبْوَرَأَيْتُ آمالِي كَواذِبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد عضني صرف النوائب»
وَالمَرْءُ يَعْشَقُ لَذَّةَ الدُّنْيا فَتَعْقِرُهُ الْمَصائِبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد عضني صرف النوائب»
ما عابَنِي إلاَّ الحَسُودُ وَتِلْكَ مِنْ خَيْرِ المَناقِبْ
وَإذا مَلَكْتَ الَمْجدَ لَمْتَمْلِكْ مَوَدَّاتِ اْلأَقارِبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد عضني صرف النوائب»
وَإذَا أَطاعَكَ ظَاهِرٌفَاصْبِرْ عَلَى عَبَثِ المَعايِبْ
وَلَرُبَّ هاجِرَةٍ أَكَولٍ حرُّها صَبْرَ الرَّكايِبْ
كَلَّفْتُها وَجْناءَ يَذْرَعُ خَطْوهُا عُرْضَ السَّباسِبْ
وَالشَّمْسُ تَأْكُلُ ظلَّهاأَكْلَ الَّلظَى عِيدانَ حاطِبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد عضني صرف النوائب»
كادَ النَّجاءُ يُطيرُهالَوْلاَ اْلأَزِمَّةُ وَالحَقايِبْ
وَكَأَنَّما تُبْدِى ذَفَارِيها بِأَرْباقِ الجَنايِبْ
حَتَّى رَأْيْتُ اللَّيْلَ فِي الْآفاقِ مُسْوَدَّ الذَّوائِبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد عضني صرف النوائب»

وقال

مَنْ يُذودُ الْهُموُمَ عَنْ مَكْروُبِمُسْتَكِينٍ لِحادِثاتِ الخْطُوبِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «من يذود الهموم عن مكروب»
هُوَ فِي جَفْوَةِ المَفادِيرِ لاَ يأْخُذُ يَوماً مِنْ دَوْلَةٍ بِنَصيبِ
خادِمٌ لِلْمُنَى قَدِ اسْتَعْبَدَتْهُبِمِطَالٍ وَخُلْفِ وَعْدٍ كَذُوبِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «من يذود الهموم عن مكروب»
آهِ مِنْ ذِكْرِ أَصْدِقاءٍ رَماهُمْقَدَرُ المَوْتِ مِنْ كهُوُلٍ وَشيِبِ
فَسَقاهُمْ كَجُودِهِم أَوْ كَدَمْعِيصَوْبُ مُزْنٍ ذِي هَيْدَبٍ مَسْكُوبِ
رُبَّ أُعْجوبَةٍ مَنَ الدَّهْرِ بِكْرٍوَعَوانٍ قَدْ راضَها تَجْرِيبِي
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «من يذود الهموم عن مكروب»
فَبَدَتْ شَيْبَتِي وَوَلىَّ شَبابِيوَانْتَهَى عاذِلِي وَنامَ رَقِيبِي
أَنا رَيْحانَةُ المَجالِسِ فِي السِّلْمٍ وَحَتْفُ اْلأَبْطالِ يَوْمَ الْحُرُوبِ

وقال

حَثَّ الفْرِاقُ بَواِكرَ اْلأَحْداجِوشَجاك يَوْمَ نأَوا بِكَتْمٍ شاجِي
فِي لَيْلَةٍ أَكَلَ المَحاقُ هِلالهَاحَتَّى تَبَدىَّ مِثْلَ وَقْفِ الْعاجِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «حث الفراق بواكر الأحداج»
وَالصُّبْحُ يَتْلوُ المُشْتَرِى فَكَأَنَّهُعُرْيانُ يَمْشِي فِي الدُّجَى بِسِراجِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «حث الفراق بواكر الأحداج»
يا مَنْ يَدُسُّ لِيَ الْعَداوَةَ ضِغْنُهُأَسْرَيْتَ بِي فَاصْبِرْ عَلَى اْلاِدْلاجِ
أَنا كَالْمَنِيَّةِ سُقْمُها قُدَّامُهاطَوْراً وَطَوْراً يَبْتَدِى فَيُفاجِى
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «حث الفراق بواكر الأحداج»

وقال

طَمَسَ الَمِشيبُ خُطوطَ مَيْعَتِهِوَرَمَى قَناةَ قَواِمهِ بِأَوَدْ
قالَ الْعوَاذِلُ حِينَ شِبْتُ أَلايَنْهاكَ شَيْبُ الرَّأْسِ قُلْتُ فَقَدْ
وَنَهارُ شَيْبِ الرَّأْسِ يُوقِظُ مَنْقَدْ كانَ فِي لَيْلِ الشَّبابِ رَقَدْ
يا مَنْ لِسارِيَةٍ سَهِرْتُ لهَابَرَقَ السَّحابُ بِجَوْدِها وَرَعَدْ
مَكْظُوظَةٍ بِالمَاءِ وَاطِئَةٍآثارَ رجِل الَمحْلِ حَيْثُ قَصَدُ
وَاْلأَرْضُ إنْ قَتَلَ الْهَجِيرُ لهَاوَلَداً أَعاشَ لهَا الرَّبيِعُ وَلَدْ
وَلَقَدْ وَطِئْتُ الْغَيْثَ تَحْمِلنُيِطِرْفٌ كَلَوْنِ الصُّبْحِ حِينَ وَفَدْ
يَمْشِي فَيَصْدِفُ فِي الْعِنانِ كَماصَدَفَ المُعَشَّقُ ذُو الدَّلاَلِ وَصَدَّ
بَلَّ المَها بِدِمائِهِنَّ وَلَمْيَبْتَلَّ مِنْهُ بِالْحَميِم جَسَدْ
وَلَربَّ خَصْمٍ جاشَ مِرْجَلُهُأَطْفَأْتُ حَرَّ جَحِيمِهِ فَبَرَدْ
وَسَفْرُت عَنْ وَجْهِ الْيَقيِنِ لَهُوَهَدَمْتُ باِطلَهُ وَكانَ أَلَدْ
لِي صاحِبٌ إنْ غِبْتُ يَأْكُلُنِيوَإذا رَآنِي فِي النَّدِىِّ سَجَدْ
كَمْ قَدْ هَمَمْتُ بِأَنْ أُعاِقبَهُيَوْماً فَما وَجَدَ الْعِقابُ أَحَدْ
وَالدَّهْرُ يَهْدِمُ ما بَنَى بِيَدٍمِنْهُ وَإنْ زَرَعَ السُّرورَ حَصَدْ

وقال

هاجَتْ بُكَاءَكَ بَعْدَ الطَّيْرِ مَنْزِلَةٌعَفَّتْ مَعالِمَها اْلأَمْطارُ وَالْمُورُ

تُضاحِكُ الشَّمْسُ أَنْوارَ الرِّياضِ بِهاكَأَنَّما نُثِرَتْ فيِها الدَّنانِيرُ
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وَيَكْسبُ الرِّيحُ مِنْ أَرْجائِها عَبَقاًكَأَنَّ نَفْحَتَهُ مِسْكٌ وَكَافوُرُ
أَأَوَّلُ اللَّيْلِ مَنْظُومٌ بِآخِرِهِأَمِ الصَّباحُ بِنَحْرِ اللَّيْلِ مَغْمُورُ
قُلْ لِلْمُطالِبِ قدْ أَنْضى رَكائِبَهُلا تَعْجَلَنَّ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْدُور
وَمَهْمهٍ فِيِه بَيْضاتُ الْقَطَا كِسَراًكَأَنَّها فِي الأَفاحِيصِ الْقَوارِيرُ
كَأَنَّ حِرْباَءهُ وَالشَّمْسُ تَصْهَرُهُصَالٍ دَنا مِنْ لَهِيبِ النَّارِ مَقْرُورُ
وَعازِبٍ بَلَّةُ تَحْتَ الثَّرَى سَحَراًطَلٌّ تَلقَّى نَسِيماً فَهْوَ مَحْسُورُ
تَكَلَّمَ اللَّيْلُ في غُدْرانِهِ لَغَطٌيَحْكِي المَناقِيشَ فِيِهنَّ المَناقِيرُ
خالٍ يُغَرِّدُ ذُبَّانُ الرِّياضِ بِهِكَما تَحِنُّ لَدَى الشَّرْبِ المَزامِيرُ

يَكْسُو الْبِلادَ قَمِيصاً مِنْ زَخارِفِهِكَأَنَّهُ فَوْقَ جِسْمِ اْلأَرْضِ مَزْرُورُ

وَقَدْ يُباكِرُنِي السَّاِقي بِصافِيَةٍكَأَنَّها قَبَسٌ باْلكَفِّ مَشْهُورُ
يِريقُ فِي كَأْسِها مِنْ صَوْبِ عادَيةفَالخَمْرُ ياقُوتَةٌ وَالمْاَءُ بَلُّورُ

وقال

تَنَكَّرَتِ الدُّنْيا وَغَيَّرَتِ النَّاساوَما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تُغَيِّرَ عَبَّاسَا

فَها هُوَ ذا عَنْ حاجَتِي مُتَثاقِلٌيَرُوحُ وَيَغْدُو لَيْسَ يَرْفَعُ لِي رَاسَا

إَذا نَفَرَتْ مِنْ صَدِّهِ النَّفْسُ نَفْرَةًيَقُولُ لهَا إحْسانِ الظَّنَّ لاَ بَاسَا

عَسَى يَرْعَوِى عَنْ ذا، دَعِيِه لَعَلَّهُيَعُودُ إلَى الحُسْنَى فَلاَ تُسْرِعِي الْياسَا

وقال

وَممَّا شَجانِي بارِقٌ لاحَ مَوْهناًفَصَبَّ إناءَ الدَّمْع وَاسْتَلَبَ الْغُمْضَا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ومما شجاني بارق لاح موهنا»

فَبِتُّ وَلِي خَصْمٌ مِنَ الشَّوْقِ غاِلبٌإذَا ما دَعَى دَمْعِي تَحَدَّرَ وَارْفَضَّا

وَأَهْدَتْهُ دَعْواتِي لِنَجْدٍ وَأَهِلهافَيا أَهْلَ نَجْدٍ هَلْ تُجازُوننَي قَرْضَا
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ فِي ظَلامِ مفَارقِيِشِهابَ مَشِيبٍ باقَي اْلأَثْر مُنْقَضَّا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ومما شجاني بارق لاح موهنا»

وَكَانَتْ يَدُ اْلأَيَّامِ تَفْتِلُ مِرَّتِيفَصارَتْ يَدْ اْلأَيَّاِم تَنْقُضُنِى نَقْضَا

وَكَيْفَ ثَوائِي بَيْنَ قَوْمٍ كَأَنَّماتَرُضُّ تَحِيَّاتِي وُجُوهَهُمُ رَضَّا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ومما شجاني بارق لاح موهنا»

سَرَتْ عَقْربُ الشَّحْناءِ والْبُغْضِ بَيْنَناوَلا يَمْلِكُ الْيَأْسُ المَحَبَّةَ والْبُغْضا

وقال

أَغْرَى الخَيالَ بِنَوْمِي نازِعٌ شَحَطوَكُنْتُ فِيِه بُقْربِ الدَّارِ مُغْتَبِطا

لمَّا تَرَبَّعَ فِي أَحْشاءِ هَوْدَجِهِوَهَي مِنَ الْعَيْنِ سِلْكُ الدَّمْعِ فَانْخَرَطا

إذا دَجا لَيْلُهُ فاحَتْ مَضاجِعُهُمِسْكاً كَما فَتَحَتْ عَطَّارَةٌ سفطا

وَقَدْ هَوَى النَّجْمُ وَالْجَوْزاءُ تَتْبَعُهُكَذاتِ قُرْطٍ أَدارَتْهُ وَقَدْ سَقَطا

أَرُوحُ لِلَّشْعَرةِ الْبَيْضاءِ مُلْتَقِطاًفَيُصْبِحُ الشَّيْب لِلسَّوْداءِ ملْتَقِطا

وَسَوْفَ لا شَكَّ يُعْييِنِي فَأَتْرُكُهُفَطالمَا أَسْتَخْدِمُ المِقْراضَ واَلمشْطا

وقال

وَسابِحٍ هَيْكَلٍ نَهْدٍ مَراكِبُهُيَبُوعُ باِلخْطَوْ يِوْماً وَهْوَ مُشْتَرفُ
تَمَّتْ لَهُ غُرَّةٌ كَالصُّبْحِ مُشْرِقَةٌيَكادُ سابِلُها عَنْ وَجْهِهِ يكَفُ
إذا تَقَرَّطَ يَوْماً بِالْعَنانِ غَدَاكَأَنَّهُ غادَةٌ فِي أُذْنِها شِنْفُ
قُلْ لِقُرَيْشٍ أَلَمْ نَسْتَحْىِ حِلْمَكُمُمِنْ حِلْمِنا فَاتَّقُونَا إنَّنا أُنُفُ

نَحْنُ الْفُروعُ وَأَصْلُ الْفَرْعِ أَنْتِ لنالا يُعْرَفُ اْلأَصْلُ ما لَمْ يُوْثَقِ الطَّرَفُ

لَكِ الثَّرِى فَاْسكُنِي إصْعادَهُ وَلنَاطِيبُ الثِّمارَ وَفَرْعُ الَمْجدِ والشَّرَفُ

لا تَطْلُبوا غَاَيةً مُدَّتْ لِغَيْرُكمُدَعُوا جِيادَكُمُ تَجْري وَلا تَقِفُ

وقال

يا بارِحاً أُحْرِجْتُ مِنْ ذِكْرِهِقَدْ ذاقَ قَلْبِي مِنْكَ ما خافَا
فَابْخَلْ بِإخْوانِكَ وَاسْتَبْقِهِمْلا تُنْفِقِ الاْخِوْانَ إسْرافَا

وقال

وَلمَّا لَحَقْنا الظَّاعِنِينَ وَأَرْقَلَتْجِمالٌ بِنا تَشْكُو الْكَلالَ وَنُوقُ
أَشَرْنَ عَلَى خَوْفٍ بِأَغْصانِ فِضَّةٍمُقَوَّمَةٍ أَطْرافُهُنَّ عَقِيقُ

سَلاماً كَاِسْراءِ النَّدَى تَحْتَ لَيْلِهِأَتَى حَيْثٌ لَمْ يُرْصَدْ عَلَيْهِ طَرِيقُ

وَشَكْوَى لَوْ أَنَّ الدَّمْعَ لَمْ يُطْفِ حَرَّهاتَوَلَّدَ مِنْها بَيْنَهُنَّ حَرِيقُ

خَلِيَليَّ مُدَّا اللَّحْظَ هَلْ تُبْصِرانِهافَهَلْ بَلَغتْ بالأَبَرقيْنِ بُروقُ

سَقَى دارَ شرَّ حَيْثُ قَرَّتْ بِها النَّوَىمِنَ اْلأَرْضِ هَطَّالُ الْغَمامِ فَتُوقُ

إذا لاَح ضَوْءُ الصُّبْحِ خَلَّلَ رَوْضَهنَسِيمٌ ضَعِيفُ الجَانِبَيْنِ دَقِيقُ
تَرَى هاجِعَ اْلأَنْوارِ يَرْفَعُ رَأْسَهُكَذِى الْعَشْيِ يَلْقَى راحَةً فَيُفِيقُ
بَنِى عَمَّنا إنَّا فَرِيقٌ عَلَى الِعدانَفُلُّ شَباهُمْ وَاْلأَنامُ فَرِيقُ
فَلاَ تُلْهِبوا نارَ الْعَداوَةِ بَيْنَنافَلَيْسَ سِواكُمْ فِي قُرَيْشَ صَدِيقُ

وقال:

لا لَوْمَ إنْ بَكَّى الدُّوَيْرَةَ باكِيا داَرُ جازَك وَابِلٌ وَسَقاكِ
أَيُّ المَعاهِدِ فِيكِ أَنْدُبُ طِيبَهُمَمْساكِ ذِي اْلآصالِ أَمْ مَغْداكِ
أَمْ بَرْدُ ظِلِّكِ ذِي الْغُصونِ وَذِي الجَناأَمْ أَرْضُكِ المَيْثاءُ أَمْ رَيَّاكِ
وَكَأَنَّما سَطَعْت مَجامِرُ عَنْبَرٍأَوْفُتَّ فارُ الِمْسكِ فَوْقَ ثرَاكِ
وَكَأَنَّما حَصْباءُ أَرْضِكِ جَوْهَرٌوَكانَّ ماءَ الْوَرْدِ دَمْعُ نَداكِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بخلا بهذا الدهر لست أراك»
وَكَأَنَّما أَيْدِي الرَّبيِعِ ضُحَيَّةًنَشَرَتْ ثِيابَ الْوَشْىِ فَوْقَ رُباك
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بخلا بهذا الدهر لست أراك»
وَكَأَنَّ دِرْعاً مُفْرَغاً مِنْ فِضَّةٍماءُ الْغَديِرِ جَرَتْ عَلَيْهِ صَباكِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بخلا بهذا الدهر لست أراك»
يا رُبَّ خِرْقٍ قَدْ قَطَعْتُ نِياطَهُبِنجِاء خاذِلَةٍ لَدَيْهِ يَراكِ
وَالآلُ تَنْزُو بَيْنَهُ أَمْواجُهُنَزْوَ الْقَطا الْكُدْرِيِّ فِي اْلأَشْراكِ
عَبَّاسُ لا تَسْتَعِجلِي لِمَنِيَّتِيوَاسْتَيْقْنِيِ لِمُعَمَّرٍ هَتَّاكِ
فُوزِي بِمِثْلِي أَوْ فَنُوحِي وَانْدُبِيلاَ تَبْخَلِي عَنْ ماجدٍ بِبُكاكي
لا تُخْبِرِينِي وَاسْأَليِنِي إنَّنِيعارَكْتُ هَذا الدَّهْرَ أَيَّ عِراكِ
وَلَقَدْ أَصابَنِيَ الزَّمانُ بِبُؤْسِهِوَنَعِميِه فَغَفَرْتُ ذاكِ لِذاكِ
أَسَلَلْتِ سَيْفِي تَسْفُكِينِ بِهِ دَمِيوَلَقْد سَفَكْتُ بِهِ دِماءَ عِداكِ
إنْ كُنْتِ لا نُعْمَى شَكَرْتِ وَلا بِهاجازَيْتِنِي فَإِليْكَ بَعْضَ أَذاكِ
إِيَّاكِ مِنْ بَطَرٍ عَلَى رَحِمٍ دَنَتْلا تَنْقُضِي بِيَدِ الْعُقوقِ قُواكِ

وقال

أَلا حَيِّ مِنْ أَجْلِ اْلأَحبَّةِ مَنْزِلاًتَبَدَّلَ مِنْ آيِاتِه ما تَبَدَّلاَ

أَبِنْ لِي سَقاكَ الْغَيْثُ حَتَّى تَمَلَّهُعَلَى اْلأَنَسِ الْمَفْقُودِ أَيْنَ تَحَمَّلاَ

كَأَنَّ التَّصابِي كانَ تَعْريسَ نازِلٍثَوَى ساعَةً مِنْ لَيْلِهِ وَتَرَحَّلاَ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا حي من أهل المحبة منزلا»

وَماءٍ كَأُفْقِ الصُّبْحِ صافٍ جِمامُهُرَفَعْتُ الْقَطا عَنْهُ وَأَلْقَيْتُ كَلْكَلاَ

إذا اسْتَجْفَلَتْهُ الرِّيحُ جالَتْ قَذاتُهُوَجُرَّدَ مِنْ أَغْماِدهِ فَتَسَلَّلاَ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا حي من أهل المحبة منزلا»
وَبَيْداءَ مِمْحالٍ أَطَرْتُ بِها الْقَطاكَما قَذَفَتْ أَيْدِي المَوامِيِّ جَنْدَلاَ
جَرَيْتُ بِهِ سَبَّاحَ قَفْرٍ كَأَنَّهُيَخافُ لِقاحاً أَوْ يُبَادِرُ مَوْئِلاَ
كَأَنِّي عَلَى حَفْياءَ يَتْلُو لَواقِحاًعَدَوْنَ بِامْساءٍ يُؤَمِّمْنَ مَنْهَلاَ

فَلَمَّا وَرَدْنَ الَماءَ أَغْمَدَ صَفْوَهُكَما أَغْمَدَتْ أَيْدِي الصَّياقِلِ مُنْصُلاَ

أُتِيحَ لهَا لَهْفانُ يَحْطِمُ قَوْسَهُبِاْصَفَر حَنَّانِ الْقِرَى غَرَّا عْزَلاَ
وَأَوْدَعَها سَهْماً كَمِدْرَي مَواشِطٍبَعَثْنَ بِهِ فِي مَفْرِقٍ فَتَغَلْغَلاَ

بَطِيئاً إذا أَعْجَلْتُ إطْلاقَ فَوْقِهِوَلِكْن إذا أَبْطَأْتَ فِي النَّزْعِ عَجَّلاَ

بَنِي عَمَّنا أَيْقَظْتُمُ الشَّرَّ بَيْنَنافَكاَنْت إِلَيْكُمْ عَدْوَةُ الشَّرِّ أَعْجَلاَ

فَصَبْراً عَلَى ما قَدْ جَرَرْتُمْ فَإِنَّكُمْفَتَحْتُمْ لنَا باباً مِنَ الْغَيْبِ مُقْفَلاَ

وَلمَّا أَشَبَّ الضَّغْنُ تَحْتَ صُدورِهِمْحَسَمْناهُ عَنَّا قَبْلَ أَنْ يَتَكَمَّلاَ

وقال لابن الفرات

يا دَهْرُ غَيِّرْ كُلَّ شَيْءٍ سِوَىوُدِّ أَبِي الْعَبَّاسِ وَاتْرُكْهُ لِي
قَدْ كانَ لِي ذَا مَشْرَعٍ طَيِّبٍحِيناً فَشِيبَ اْلآنَ بِالَحْنظَلِ
للشاعر ابن المعتز، اقرأ القصيدة
عَيْنٌ أَصابَتْ وُدَّهُ لاَ رَأَتْوَجْهَ حَبِيبٍ أَبَداً مُقْبِلِ
للشاعر ابن المعتز، اقرأ القصيدة

وقال:

يا لَهْفَةً مِنِّي عَلَى مَعْشَرٍإنْ لَمْ يَقِي اللهُ فَما يَتَّقُونِْ
كَاسَاتُهُمْ تُعْلَسْ مِنْ رِيِّهاوَبِيُضُهمْ قَدْ عَطَسَتْ فِي الْجُفونِْ

وقال:

أَياَ وادِيَ اْلأَحْبابِ حُيِّيتَ وَادِياوَلا زِلْتَ مَسْقّياً وَإنْ كُنْتَ خَالِيا
وَنَظْرَةِ خُلْسٍ قَدْ نَظَرْت فَلَيتَهامِنَ الْفارِغاتِ لاَ عَلَىَّ وَلاَ لِيا
أَلَمْ تَعْلَمَا يا عِاذلَيَّ بِأَنَّمايِمِيني سَواقِيُّ الْعُلَى وَشمالِيا
وَقَدْ قَلَّدَتْ فِهْرٌ يَدَيِّ زِمامَهاوَقامَتْ أَمامِي هاشِمٌ وَوَرائِيا
هُمُ بَعَثُوا فِي ثِنْىِ فَصْلِ خِطابِهِمْوَسَنُّوا الْكَفِئَ أَنْ يَجُودَ بِمالِيا
رَأَيْتُ اشْتِرافَ المَشْرَفِيَّاتِ للعُلىَوَبَذْلَ النَّدَى لِلمْكَرْمُاتِ مُوافِيا

النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أبُو العَبَّاس عَبْدُ الله بْنُ الُمْعَتزِّ بالله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.