من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
من مختار شعره في الغزل
قال
قُلْ لِغُصْنِ البْانِ الذَّيِ يَتَثَنَّىتَحْتَ بَدْرِ الدُّجَى وَفَوْقَ النَّقا
لَيْتَ لَيْلاً عَلَى الصَّراةِ طَوِيلاًلِلَياِليَّ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى الْفِدا
أَيْنَ مِسْكٌ مِنْ حَمْأَةٍ، وَبُحُورٌمِنْ بِحارِ، وَصَفْوَةٌ مِنْ قَذا
وقال
لاحَ لَهُ بارِقٌ فَأَرَّقَهُفَباتَ يَرْعَى النُّجُومَ مُكْتَئبا
يَطيُعهُ الطَّرْفُ عِنْدَ دَمْعَتِهِحَتَّى إذا حاوَلَ الرُّقادَ أَبَي
وقال
قَدْ وَجَدْنا غَفْلَةً مِنْ رَقيِبِفَسَرَقْنا لَحْظَةً مِنْ حَبيِبِ
وَرَأَيْنا ثَمَّ وَجْهاً مَلِيحاًفَوَجَدنْا حُجَّةً للذُّنوُب
وقال
وَصَلَ الْخَيالُ وَصَدَّ صاحبُهُوَالْحُبُّ لا تَفْنَى عَجائِبُهُ
يا شِرَّ إنْ أَنْكَرْتِنِي فَلَكَمْلَيْلٍ رَأَتْكِ مَعِي كَواكِبُهُ
شابَتْ نَواصِيِه وَعَذَّبَنِيبِقُمَيْرِ خامِسَةٍ أَراِقُبهُ
بِأَبِي حَبِيبٌ كُنْتُ أَعْهَدُهُلِي واصِلاً فَازْوَرَّ جاِنُبهُ
عَبَقَ الْكلامُ بِمِسْكَةٍ نَفَحَتْمِنْ فِيِه تُرْضِى مَنْ يُعاتبُهُ
نَبَّهْتُهُ وَالْحَيُّ قَدْ رَقَدُوامُسْتَبْطِناً غَضِباً مَضاربُهُ
فَكَأنَّنِي رَوَّعْتُ ظَبْيَ نَقاًفِي عَيْنِهِ سِنْةٌ تُجاذِبُهُ
وقال:
وَابَلائِي مِنْ مَحْضَري وَمَغِيبِيمِنْ حَبيِبٍ مِنَّى بَعِيدٍ قَرِيبِ
لَمْ تَرِدْ ماءَ وَجْهِهِ الْعَيْنُ إلاَّشَرَقَتْ قَبْلَ رَّيِها بِرَقيِبِ
وقال:
لَقَدْ بُليَتْ نَفْسِي بِمَنْ لا يِحُبنُّيِوَذاكَ عَذابٌ فَوْقَ كُلِّ عَذابِ
وَقُلْتُ لَهُ رُدَّ الْجَوابَ فَقالَ لِيجَوابُك لاَ واتْرُكْ جَوابَ جَوابي
وقال:
يا أَيُّها المُتَتايِهُ المُتَغاضِبُماتَ الرِّضَى عَنِّي فَإِنَّي تائِبٌ
وَغَضِبْتَ لمَّا قلْتُ هَجْرُكَ قاتِلِيإنْ عادَ وَصْلُكَ لِي فَإِنَّي كاَذِبُ
وقال:
لا وَخَدّ منْ خُضْرَةِ الشَّعرِ جَدْبِلامِعٍ نُورُهُ كَصَفْحَةِ عَضْبِ
وَابْتِسامٍ مِنْ بَعْدِ تَقْطِيبِ سُخْطٍوَرِضَى لَحْظِ مُقْلَةٍ بَعْدَ عَتْبِ
لا تَبَدَّلْتُ ما حييتُ ولاَ حَدَّثْتُ نَفْسِي مِنْ بَعْدِ حبِيَّ بُحبِّ
وقال:
رِيمٌ يَتيِهُ بُحْسنِ صُورَتِهِعَبَثَ الْفُتُورُ بِلَحْظِ مُقْلَتِهِ
وَكَأَنَّ عَقْرَبَ صًدغِهِ وَقَفتْلمَّا دَنَتْ مِنْ نارِ وَجْنَتِهِ
وقال:
نَطَقَتْ مَناطِقُ خَصْرِهِ بِصفاتِهِواهْتَزَّ غُصْنُ البَانِ فِي حَرَكاتِهِ
وَعُذرْتُ مِنْ خَطِّ الْعِذارِ بِخَدِّهِوَلحِاظِهِ وَالَمْوتُ مِنْ لَحظَاتِهِ
وَكَأَنَّ وَجْنَتَهُ تُفَتِّحُ وَرْدَةًخَجَلاً إذا طالَبْتُهُ بِعِداتِهِ
وَحَياةِ عاِذَلتِي لَقَدْ صارَمْتُهُوَكَذاكَ بَلْ وَاصَلْتُهُ وَحَياتِهِ
وقال:
وَمُحَذِّفٍ طاقَيْنِ مِنْ سَبَجٍفِي وَجْهِ عاجٍ لاحَ كالسُّرُجِ
أَجْسامُنِا بالسُّقْمِ قَدْ بَلِيَتْفَسَلوُا مَحاسِنهُ عَنِ المُهَجِ
وقال:
ما زِلْتُ أَطْمَعُ حَتَّى قَدْ تَبيَنَّ لِيجِدٌّ مِنَ الخُلْفِ فِي مِيعادِ مَزَّاحِ
لَيِلِى كَما شِئْتَ لَيْلٌ لاَ انْقِضاءَ لَهُبَخِلْتَ حَتَّى عَلَى لَيْلِى بِاصِبْاحِ
وقال:
ماتَ وِصالٌ وَعاشَ صَدُّوَعَزَّ مَوْلَى وَذَلَّ عَبْدُ
يا أَحْسَنَ الْعالَمِينَ وَجْهاًمالَكَ مِنْ أَنْ تُحَبَّ بُدُّ
وقال:
أُغَلِّقُ سَمْعِي بِاْلأَحادِيثِ بَعْدكُمْوَأَصْرِفُ لَحْظِي عَنْ مُحَدِّثِها عمْدَا
وَأَسْأَلُهُ رَدَّ الحدِيِث لِعِلَّةٍسِواكَ وَدَمْعِي دَائِب يَفْضَحُ الْوَجْدَا
وقال:
يا نَسِيمَ الرَّيحِ مِنْ بَلَدٍإنْ لَمْ تُفَرِّجْ هَمِّي فَلاَ تَرِدِ
أَبيتُ وَالشَّوْقُ فِي الْفِراشِ مَعِييَكْحُلُ عَيْنِي بِمِرْوَدِ السُّهْدِ
أَخْطَأْتَ يا دَهْرُ فِي تَعَرُّقِناوَيَحْكَ تُبْ بَعْدَها وَلاَ تَعُد
مالي أرَى الَّليْلَ لاَ صَباحَ لَهُما الَهْجُر إلاَّ لَيْلٌ بِغَيِرْ غَدِ
وقال:
ماذا يَضُرُّكَ لَوْ رَثَيْتَ لعِاشِقٍقَلقِ يَقُومُ بِهِ هَواكَ وَيَقْعُدُ
تَجدُ الْعُيُونُ رُقادَها، وَرُقادُهُحَتَّى الصَّباحِ مُضَيَّعٌ ما يُوجَدُ
وَلَهُ إذَا ما قَصَّرَ الَّليْلُ الْكَرَىلَيْلٌ طَويُل الْعُمْرِ لَيْسَ لَهُ غَد ُ
وقال:
وَمِنْ حَسْرَةِ الدُّنْيا هَواكَ لبِاخِلٍبَعيِدٍ مِنَ الْعُتْبيَ ضَنيِنٍ بِمَوْعِدِ
يَجِئُ مَجِيءَ الْفَيْءِ كُلَّ عَشِيَّةٍوَيَرجِعُ لَم يُسْعِفُ بِلَفْظٍ وَلا يَدِ
وقال:
ما أَقْصَرَ اللَّيْلَ عَلَى الرَّاقِدِوَأَهْونَ السُّقْمَ عَلَى الْعاَئِدِ
يَفْدِيكَ ما أَبْقَيْتَ مِنْ مُهْجَتِيلسْتُ لمِا أَوْلَيْتَ بالجْاحِدِ
كَأَنَّنِي عانَقْتُ ريَحْانَةًتَنَفَّسَتْ فِي لَيْلِها الْبارِدِ
فَلَوْ تَرانا فِي قَمِيصِ الدُّجَىحَسِبْتَنا فِي جَسَدٍ واحِدِ
وقال:
أَما تَرَى يا صاحِ ما حَلَّ بِيمِنْ ظالِمٍ فِي حُكْمِهِ مُعْتَديِ
يَقُولُ لِلْقَلْبِ إذا ما خَلايا قَلْبُ قُمْ واطْلُبْ وَلاَ تَقْعُدِ
كَمْ مِنْ فُسُوقٍ فِي كَلامٍ لَهُوَغَمْزَةٍ مَكْتوُمَةٍ بِالْيَدِ
وَلَحْظَةٍ أَسْرَعُ مِنْ تُهْمَةٍتُجِيبُ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يَبْتَدِي
يا مَوْسِمَ الْعُشَّاقِ قُلْ لِي مَتَىتَخْلُو مِنَ الْغائِرِ وَالُمْنِجِد
يا مُقْمِراً فِي الشَّعَرِ اْلأَسْودِوَضاحِكاً فِي أُقْحوُانٍ نَدِى
لَيْتَكَ قَدْ أَحْسنْتَ بِي مَرَّةًواحِدَةً أَوْ حُلْتَ عَنْ مَوْعِدِي
وقال
لاَ تْلقَ إلاَّ بِلَيْلٍ مَنْ تُواصِلُهُفَالشَّمْسُ نَمَّامَةٌ وَاللَّيْلُ قَوَّادُ
كَمْ عاشِقٍ وَظَلامُ اللَّيْلِ يَسْتُرُهُلاقَى اْلأَحبَّةَ وَالوْاشُونَ رُقَّادُ
وقال
وَمُسْتَكْسٍ يُزْهِى بِخُضْرَةِ شارِبٍوَفَتْرَةِ أَجْفانٍ وَخَدٍّ مُوَرَّدِ
تَبَسَّمَ إذْ مازَخْتُهُ فَكَأَنَّماتَكَشَّفَ عَنْ دُرٍّ حِجابُ زَبَرْجَدِ
وقال
قَدْ حَمَى ظَبْيَ النَّقا أَسَدُهُرِيقُهُ عَذْبٌ وَمَنْ يَرِدُهْ
مَشْرَبٌ طَابَتْ مَشارِعُهْجامِدٌ فِي خَمْرَةٍ بَردَهْ
هُوَ سُقْمٌ حِينَ أَفْقِدُهُوَشِفاءُ السُّقْمِ لَوْ أَجِدُهْ
وقال
شَفانِي الْخَيالُ بِلا حَمْدِهِوَأَبْدلَنَيِ الوَصْلَ مِنْ صَدِّهِ
وَكَمْ نَوْمَهٍ لِي قَوَّادَهٍتُقَرِّبُ حِبِّي عَلَى بُعْدِهِ
وقال مَضَيْتَ فَكَمْ دَمْعَةٍ لِي عَلَيْ - كَ تَهْوِى وَكَمْ نَفَسٍ يَصْعَدُ
وَجِئْتَ فَحُبِّيَ ذاكَ الذَّيِعَهِدْتَ كَما هُوَ لا يَنْفِدُ
فَهَلْ لَكَ فِي أَنْ تُعِيدَ الْوِصالَ فاْلَعْودُ أَحْمَدُ يا أَحْمَدُ
وقال
سَقْياً لِظلِّ زَمانِيوَدَهْرِيَ المْحَمْوُدِ
وَلَّي كَلَيْلَةِ وَصْلٍقُدَّامَ يَوْمِ صُدودِ
وقال
يا أَيُّها الرَّاكِبُ الُمْسَتْعِجلُ الْغادِيأَقْرِ السَّلامَ عَلَى يَعْقُوبَ بالوْادِي
وَقُلْ لَهُ الْحَقْهُ قَدْ خَلَّفَتهُ دَنِفاًيَمُجُّ آخِرَ عَهْدٍ بَيْنَ عُوَّادِ
يا حَبَّذَا الدَّهْرُ إذْ نُسْقَى مَسَرَّتَهُصِرْفاً وَنَمِزجُ إنْجازاً بِمِيعادِ
وَإْذَ نِبيتُ وَقلْبانا قَدِ انْتَصَفاحَادِي عِناقٍ وَإسعافٍ وَإسْعادِ
بُسَّر مَنْ رَاسَقاها الغَيْثُ ما شِربَتْمِنْ رائحٍ ضاِحكٍ بالُمْزنِ أَوْغادِ
وقال
أَلاَ حَلَّلوُا عَنِّي عُرى الَهمِّ بِالُمَنىوَأَخْبارِ شِرَّ قَدْ رَضِيتُ بِأَخْبارِ
وَإلاَّ فَزيُدزا زَفْرَتِي أَوْ فَأَمْسِكوُاجناحَ فُؤادٍ بَيْنَ جَنْبِيَ طَيَّارِ
وقال
بِانَ الَخلِيطُ وَلَمْ يُطِقْ صَبْراًوَوَجَدْتُ طَعْمَ فراقِهِمْ مُرَّا
وَكَأَنَّما اْلأَمْطارُ بَعْدَهُمُكَسَتِ الطلُّولِ غَلائِلاً خُضْراً
هَلْ تَذْكُريِنَ وَأَنْت ذاِكرَةٌمَشْىَ الرَّسُولِ إلَيْكُمُ سِرَّا
إنْ تُغْفُلوا يسِرعْ لِحاجَتِهٍوَإذا رواه حَسَّنَ الْعُذْرَا
فَطنٌ يُوَرِّى ما تَقُولُ لَهُوَيَزِيدُ بَعْضَ حَدِيثِنا سِحْرا
وقال:
ما الذَّنْبُ لِي بَلْ أَذْنَبَ السُّكْرُعَلَى لِساِني وَبِقَوْلِي عُذْرُ
فَيا بَدِيعَ الُحْسِن يا سَّيدِيحَتَّى مَتَى لاَ يُهْجَرُ الهَجْرُ
اْلَحْقُ دُموِعي وَهْيَ فِي جَفْنِهامَوْقُوفَةٌ لَمْ يُجْرِها قَطْرُ
وَغُصَّةً لِي لَمْ تَصِرْ زَفْرَةًمِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْهَتكَ السِّتْرُ
وقال:
قِفْ خَلِيليِ نَسْأَلْ لِشِرَّةَ داراًوَمَحَلاًّ مِنْها خَلاءً قفارَا
ضاعَ شَوْقٌ إلَيْكَ لَمْ تَعْلَمِيهِباتَ بَيْنَ اْلأَحشاءِ يُوِقدُ نارَا
رُبَّ صادٍ إلَى حَديِثِكِ خَلاَّبٍ وَقَدْ طافَ حَوْلَ سِّرِي وَدارَا
لَوْ رَأَى مَطْلَعاً مِنَ اْلأَمْرِ سَهْلاًدَبَّ فِي النَّاس يَنْقُبُ اْلأَسْرارَا
عَزَلتَيْ عنَهْا الَمخافَةُ إلاَّمِنْ خَيالٍ إذا دَجَى الَّليْلُ زارَا
لَمْ يَزَلْ فِي الُّرقادِ يَلْثِمُ فَاهاوَيُقَضِّي مِن شِرَّةَ اْلأَوْطارَا
خالِياً لا يخافُ أُذْنا وَعَيناباتَ دُونَ اْلِفراشِ وَاْلبَعْلِ جارَا
مَزَجَتْهُ بِنَفْسِها مِثْلَ ما يَمْزِجُ ساقٍ بِماءِ مُزْنٍ عُقارَا
وقال:
فَكَيْفَ بِها لا الدَّارُ مِنْها قَرِيبَةٌوَلا أَنْتَ عَنْها آخِرَ الدَّهِر صابِرُ
أَبِنْ لِي فَقَدْ بانَتْ لهَا غُرْبَةُ النَّوَىأََأنْتَ عَلَى شَيْءٍ سِوَى الهَمِّ قادِرُ
نَعَمْ أَنْ يَزُولَ الْقَلْبُ عَنْ مُسْتَقَرِّهِخُفُوفاً وَتَنْهَلَّ الدُّمُوعُ الْبَوادِرُ
وَأَحْيا حَياةً بَعْدَ شِرَّ مَرِيضَةًلها عاذِلٌ فِي حُبِّ شِرَّ وَعاذِرُ
ألا يا بَنِي الْعَّباس هَذا أَخُوُكُمقَتِيلٌ فَهَلْ مِنْكُمْ لَهُ اْليَوْمَ ثاِئرُ
وقال
أَقُولُ وَقَدْ ناَدْوا بِبَيْنٍ وَقَوُّضُواخِيامَهُمُ مِنْ مُنْجِدِينَ وَغائِرِ
رُوَيدْكَ يا حُبَّ المَلِيحَةِ ساعَةًوَلا تَقْتُلَنِّي قَبْلَ زَمِّ اْلأَباعِرِ
وَباتُوا كَأَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَنْخَدِعْ لهَابِطُولِ وِصالٍ مِنْهُمُ وَتَزاوُرِ
وقال
يا لَيْلَةً بِتُّ فِيها دائِمَ السَّهَرأَرْعَى النُّجُومَ حَلِيفَ الْهَمِّ وَالْفِكرِ
كَأَنَّها حِينَ ذَرَّ اللَّيْلُ ظُلْمَتَهُجَمْرٌ جَلَتْهُ الصَّبا فِي مُصْطَلًى خَضِرِ
يا وَيْحَ قَلْبِيَ مِنْ رِيمٍ بُلِيتُ بِهِبِالصُّبْحِ منُتْقَبٍ باللَّيْلِ مُعْتَجِرِ
وقال
أَشْكُو إلىَ اللهِ هَوَى شادِنٍأَصْبَحَ فِي هَجْرِيَ مَعْذُورَا
إنْ جاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّى وَإنْجاءَ صبَاحاً زَادَهُ نُورَا
فَكَيْفَ أَحْتالُ إذا زَارَنِيحَتَّى يَكُونَ اْلأَمْرُ مَسْتُورَا
وقال
يا هِلاَلاً يَدُورُ في فَلَكِ النَّاوَرْد رِفْقاً بِأَعْيُنِ النَّظَّارَهْ
ِ
قفْ لنا فِي الطَّرِيِق إنْ لَمْ تَزُرْناوَقْفَةٌ فِي الطَّرِيِقِ نِصْفُ الزِّيارَةْ
وقال
يا عاذِليِ فِي لَيْلِهِ وَنَهارِهِخَلَّ الهَوى يَكْوِى المُحِبَّ بنِارِهِ
وَيْحَ الُمَتَّيمِ وَيْحَهُ ماذَا عَلَىعُذَّالِهِ مِنْ ذَنْبِهِ أَوْ عارِهِ
يا حُسْنَ أَحْمَدَ إذْ غَدَا مُتَشَمِّراًفِي قُرْطُقٍ يَسْعَى بِكَأْسِ عُقارِهِ
وَالْغُصْنُ فِي أَثْوابِهِ واَلدُّرُّ فِيفَمِهِ وَجِيدُ الظَّبْيِ فِي أَزْرَارِهِ
لكنَّهُ قاسٍ كَذُوبٌ وَعْدُهُنائِي المَزارِ عَلَى دُنُوِّ جِواِرهِ
قَدْ كُنْتُ مَعْذُوراً لِهِجْرَة مِثْلِهِلَوْلاَ مَلاَحَةُ خَدِّهِ وعِذَارِهِ
وقال
إنَّ الخْلَيِطَ بَكَرْزُمَرًا تَخُبُّ زُمَرْ
ما زِلْتُ أُتْبِعُهُمْ دَمْعاً بِكَيْدِ نَظَرْ
وَلَقَدْ طَرَقْتْ عَلَىصَدٍّ وَحُسْنِ حَذَرْ
رَشَأً لِمَحَبَّتِهِشَرِبَ الْكَرَى فَسَكِرْ
شَغَلَتْهُ أَقْرُطُهُدَماِلجٌ وَطُرَرْ
وَغدَتْ تُبِشِّرُهُمِرآْتُهُ بِقَمَرْ
يَفْتَرُّ عَنْ بَرَدٍلَوْلاَ الْجُمُوُد قَطَرْ
وقال
يا ظَالِمَ الْفِعْلِ وَمَظْلُومَ النَظَّرْوَيا قَضِيباً وَكَثِيباً وَقَمَرْ
قُدِرْتُ لِي فَحَبَّذا هَذا الْقَدَرْوَإنْ مَلأْتَ الْعَيْنَ دَمْعاً وَسَهَرْ
وقال
قَدْ صادَ قَلْبي قَمَرُيَسْحَرُ مِنْهُ النَّظَرُ
بِوَجْنَةٍ كَأَنَّمايَطِيرُ مِنْها الشَّرَرُ
وَشارِبٍ قَدْ هَمَّ أوْنَمَّ عَلَيْهِ الشَّعَرُ
ضَعيِفَةٌ أَجْفانُهُوَالْقَلْبُ مِنْهُ حَجَرُ
كَأَنَّما أَلْحاظُهُمِنْ فِعْلِهِ تَعْتَذِرُ
أَلْحُسْنُ فِيِه كامِلٌوَفِي الْوَرَى مُخْتَصَرُ
وقال
قَدْ سَقَتْنِي رِيقاً وَرِيقاً كَخَمْرِبِنْتُ عَشْرٍ في كَفِّها بِنْتُ عَشْرِ
كَمَّلَ الْحُسْنَ وَالْمَلاَحَةَ فِيهاخاِلقٌ هَزَّ غُصْنَها تَحْتَ بَدْرِ
مَرْحَباً باخْتِلاَجِ أَجْفَانِ عَيْنٍبَشَّرَتْ نَفْسَهَا بِرؤُيْةِ شِرِّ
لَكِ مِنِّيِ عِتْقٌ مِنَ الدَّمْعِ إنْ صَحَّ الذَّيِ قُلتْهِ وَلَوْ بَعْدَ دَهْرِ
وقال
بِاللهِ يا ذا الُمْقَلِة السَّاهِرَةْاغْفرْ ذُنُوبَ الدَّمْعَةِ الْقاهِرَةْ
تِهْ كَيْفَ ما شِئْتَ علَيَنْا فَقَدْتاهَتْ بِكَ الدُّنْيا عَلَى اْلآْخِرَةْ
وقال
أَصابَتْ عَيْنَهُ عَيْنٌ فَزِيدَتْفُتُوراً فِي المَلاحَةِ وَانْكِسارَا
فَصارَ لِغَمْزها عُذْرٌ إذَا ماأشارَ إلَيْه لَحْظِي أَوْ أَشارَا
وَزَادَ سِقامَها سُقْماً فَأَذْكتْعَلَى قَلْبِ المُتَيَّمِ مِنْهُ نارَا
وقال
أَرَى أَعْيُنَ اْلأَعْداءِ قَدْ فَطِنَتْ بِناوَأَوْجَسَ سُوء اَلَّظنِّ مَنْ كاَنَ ذَا أُنْسِ
فَإِنْ مَنَعوُا مِنْ صورَةِ الْجِسْم صُورَةًفَفِي النَّوْمِ تَلْقَى صُورَةُ النَّفْسِ للنَّفْسِ
وقال
أَيا طُرَّةَ عَبَّاسٍلَقَدْ أَكَثْرتِ وَسْواسِي
أرَى لَيْلاً مِنَ الشَّعَرِعَلَى شَمْسِ مِنَ النَّاس
أَلاَ قُولوُا لَمِنْ يَغْدُوإلىَ مَيْدانِ أُشْناسِ
أَنا أَحْسَنُ مَنْ يَرْمِيبِسْهمٍ وَجْهَ بِرْجاسِ
أَتَرْضَى لَرجائِي مِنكَ أَنْ يُخْتَمَ بِالْياسِ
وقال:
بُكاءٌ يَسْتَجِيبُ وَلاَ يَحْتَبسْوَنَفْسٌ شَكَتْ بِلِسانِ النَّفَسْ
وَمَوْلىً يَجُور عَلَى عَبْدِهِيَقُولُ إذا ذَكَرُوهُ تَعَسْ
حَرَضْتُ عَلَى حُبِّ مَنْ لا يُحِبُّفَلا رُبَّ مُسْتَعْجِلٍ قَدْ جَلَسْ
وقال:
دَعْ نَدِيماً قَدْ تَناءَى وَحَبَسْوَاْسِقنِي وَاشْرَبْ عُقاراً كاَلْقَبَسْ
هامَ قَلْبِي بِفَتاةٍ غادَةحَوْلهَا اْلأَسْيافُ فِي أَيْدي الْحَرَسْ
لا تنامَ اللَّيْلَ مِنْ حُبِّي وَإنْغَرَّدَ الْقِمِرىُّ زَارَتْ فِي الْغَلَسْ
وَتُسَمِّينِي إذا ما عَثَرَتْفَإِذا ما فَطنُوا قالَتْ تَعَسْ
وقال:
يَتِيهُ عَبْدِي وَأَنا أَخْضَعُإنْ كانَ ذاَ دَأْبِي فَماذا أَصْنَعُ
يا عاذِلِي عَذْلُكَ لِي ضاِئعٌأَسْمعْتَنِي وَالْحُبُّ لا يَسْمَعُ
وقال:
عَليِمٌ بِما تَحْتَ الصُّدوِرِ مِنَ الهَوَىسَرِيعٌ بِكَرِّ اللَّحْظِ وَالْقَلْبُ جازِعُ
وَيَجْرَحُ أَحْشائِي بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍكَما لانَ مَتْنُ السَّيْفِ وَالحْدُّ قاطِعُ
وقال:
أَْلآَن زاَد عَلَى عَشْرٍ بِواحِدَةٍمِنْ بَعْدِ أُخْرَى وَشابَ الحُبَّ باْلخُدَع
وَجاوَبَ اللَّحْظُ مِنْهُ لَحْظَ عاشِقِهِوَجَرَّرَ الْوَعْدَ بَيْنَ الْيَأْسِ وَالطَّمَعِ
قَدْ كانَ غِرّاً بِقَتْلي لَيْسَ يُحْسنُهُوَالْيَوْمَ يُبْدِعُ فِي قَتْلي عَلَى الْبِدَعِ
وقال:
أَيا مَنْ فُؤادِي بِهِ مُدْنَفُحُجِبْتَ فَلِي دَمْعَةٌ تَذْرِفُ
إذا مَنَعُوا مُقْلَتِي أَنْ تراك فَقلْبِي يَراكَ وَلا يَطْرِفُ
وقال:
بُليتُ يا قَوْمِ بُمْسَتْبِصرٍفِي الظُّلْمِ لا أَنْطِقُ مِنْ خَوْفِهِ
مُحَرِّكُ الْيُمْنَى إذا ما مَشَىوَواضِعُ الْيُسْرَى عَلَى سَيْفِهِ
كَلاُمُهُ أَخْدَعُ مِنْ لَحْظِهِوَوَعْدُهُ أَكْذَبُ مِنْ طَيْفِهِ
وقال:
وَمِنْ دُوِن ما أَظْهَرْتَ لِي تُضْرَبُ الُمنُىَوَيُمْسِي جَلِيدُ الْقَوْمِ وَهْوَ ضَعِيفُ
وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْبانَ يُغْرَسُ بِالنَّقاوَلا أَنْ شَمْساً فِي الظَّلامِ تَطُوفُ
وقال:
وَغَزالٍ مُقَرْطَقٍذِي وِشاحٍ مُمَنْطَقِ
زَيَّنَ اللهُ خَدَّهُبِعِذارٍ مُعَلَّقِ
لَمْ أَكُنْ فِيِه بِدْعَةًكُنْتَ مِمَّنْ بِهِ شَقِى
يا مُحِلَّ السَّقامِ بِيخُذْ مِنَ الْجِسْمِ ما بَقِي
وقال:
وَزائِرَةٍ تَسْتَعِجلُ المَشَي طارقَهْأَتَتْنا مِنَ الْفِرْدَوْسِ لا شَكَّ آبِقَهْ
إذا ما تَثَنَّتْ قالَ لِلرِّيح قَدَّهاكَذا حَرِّكِي اْلأَغْصانَ إنْ كُنْتِ صادِقَةْ
وقال:
إذا ما جَحَدْتُ الْحُبَّ قاَلتْ عَواِذلِيفَما لَكَ تَبْكِي دَمْعُ عَيْنَيْكَ أَصْدَقُ
شَقيتَ كَمَنْ يَشْقَى بِريمٍ أُحِبُّهُعَلَى وَجْهِهِ نُورٌ منَ الْحُسْنِ يُشْرقُ
وَلَمْ تَتَمَكَّنْ لِحْيَةٌ مِنْ عِذاِرِهِبَلَى مَسَحَتْهُ مُسْحَةٌ وَهْيَ تَفْرَقُ
وقال:
لاَ وَيْوم الَّرِقيِب وَقْتَ التَّلاقِيوَارْتِداءِ الاْثْنَيِنْ بِاْلاْعتِناقِ
وَارْتِضاعِ الفَمَّيْنِ مِنْ بَرْذرِيِقٍطَيَّبٍ طَعْمُهُ لَذِيذِ الْمَذاقِ
وعِتابٍ خِلاَلهُ ضَحِكاتٌلا عِتابِ الْقُطُوبِ وَالاْطْراقِ
وَحَبيبٍ أَتَى عَلَى غَيْرِ وَعْدٍنَقَرَ الْبابَ بَعْدَ طُولِ فِراقِ
لا أَطَعْتُ الْعَذُولَ فِي لَذَّةِ الْكَأْسِ وَلا لُمْتُ عاِشقاً فِي اشتِياقِ
أَنا مِنْ ماِءِ دِمْعَتِي فِي ابْتِلالٍوَلا يِقادِ لَوْعَتيِ فِي احْتِراقِ
وقال:
يُجادلِني أَيُّنا أَعْشَقُوَدَمْعِي ِلأَدْمُعِهِ المُطْلِقُ
فَمَنْ قَدْ بَكَى شَجْوَهُ اْلأَصْدَقُوَمَنْ زارَ صاحبَهُ اْلأَشْوَقُ
وقال:
لاَ أَرَّقَ اللهُ مَنْ أَهْدَى ليَ اْلأَرَقاوَأَوْدَعَ الْقَلْبَ نارَ الْحُبِّ فَاحْتَرَقا
تَناصَفَتْ فِيِه مِنْ فَرْقٍ إلىَ قًدَمٍمَحِاسنٌ كُلُّها تَسْتَوْقفُ الحُرَقا
فَكَمْ تَحَّيَر مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ نَظَرٍفِيِه وَكَمْ طارَ مِنْ قَلْبٍ وَكَمْ خَفَقا
يا مُلْبِسَ السُّقْمِ جِسْمِي بَعْدَ صِحَّتِهِعَجَّلْ وَفاتِي وَإلاَّ فَالْحَقِ الرَّمَقا
لَمْ يَتْرُكِ الشَّوْقُ مِنَّي مُذْ عَيِيِتُ بِهِعَنْ نَصْرِي تَخَلُّقاً فِي صَبْرِي وَلا خُلُقا
وقال:
أَيا وَيْلِي وَعوْلِي مِنْ مِكاسِكْوَيا هَمِّي وَكَرْبِي لاحْتِباسِكْ
فَكمْ ذاَ التَّيهُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِيِهأَرانِي اللهُ خَدَّكَ مِثْلَ رأسِكْ
وقال:
بِمِنًي ومكَّة لْلِحَجيج مَواسِمٌوَالْياسِرِيَّةُ مَوْسِمُ الْعُشَّاقِ
ما زلتُ أَنْتَقدُ الْوُجُوهِ بِحَوِّهانَقْدَ الصَّيارِفِ جَيِّدَ اْلأَوْراقِ
وقال:
صَدَدْتُ وَإنْ صَدَدْتُ بِرَغْم أَنْفِيفَكَمِ في الصَّدِّ مِنْ نَظَرٍ إلَيْكَا
أراكَ بِعْيِن قَلْبٍ لا تَرَاهاعُيُونُ النَّاسِ مِنْ حَذَرٍ عَلَيْكَا
فَأَنْتَ الُحْسنُ لا صِفَةً بِحُسْنٍوَأَنْتَ الخَمْرُ لاَ ما فِي يَدَيْكَا
وقال:
باحَ هِجْرانُ مِنْ أُحبُّ بِتَرْكِيفَدَعُونِي أَبْكِي عَلَيْهِ وَأُبْكِي
قُلْتُ للِكْأْسِ وَهُوْ يَكْرَعُ فِيهاذُقْتُ واللهِ مِنْهُ أَطْيَبَ مِنْكَ
وقال:
ما حانَ لي أَنْ أراكاوَأَنْ أُقَبِّلَ فَاكَا
قَلْبِي بِكَفَّيْكَ فَانْظُرْهَلْ فِيِه خَلْقٌ سِواكَا
وقال:
شَفِّعيِنِي يا شِرَّ فِي رَدَّ قَلْبِيفَلَقَدْ طالَ حَبْسُ قَلْبِي إلَيْكِ
وَائْذَنِي فِي الرُّقادِ لِي إنَّ عَيْنيِتَسْتَزيِرُ الرُّقادَ مِنْ عَيْنِيْكِ
وقال:
أَغارُ عَلَيْكِ مِنْ قَلْبِي إذا مَارَآكِ وَقَدْ نَأَيْتِ وَما أَراكِ
وَطَرْفِي حِينَ نِمْتُ فَباتَ لَيْلاًيَسِيرُ وَلَمْ أَسِرْ حَتَّى أَتاكِ
وَغَيْثاً جادَ رَبْعاً مِنْكَ قَفْراًأَلَيْسَ كَما بَكَيْتكُ قَدْ بَكاكِ
وَمِنْ طَرَفِ القَضيِبِ مِنَ اْلأَراكِإذا أَعْطَيْتِهِ يا شرَّ فَاكِ
وقال:
بَدْرٌ يُبِينُ الَّليْلُ أَنْوارَهُمِنْ تَحْتِهِ غُصْنُ نَقاً مائِلُ
لا يَكْفُلُ الِمْئَزُر أَكْفالَهُوَخَصْرُهُ مُخْتَصَرٌ ناحِلٌ
وقال:
وَمُنْعِمٍ كَاْلغُصْنِ ذِي المَيْلِما زَحْتُهُ فَاْحَمَّر مِنْ خَجَلِ
لَمَّا شَمِمْتُ الخَمْرَ مِنْ فَمِهِوَفَّيْتُهُ حَدًّا مِنَ القْبُلَ
وقال:
لا تُعاتِبُ إذا هَوِيتَ وَلا تُكْثِرِ الْعِلَلْ
لا تُذكِّرْ بِوَصْلكَ الهَجْرَ ما دَام قَدْ غَفَلْ
وقال:
جِسْمُ المُحِبَّ بِثَوْبِ السُّقْمِ مُشْتَمِلُوَجَفْنُهُ بِدُمُوعِ الشَّوْقِ مُكْتَحِلُ
وَكَيْفَ يَبْقَى عَلَى ذَا جازِعٌ كَمِدٌلَمْ يَبْقَ مِنْ صَبْرِهِ رَسْمٌ ولاَ طَلَلُ
وَظَلَّ عُذَّالُهُ يَلْحَوْنَ صَبْوَتَهُلَوْ يَعْلَمُونَ الذَّيِ يَلْفَي لَما عَذَلوُا
وقال:
أَطَلْتَ وَعَذَّبْتَنِي يا عَذُولُبُلِيتُ فَدَعْنِي حَدِيِثِي يَطُولُ
هَوايَ هَوًى باِطنٌ ظاِهرٌقَدِيمٌ حَدِيثٌ لَطِيفٌ جَليِلُ
أَلا ما لذِا الَّليْلِ لا يَنْقَضيِكَذا لَيْلُ كُلِّ مُحِبّ طَوِيلُ
وقال:
وَزائِرٍ زارَنِي عَلَى وَجَلٍمُتَنَقِّبٍ الْوَجْنَتَيْنِ بالْخَجَلِ
قَدْ كانَ يَسْتَكْثرُ الْكَلامَ لنَافَجادَ باْلاعْتناق وَالْقُبَلِ
قَبَّلْتُ مِنْهُ الذَّيِ أُؤَمِّلُهُبَلِ الذَّيِ كانَ دُونَهُ أَمَلِي
وقال:
لِي حَبِيبٌ يَكُدُّنِي بِمَطاِلِهغَشَّ دِينِي بُحسْنِهِ وَجَمالِهْ
قَمَرٌ يُلْبِسُ الظَّلامَ ضِياءًعَجِبَ النَّقْصُ فِي الْوَرَى مِنْ كَمِالِهْ
نازِحُ الْوَصْلِ لَيْسَ يَرْحَمُ آمالِي مِنْ طُولِ خلُفْهِ واَعْتِلالِهْ
وَجَّهَتْ نَفْسِي الرَّجاءَ إلَيْهِوَأَقامَتْ عَلَى انْتِظِار نَواِلهْ
وقال:
قُمْ فَفَرَّجْ مِنْ كُرْبَتِي يا رَسُولُإنَّ عَبْدَ الْهَوَى لَعَبْدٌ ذَلِيلُ
ما رَددْتَ الْجَوِابَ مِنْهُ فَأَحْيالَيْتَ شِعْرِي مَتَى لِقَوْلٍ يَقُولُ
وقال:
لَبَستْ صُفْرَةً فَكَمْ فَتَنَتْمِنْ أَعْيُنِ إذْ رَأَيْنَها وَعُقولِ
مِثْلَ شَمْسٍ فِي الْغَرْب تَسْحَبُ ثَوْباًصَبَغَتْهُ بِزَعَفْرَانِ اْلأَصِيلِ
وقال:
أَقُولُ وَقَدْ طالَ لَيْلُ الهُمومِوَقَاسَيْتُ حُزْنَ فُؤادٍ سَقِيِم
عَسَى شَمْسُهُ مُسِخَتْ كَوْكَباًفَقَدْ طَلَعَتْ فِي عِدادِ النُّجومِ
وقال:
صَدَّتْ شُرَيْرٌ فَلَمْ تُكَلِّمُنِيكَمْ ذا التَّجَنِّي عَلَى المُحِبِّ كَمِ
تَعاوَنَتْ فِي دَمِي مَحاسِنُهالكِنْ خَذُوا سِحْرَ عَيْنِها بِدَمِي
دَعَتْ خَلاخِيلُها ذَوائبِهَافَجِئْنَ مِنْ رَأْسِها إلَى الْقَدَمِ
وقال:
هاتِيكَ دارُ شُرَيْرٍ لا يُغَيِّرُهاكَرُّ الُخطوِب وَطُولُ الْعَهْدِ والْقَدِمُ
تَحَرَّجَ الدَّهْرُ لا يَمْحُو مَعالِمَهاوَإنْ تَغَنَّي بِها اْلاِرواحُ وَالدِّيَمُ
وقال:
لَحْظُ الْمُحِبِّ عَلَى اْلأَسْرارِ مُتَّهَمُإذا اسْتَشَفُّوا الهْوَىَ مِنْ تَحْتِهِ عَلمُوا
مَنْ كانَ يكْتُمُ ما فِي الْقَلْبِ مِنْ حُرْقٍفَفِي الدُّمُوعِ حَديِثٌ لَيْسَ يَنْكَتمُ
وقال:
اْلَبْرقُ فِي مُبْتَسِمهْوَالْخَمْرُ فِي مُلْتَثَمِهَّْ
وَوَجْهُهُ في شَعْرِهِكَقَمَرٍ فِي ظْلَمِهْ
نامَ رَقيِبِي سَكَراًيَحْرُسُنِي فِي حُلُمِهْ
وَباتَ مَنْ أَهْوَى مَعِييَزِقُّني رِيقَ فَمِهْ
وقال:
يا خَفِيَّ الرُّقي لِحَيَّاتِ سُخْطِيوَجَريِئاً عَلىَ الذُّنُوبِ الْعظِامِ
وَلَهُ شافِعٌ مِنَ الشَّكْلِ وَالُحْسنِ وَجيِهٌ يَفُلُّ سَيْفَ انْتقِامِي
رُبَّ ذَنْبٍ لَهُ بَديعٍ عُجِيبٍجامِعٍ بَيْنَ عَبْرَتِي وَابْتِسامِي
وقال:
هَجَرَتْكَ عانِيَةً بِلا جُرْمِظَلَمتْكَ قَدْ مَرَنَتْ عَلَى الظُّلْمِ
قاَلتْ بَليَت بِحَقِّ جِسْمِيَ أَنْتَبْلَي وَهَلْ أَبْقَيْتِ مِنْ جِسْمِي
إنَّ الرَّسُولَ أَشاعَ قوْلَكَ لِيإيَّاكَ أَنْ تَزْدادَ مِنْ عِلْمِ
أَوْشَى بِسِرِّ هَوايَ مِنْ سَقَمِيوَأَنُّم مِنْ سَمْعِي إلىَ فَهْمِي
وقال:
تَعالَ قَدْ أَمْكَنَ المَكانُوَاجْسُرْ عَلَى الْوَصْلِ يا جَبانُ
بِادرْ فَإِنَّ الزَّمانَ غِرٌّمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْطِنَ الزَّمانُ
وقال:
قَدْ جاءَنا الِعْيُد يا مُعَذِّبَتِيلاَ تَجْعَلِيِه هَمًّا وَأَحْزانا
قُومِي فَضِّحِى بِالْهَجْرِ فِيِه لنَاوَصَيِّرِيهِ يا شِرَّ قُرْبانا
وقال:
كَمْ لَيْلَةٍ عانَقْتُ فِيها بَدْرَهاتَحْتَ الظَّلامِ مُوَسَّداً كَفَّيِهِ
مَا زِلْتُ أَشْرَبُ خَمْرَةً مِنْ رِيقِهِوَتَحِيَّتي تُفَّاحَتا خَدَّيْهِ
وَسَكْرتُ لا أَدْرِي أَمِنْ خَمْرِ الْهَوَىأَمْ كَأْسِهِ أَمْ فِيِه أَمْ عَيْنَيْه
وقال:
أَيا بَدِيعاً بِلاَ شَبيِهِويا حَقِيقاً بِكُلِّ تِيِه
وَمَنْ جَفانِي فَما أَراهُهَبْ لِي رُقاداً أَراكَ فِيِه
وقال:
يا مَنْ بِهِ صَمَمٌ عَنِ الشَّكْوَىوَتَغافُلٌ عَنْ صَاحِبِ الْبَلْوَى
سَافَرْتُ بِاْلآمِال فِيكَ فَلَمْتَبْلُغْ وِصَالَكَ وَانْثَنَتْ حَسْرَى
النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع