من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:
فَإِن لم تَجِد من دون عدنان والداًوَدون معد فلتزعك العواذل
على أَن دون بِالنّصب مَعْطُوف على مَحل الْجَار وَالْمَجْرُور أَعنِي من دون. وَكَذَلِكَ أوردهُ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِن لم تَجِد دون عدنان والداً وَدون معد.
قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: شَرط الْعَطف على الْمحل إِمْكَان ظُهُور ذَلِك الْمحل فِي الفصيح نَحْو: لَيْسَ زيد بقائم وَلَا قَاعِدا فَإِنَّهُ يجوز أَن تسْقط الْبَاء وتنصب وَلَا يخْتَص مُرَاعَاة الْموضع بِأَن يكون الْعَامِل فِي اللَّفْظ زَائِدا كَمَا فِي مثل بِدَلِيل: فَإِن لم تَجِد من دون عدنان والداً.............. الْبَيْت وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة أَزِيد من خمسين بَيْتا للبيد بن ربيعَة الصَّحَابِيّ رَضِي الله
عَنهُ رثى بهَا النُّعْمَان بن الْمُنْذر ملك الْحيرَة.. وأولها:
أَلا تَسْأَلَانِ الْمَرْء مَاذَا يحاولأنحبٌ فَيقْضى أم ضلالٌ وباطل
حبائله مبثوثةٌ فِي سَبيلهويفنى إِذا مَا أخطأته الحبائل
إِذا الْمَرْء أسرى لَيْلَة خَال أَنهقضى عملا والمرء مَا عَاشَ عَامل
فقولا لَهُ إِن كَانَ يقسم أمره:ألما يعظك الدَّهْر أمك هابل
فتعلم أَن لَا أَنْت مدرك مَا مضىوَلَا أَنْت مِمَّا تحذر النَّفس وَائِل
فَإِن أَنْت لم تصدقك نَفسك فانتسبلَعَلَّك تهديك الْقُرُون الْأَوَائِل
فَإِن لم تَجِد من دون عدنان بَاقِياوَدون معدٍ فلتزعك العواذل
أرى النَّاس لَا يَدْرُونَ مَا قدر أَمرهمبلَى كل ذِي رَأْي إِلَى الله واسل
وكل أناسٍ سَوف تدخل بَينهمدويهيةٌ تصفر مِنْهُ الأنامل
وكل امرئٍ يَوْمًا سَيعْلَمُ سَعْيهإِذا كشفت عِنْد الْإِلَه الحصائل
)
قَوْله: أَلا تَسْأَلَانِ الْمَرْء.. الْبَيْت يَأْتِي شَرحه إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَاذَا.
وَقَوله: حبائله مبثوثة.. الْبَيْت الحبائل: جمع حبالة وَهِي الشّرك وَالضَّمِير للْمَوْت وَأَرَادَ بحبائله: الْأَحْدَاث الَّتِي هِيَ سَبَب الْمَوْت ومبثوثةٌ: منصوبةٌ على طرقه. والْهَاء فِي سَبيله عَائِدَة على الْمَرْء. ويفنى: يهرم.
وسرى وَأسرى بِمَعْنى. يَقُول: إِذا سهر الْمَرْء لَيْلَة فِي عمل ظن أَنه قد فرغ مِنْهُ وَهُوَ مَا عَاشَ يعرض لَهُ مثل ذَلِك وَهُوَ أبدا مَا دَامَ حَيا لَا يَنْقَطِع عمله وَلَا حَوَائِجه. وَقَوله: فقولا لَهُ إِن كَانَ.. الخ أقسم بِمَعْنى قدر يَعْنِي قولا لَهُ إِن كَانَ يدبر أمره وَينظر فِيهِ: ألم يعظك من مضى قبلك فِي سالف الدَّهْر هَل رَأَيْته بَقِي عَلَيْهِ أحد ثمَّ دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ: أمك هابل يُقَال: هبلته أمه أَي: ثكلته.
وَقَوله: فتعلم بِالنّصب جَوَاب ألما. وَأَن مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة. ووَائِل: من وألت النَّفس بِمَعْنى نجت والموئل: المنجى.
وَقَوله: فَإِن أَنْت لم تصدقك.. الخ يَقُول: إِن لم تصدقك نَفسك عَن هَذِه الْأَخْبَار بل كذبتك فانتسب: أَي: قل أَيْن فلَان ابْن فلَان فَإنَّك لَا ترى أحدا بقى لَعَلَّك تهديك هَذِه الْقُرُون وترشدك. وَرُوِيَ: فَإِن أَنْت لم ينفعك علمك فانتسب.
قَالَ أَبُو عَليّ فِي إِيضَاح الشّعْر: أَنْت مُرْتَفع بِفعل فِي معنى هَذَا الظَّاهِر أَي: فَإِن لم تَنْفَع. وَلَو حمل أَنْت على هَذَا الْفِعْل الظَّاهِر الَّذِي هُوَ ينفعك لوَجَبَ أَن يكون مَوضِع أَنْت إياك لِأَن الْكَاف الَّذِي سَببه مفعولة مَنْصُوبَة. وَهَذَا أولى من تَقْدِير ابْن قَاسم فِي شرح الألفية: أَن أَصله فَإِن ضللت لم ينفعك. وَزَاد الْفَارِسِي على الْوَجْه الثَّانِي: أَن فِيهِ إنابة الضَّمِير الْمَرْفُوع عَن الْمَنْصُوب. والْقُرُون: جمع قرن وَهُوَ أهل زمَان وَاحِد.
وَقَوله: فَإِن لم تَجِد تزعك: تكفك قَالَ أَبُو الْحسن الطوسي فِي شرح ديوَان لبيد: وزعه يزعه بِالْفَتْح ويزعه بِالْكَسْرِ وزعاً ووزوعاً: إِذا كَفه. وعدنان جده الْأَعْلَى لِأَن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان. يَقُول: لم يبْق لَك أبٌ حَيّ إِلَى عدنان فَكف عَن الطمع فِي الْحَيَاة.. وَمعنى الْبَيْتَيْنِ: أَن غَايَة الْإِنْسَان الْمَوْت فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يتعظ: بِأَن ينْسب نَفسه إِلَى عدنان فَإِن لم يجد من بَينه وَبَينه من الْآبَاء بَاقِيا فَليعلم أَنه يصير إِلَى مصيرهم فَيَنْبَغِي لَهُ أَن ينْزع عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ. والعواذل هُنَا حوادث الدَّهْر وزواجره وَإسْنَاد العذل إِلَيْهَا مجَاز. وَقَالَ الطوسي: العواذل:)
النِّسَاء.
وَقَوله: أرى النَّاس.. الخ الواسل: الطَّالِب الَّذِي يطْلب من قَوْلك. أَنْت وسيلتي إِلَى فلَان.
وَاسْتشْهدَ بِهِ صَاحب الْكَشَّاف على أَن الْوَسِيلَة فِي قَوْله تَعَالَى: وابتغوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة مَا يتوسل بِهِ إِلَى الله تَعَالَى من فعل الْخيرَات وَاجْتنَاب الْمعاصِي. والواسل: هُوَ الرَّاغِب إِلَى الله بِمَعْنى ذُو وَسِيلَة أَو هُوَ كتامرٍ ولابنٍ. وَرُوِيَ: اللب وَهُوَ الْعقل بدل الرَّأْي. وَالْمعْنَى: أرى النَّاس لَا يعْرفُونَ مَا هم فِيهِ من خطر الدُّنْيَا وَسُرْعَة زَوَالهَا فالعاقل اللبيب من يتوسل إِلَى الله تَعَالَى بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَل الصَّالح.
وَقَوله: أَلا كل شَيْء وَقد وَقع فِي بعض الرِّوَايَات هَذَا الْبَيْت أول القصيدة فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: أصدق كلمة قَالَهَا شَاعِر كلمة لبيد: أَلا كل شيءٍ مَا خلا الله بَاطِل وَفِي رِوَايَة لَهما: أشعر كلمة تَكَلَّمت بهَا الْعَرَب كلمة لبيد. وَقد رُوِيَ أَيْضا بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة مِنْهَا: إِن أصدق كلمة وَمِنْهَا: إِن أصدق بَيت قَالَهَا الشَّاعِر وَمِنْهَا: أصدق بَيت قالته الشُّعَرَاء وَكلهَا فِي الصَّحِيح وَمِنْهَا. أشعر كلمة قالتها الْعَرَب.
قَالَ ابْن مَالك فِي شرح التسهيل: وَكلهَا من وصف الْمعَانِي بِمَا يُوصف بِهِ الْأَعْيَان كَقَوْلِهِم: وروى ابْن إِسْحَاق فِي مغازيه: أَن عُثْمَان بن مَظْعُون ﵁ مر بِمَجْلِس من قُرَيْش فِي صدر الْإِسْلَام ولبيد بن ربيعَة ﵁ ينشدهم: أَلا كل شيءٍ مَا خلا الله بَاطِل فَقَالَ عُثْمَان ﵁: صدقت. فَقَالَ لبيد:
وكل نعيمٍ لَا محَالة زائل فَقَالَ عُثْمَان: كذبت نعيم الْجنَّة لَا يَزُول أبدا فَقَالَ لبيد: يَا معشر قُرَيْش وَالله مَا كَانَ يُؤْذى جليسكم فَمَتَى حدث هَذَا فِيكُم فَقَالَ رجل:
إِن هَذَا سَيْفه من سفهائنا قد فَارق ديننَا فَلَا تجدن فِي نَفسك من قَوْله. فَرد عَلَيْهِ عُثْمَان فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِك الرجل فلطم عينه فخضرها فَقَالَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة لعُثْمَان: إِن كَانَت عَيْنك لغنيةً عَمَّا أَصَابَهَا لم رددت جواري فَقَالَ عُثْمَان: بل وَالله إِن عَيْني الصَّحِيحَة لفقيرةٌ لمثل مَا أصَاب أُخْتهَا فِي الله لَا حَاجَة لي فِي جوارك)
وروى أَحْمد بن حَنْبَل فِي زَوَائِد الزّهْد: أَن لبيداً قدم على أبي بكر الصّديق ﵁ فَقَالَ: أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل فَقَالَ: صدقت. قَالَ: فَقَالَ: كذبت عِنْد الله نعيمٌ لَا يَزُول فَلَمَّا ولى قَالَ أَبُو بكر ﵁ رُبمَا قَالَ الشَّاعِر الْكَلِمَة من الْحِكْمَة وَأخرج السلَفِي فِي المشيخة البغدادية من طَرِيق هَاشم عَن يعلى عَن ابْن جَراد قَالَ: أنْشد لبيدٌ النَّبِي ﷺ َ قَوْله: أَلا كل شيءٍ مَا خلا الله بَاطِل فَقَالَ لَهُ: صدقت فَقَالَ:
وكل نعيمٍ لَا محَالة زائل فَقَالَ لَهُ: كذبت نعيم الْآخِرَة لَا يَزُول وَأجَاب الْعَيْنِيّ عَن ذَلِك من وَجْهَيْن:
الأول: أَن لبيداً إِنَّمَا قَالَ ذَلِك قبل أَن يسلم فَيمكن أَن يكون فِي اعْتِقَاده فِي ذَلِك الْوَقْت أَن الْجنَّة لَا وجود لَهَا أَو كَانَ يعْتَقد وجودهَا وَلَكِن لَا يعْتَقد دوامها كَمَا ذهبت إِلَيْهِ طَائِفَة من أهل الْأَهْوَاء والضلال.
وَالثَّانِي: أَنه يُمكن أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا سوى الْجنَّة من نعيم الدُّنْيَا لِأَنَّهُ كَانَ فِي صدد ذمّ الدُّنْيَا وَبَيَان سرعَة زَوَالهَا. وَأما تَكْذِيب عُثْمَان إِيَّاه فلكونه حمل الْكَلَام على الْعُمُوم. انْتهى.
وَقَالَ ابْن حجر فِي شرح البُخَارِيّ فِي بَاب الشّعْر: التَّعْبِير بِوَصْف كل شَيْء بِالْبُطْلَانِ تندرج فِيهِ الْعِبَادَات والطاعات وَهِي حقٌ لَا محَالة وَأجِيب: بِأَن المُرَاد مَا عدا الله وَمَا عدا صِفَاته الذاتية والفعلية من رَحْمَة وَعَذَاب أَو المُرَاد بِالْبُطْلَانِ الفناء لَا الْفساد وكل شَيْء سوى الله تَعَالَى جائزٌ عَلَيْهِ الفناء لذاته حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار وَإِنَّمَا يبقيان بإبقاء الله تَعَالَى لَهما وَخلق الدَّوَام لأهلهما. وَالْحق على الْحَقِيقَة من لَا يجوز عَلَيْهِ الزَّوَال لذاته. انْتهى.
وَمثله للسيوطي فِي البدور السافرة عِنْد ذكر قَوْله تَعَالَى: كل شيءٍ هالكٌ إِلَّا وَجهه. أَي: قَابل للهلاك وكل مُحدث قَابل لذَلِك وَإِن لم يهْلك بِخِلَاف الْقَدِيم الأزلي. وَيُؤَيّد ذَلِك أَن الْعَرْش لم)
يرد خبرٌ أَنه يهْلك. فلتكن الْجنَّة مثله.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من ذَلِك الْكتاب: وَفِي بَحر الْكَلَام: قَالَ أهل السّنة: سبعةٌ لَا تفنى: الْعَرْش والكرسي واللوح والقلم وَالْجنَّة وَالنَّار بأهلهما والأرواح. وَقَالَ صَاحب الْمُفْهم شرح مُسلم وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من الْمُحدثين: إِن هَذِه السَّبْعَة يَقع لَهَا هَلَاك نسبي وَهُوَ غشيان يمْنَع الإحساس وفناءٌ مَا من الْأَوْقَات. قلت: وَالظَّاهِر وُقُوع ذَلِك على تَقْدِير صِحَّته بَين النفختين عِنْد قَوْله ﷿: لمن الْملك
الْيَوْم فَلَا يجِيبه أحد كَمَا وَردت بِهِ الرِّوَايَات. انْتهى.
وَالْبَاطِل هُنَا الذَّاهِب الزائل وَمَعْنَاهُ: الْهَالِك الفاني أَي: الْقَابِل للهلاك والفناء. وَقَالَ بَعضهم: الْبَاطِل فِي الأَصْل ضد الْحق وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْهَالِك. وَقَالَ الْعَيْنِيّ: الْبَاطِل ضد الْحق وَفِي عرف الْمُتَكَلِّمين: الْبَاطِل الْخَارِج عَن الِانْتِفَاع وَالْفَاسِد يقرب مِنْهُ وَالصَّحِيح: ضِدّه وَمُقَابِله. وَفِي عرف الشَّرْع: الْبَاطِل من الْأَعْيَان: مَا فَاتَ مَعْنَاهُ الْمَقْصُود الْمَخْلُوق لَهُ من كل وَجه بِحَيْثُ لم يبْقى إِلَّا صورته وَلِهَذَا يذكر فِي مُقَابِله الْحق الَّذِي هُوَ عبارَة عَن الْكَائِن الثَّابِت وَفِي الشَّرْع يُرَاد بِهِ مَا هُوَ الْمَفْهُوم مِنْهُ لُغَة وَهُوَ مَا كَانَ فَائت الْمَعْنى من كل وَجه مَعَ وجود الصُّورَة إِمَّا لِانْعِدَامِ محلية التَّصَرُّف كَبيع الْميتَة وَالدَّم أَو لِانْعِدَامِ أَهْلِيَّة الْمُتَصَرف كَبيع الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ الَّذِي لَا يعقل. فَإِن قلت: مَا مَعْنَاهُ هُنَا قلت: الْمَعْنى: كل شَيْء سوى الله تَعَالَى زائلٌ فَائت مضمحل لَيْسَ لَهُ دوَام. انْتهى. والمحالة بِفَتْح الْمِيم: الْحِيلَة قَالَ الْجَوْهَرِي: قَوْلهم لَا محَالة أَي: لابد.
وَقَوله: وكل أنَاس سَوف تدخل بَينهم يَأْتِي شَرحه إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَاذَا.
وَقَوله: وكل امْرِئ يَوْمًا سَعْيه: عمله. والحصائل: الْحَسَنَات والسيئات الَّتِي بقيت لَهُ عِنْد الله تَعَالَى وَهُوَ بِالْحَاء وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ.
ثمَّ شرع بعد هَذَا فِي تقلب الدَّهْر بأَهْله وَبَدَأَ بِذكر النُّعْمَان وَمَا كَانَ فِيهِ من سَعَة الْملك ونعيم الدُّنْيَا ثمَّ ذكر مُلُوك الشَّام آل غَسَّان وَمَا فعل الدَّهْر بهم فبادوا كَأَن لم يَكُونُوا فَقَالَ: الشّرْب: جمع شَارِب يُرِيد أَصْحَابه الَّذين كَانَ يشاربهم. والْقنية: الْخَادِم. والمختبطات الْفرق: السائلات الْمَعْرُوف. والسعالي: الغيلان شبه السائلات بهَا فِي سوء حالهن وقبحهن. والأرامل: المحاويج الجياع من أرمل
الْقَوْم: إِذا نفذ زادهم وجاعوا. وَقَالَ فِي آخر القصيدة:)
فأمسى كأحلام النيام نعيمهموَأي نعيمٍ خلته لَا يزايل
فَظهر بِهَذَا أَن هَذِه القصيدة لَيست فِي مدح النُّعْمَان كَمَا زعم من تكلم على هَذِه الأبيات بل هِيَ بالرثاء أشبه لاسيما أَوَائِل القصيدة فَإِنَّهَا تناسب مَا قُلْنَا. وَالله أعلم.
وترجمة لبيد تقدّمت فِي الْبَيْت الَّذِي قبل هَذَا الْبَيْت.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع