تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ

فيه ١٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هما خطتا إِمَّا إسارٌ ومنةٌوَإِمَّا دمٌ وَالْقَتْل بِالْحرِّ أَجْدَر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ»

على أَن نون التَّثْنِيَة قد تحذف للضَّرُورَة كَمَا هُنَا فَإِن الأَصْل: هما خطتان.

قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: فِي رفع إسار حذف نون الْمثنى من خطتان. وَفِي جَرّه الْفَصْل بَين المتضايفين بإما. فَلم يَنْفَكّ الْبَيْت عَن ضَرُورَة. انْتهى.

وَقد تكلم على الْوَجْهَيْنِ ابْن جني فِي إِعْرَاب الحماسة بكلامٍ لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْحسن. قَالَ: أما الرّفْع فظريف الْمَذْهَب وَظَاهر أمره أَنه على لُغَة من حذف نون التَّثْنِيَة لغير إِضَافَة فقد حُكيَ ذَلِك.

وَمِمَّا يعزى إِلَى كَلَام الْبَهَائِم قَول الحجلة للقطاة: بيضك ثنتا وبيضي مِائَتَا أَي: ثِنْتَانِ ومائتان.

وَقَول الآخر:

لنا أعنزٌ لبنٌ ثلاثٌ فبعضهالأولادها ثنتا وَمَا بَيْننَا عنز

وَذهب الْفراء فِي قَوْله:

لَهَا متنتان خظاتا كَمَاأكب على ساعديه النمر
للشاعر امرؤ القيس، اقرأ القصيدة

إِلَى أَنه أَرَادَ خظاتان فَحذف النُّون اسْتِخْفَافًا. وَاسْتدلَّ على ذَلِك بقول الآخر:

ومتنان خظاتانكزحلوفٍ من الهضب
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

وَقد تقصيت القَوْل على هَذَا الْموضع فِي كتابي سر الصِّنَاعَة. فعلى هَذَا يَجِيء قَوْله:

(هما خطتا إِمَّا إسارٌ ومنةٌ... وَإِمَّا دمٌ...........) فَإِن قلت: فَإِذا كَانَ بالتثنية قد أثبت شَيْئَيْنِ فَكيف فسر بِالْوَاحِدِ فَقَالَ: إِمَّا وَإِمَّا وهما يثبتان الْوَاحِد كَمَا تثبته أَو.

فَالْجَوَاب: أَنه تصور أَمريْن واعتقد أَنه لَا بُد من أَحدهمَا وَعلم أَن الْمَحْصُول عَلَيْهِ أَحدهمَا لَا كِلَاهُمَا ففسر مَا تصَوره وهما شَيْئَانِ بِمَا يحصل عَلَيْهِ وَهُوَ الْوَاحِد كَمَا يخص بعد الْعُمُوم فِي)

نَحْو قَوْلك: ضربت زيدا رَأسه وَلَقِيت بني فلَان نَاسا مِنْهُم.

فَإِن قلت: فَهَلا حَملته على حذف الْمُضَاف فَكَانَ أقرب مذهبا وأيسر مُتَوَهمًا حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: هما إِحْدَى خطتين قيل: يمْنَع من ذَلِك قَوْله: هما وهما لَا يكون خَبره مُفردا. أَلا ترى لَا تَقول: أَخَوَاك جَالس وَلَا نَحْو ذَلِك. فَلذَلِك انصرفنا عَن هَذَا الْوَجْه إِلَى الَّذِي قبله.

وَيجوز عِنْدِي فِيهِ وجهٌ أَعلَى من هَذَا الضعْف حذف نون التَّثْنِيَة عندنَا وَهُوَ أَن يكون على وَجه الْحِكَايَة حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: هما خطتا قَوْلك: إِمَّا إسار ومنة وَإِمَّا دم فتحذف النُّون على هَذَا للإضافة الْبَتَّةَ.

وَأما من جر إِمَّا إسار ومنة وَإِمَّا دم فَأمره وَاضح. وَذَلِكَ أَنه حذف النُّون من خطتان للإضافة وَلم يعْتد إِمَّا فاصلاً بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ. وعَلى هَذَا تَقول: هما غُلَاما إِمَّا وأجود من هَذَا أَن تَقول: هما إِمَّا خطتا إسارٍ ومنة وَإِمَّا دمٌ. وَإِن شِئْت: وَإِمَّا خطتا دم.

فَإِن قلت: إِن إِمَّا مثل أَو فِي أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا توجب أحد الشَّيْئَيْنِ فترجع بك الْحَال إِذن إِلَى أَنَّك كَأَنَّك قلت: هما خطتا أحد هذَيْن الْأَمريْنِ.

وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك إِنَّمَا الْمَعْنى هما خطتان إِحْدَاهمَا كَذَا وَالْأُخْرَى كَذَا. وَلَيْسَت أَيْضا كل وَاحِدَة من الخطتين للإسار وَالدَّم جَمِيعًا إِنَّمَا أَحدهمَا لأَحَدهمَا على مَا تقدم.

فَالْجَوَاب: أَن سَبَب جَوَاز ذَلِك هُوَ أَن كل وَاحِد من الإسار وَالدَّم لما كَانَ معرضًا لكل واحدةٍ من الخطتين يصلح أَن يصير بِصَاحِب الخطة إِلَيْهِ أطلقا جَمِيعًا على كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِأَن أضيفا إِلَيْهِ وَجعل مفضًى لَهُ ومظنة مِنْهُ.

وَنَحْو مِنْهُ قَول الله ﵎: وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ ولتبتغوا من فَضله وَلم يَجْعَل كل وَاحِد من اللَّيْل وَالنَّهَار لكل واحدٍ من السّكُون والابتغاء وَإِنَّمَا جعل اللَّيْل للسكون وَالنَّهَار للابتغاء فخلط الْكَلَام اكْتِفَاء بِمَعْرِِفَة المخاطبين بِوَقْت السّكُون من وَقت الابتغاء. انْتهى.

وَالْبَيْت من أحد عشر بَيْتا لتأبط شرا أوردهَا أَبُو تَمام فِي الحماسة هَكَذَا:

إِذا الْمَرْء لم يحتل وَقد جد جدهأضاع وقاسى أمره وَهُوَ مُدبر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذا المرء لم يحتل وقد جد جده»
فَذَاك قريع الدَّهْر مَا عَاشَ حولٌإِذا سد مِنْهُ منخرٌ جاش منخر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ»

)

أَقُول للحيان وَقد صفرت لَهُموطابي ويومي ضيق الْحجر معور
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ»
هما خطتا إِمَّا إسارٍ ومنةٍوَإِمَّا دمٍ وَالْقَتْل بِالْحرِّ أَجْدَر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ»
وَأُخْرَى أصادي النَّفس عَنْهَا وَإِنَّهَالمورد حزمٍ إِن فعلت ومصدر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ»
فرشت لَهَا صَدْرِي فزل عَن الصَّفَابِهِ جؤجؤٌ عبلٌ ومتنٌ مخصر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذا المرء لم يحتل وقد جد جده»
فخالط سهل الأَرْض لم يكدح الصَّفَابِهِ كدحةً وَالْمَوْت خزيان ينظر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذا المرء لم يحتل وقد جد جده»
فَأَبت إِلَى فهمٍ وَمَا كدت آيباًوَكم مثلهَا فارقتها وَهِي تصفر
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إذا المرء لم يحتل وقد جد جده»

وَأورد صَاحب الأغاني أول الأبيات أَقُول للحيان والأبيات الثَّلَاثَة قبله بعد قَوْله: فَأَبت إِلَى فهم..... الْبَيْت.

وَخبر هَذِه الأبيات أَن تأبط شرا كَانَ يشتار عسلاً فِي غارٍ من بِلَاد هُذَيْل وَكَانَ يَأْتِيهِ كل عَام وَأَن هذيلاً ذكر لَهَا ذَلِك فرصدته لوقت حَتَّى إِذا هُوَ جَاءَ وَأَصْحَابه تدلى فَدخل الْغَار.

فأغارت هذيلٌ على أَصْحَابه وأنفروهم ووقفوا على الْغَار فحركوا الْحَبل فَأطلع رَأسه فَقَالُوا: اصْعَدْ. قَالَ: فعلام أصعد على الطلاقة وَالْفِدَاء قَالُوا: لَا شَرط لَك. قَالَ: أفتراكم آخذي وقاتلي وآكلي جنائي. لَا وَالله لَا أفعل ثمَّ جعل يسيل الْعَسَل على فَم الْغَار ثمَّ عمد إِلَى زقٍّ فشده على صَدره ثمَّ لصق بالعسل وَلم يزل يتزلق عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ سليما إِلَى أَسْفَل الْجَبَل فَنَهَضَ وفاتهم وَبَين مَوْضِعه الَّذِي وَقع فِيهِ وَبينهمْ مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام.

وَقَوله: إِذا الْمَرْء لم يحتل إِلَخ الْحِيلَة من حَال الشَّيْء إِذا انْقَلب عَن جِهَته كَأَن صَاحبهَا يُرِيد أَن يستنبط مَا تحول عِنْد غَيره وَلذَلِك يُقَال: فلانٌ حولٌ قلب. وجد جده: ازْدَادَ جده جدا.

وَالْجد بِالْكَسْرِ: الِاجْتِهَاد.

وأضاع: وجد أمره ضائعاً أَو بِمَعْنى ضيع.

وَالْمعْنَى عالج أمره مُدبرا فِيهِ غير مقبل. أَي: إِذا الْمَرْء لم يطْلب رشده فِي إصْلَاح أمره فِي الْوَقْت الَّذِي يجب أَن يَفْعَله آل بِهِ أمره إِلَى الضّيَاع.

وَقَوله: وَلَكِن أَخُو الحزم يَقُول: صَاحب الحزم هُوَ الَّذِي يستعد لِلْأَمْرِ قبل نُزُوله.

وَقَوله: فَذَاك قريع الدَّهْر إِلَخ يجوز أَن يكون فِي معنى مُخْتَار الدَّهْر وَيكون من قرعت أَي: اخترته بقرعتي. وَيجوز أَن يكون من قرعه الدَّهْر بنوائبه حَتَّى جرب وتبصر. وَقَوله: مَا عَاشَ)

أَي: مُدَّة عيشه.

وَقَوله: إِذا سد مِنْهُ منخر إِلَخ مثلٌ للمكروب الْمضيق عَلَيْهِ. وجاش: تحرّك واضطرب.

وَقَوله: أَقُول للحيان إِلَخ لحيان: بطنٌ من هُذَيْل خاطبهم لما كَانُوا على رَأس الْغَار الَّذِي اشتار مِنْهُ الْعَسَل.

وَقَوله: صفرت وطابي الْوَاو للْحَال. والوطاب هُنَا: ظروف الْعَسَل وَهِي فِي الأَصْل جمع وطب وَهُوَ سقاء اللَّبن. وصفرت: خلت. أَشَارَ إِلَى ظروف الْعَسَل الَّتِي صب الْعَسَل مِنْهَا على الْجَانِب الآخر وَركبهُ متزلقاً حَتَّى لحق بالسهل. وَقيل: مَعْنَاهُ خلا قلبِي من ودهم يُرِيد وطاب ودي.

وَقيل: أشرفت نَفسِي على الْهَلَاك. فَأَرَادَ بالوطاب جِسْمه. ومعور اسْم فَاعل من أَعور لَك الشَّيْء إِذا بَدَت لَك عَوْرَته وَهِي مَوضِع المخافة. وكل مَا طلبته فأمكنك فقد أعورك وأعور لَك.

وَقَوله: هما خطتا إِلَخ هَذَا مقول القَوْل. والخطة بِالضَّمِّ: الْحَالة والشأن. وَكَأَنَّهُم كَانُوا يريدونه على الْحَالَتَيْنِ فَأخذ يتهكم عَلَيْهِم ويحكي مقالتهم.

وَالْمعْنَى: لَيْسَ إِلَّا واحدةٌ من خَصْلَتَيْنِ على زعمكم: إِمَّا استئسارٌ والتزام منتكم إِن رَأَيْتُمْ الْعَفو. وَإِمَّا قتلٌ وَهُوَ بِالْحرِّ أَجْدَر مِمَّا يكسبه الذل. فهاتان الخصلتان هما

اللَّتَان أَشَارَ إِلَيْهِمَا بقوله: هما خطتا. وَقد ثلثهما بخطةٍ أُخْرَى ذكرهَا فِيمَا بعد. وَكله تهكم وهزءٌ.

وَقَوله: وَالْقَتْل بِالْحرِّ أَجْدَر اعتراضٌ بَين مَا عده من الْخِصَال. وَقَوله: وَأُخْرَى أصادي النَّفس إِلَخ المصاداة: إدارة الرَّأْي فِي تَدْبِير الشَّيْء أَو الْإِتْيَان بِهِ. يَقُول: وَهَا هُنَا خطة أُخْرَى أداري نَفسِي فِيهَا وَإِنَّهَا هِيَ الْموضع الَّذِي يردهُ الحزم ويصدر عَنهُ إِن فعلت.

وَإِنَّمَا قسم الْكَلَام هَذِه الْأَقْسَام لِأَنَّهُ رَآهُمْ يبتون أمره عَلَيْهَا وَلِأَنَّهُ نظر إِلَى جهتي الْجَبَل فَعلم أَنه إِن رَضِي مَا أَرَادَهُ بَنو لحيان كَانَ فِيهِ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ من الْأسر وَالْقَتْل بزعمهم. وَإِن احتال للجهة الْأُخْرَى فالحزم فِيهَا وخلاصه فِيهَا وَكَانَ أمرا ثَالِثا.

وَقَوله: وَإِنَّهَا لمورد حزم اعْتِرَاض أَيْضا.

وَهَذِه الأبيات الثَّلَاثَة من بَاب التَّقْسِيم الَّذِي هُوَ من محَاسِن الْكَلَام وَهُوَ أَن يقْصد وصف شَيْء تخْتَلف أَحْوَاله فَيقسم أقساماً محورة لَا يُمكن الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَلَا النُّقْصَان كَمَا قسم تأبط)

شرا أَحْوَاله مَعَ بني لحيان أقساماً ثَلَاثَة لَا رَابِع لَهَا. وَمِنْه قَول بشر بن أبي خازم:

وَلَا يُنجي من الغمرات إِلَّابراكاء الْقِتَال أَو الْفِرَار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

وَلَيْسَ فِي أَقسَام النجَاة للمحارب قسمٌ ثَالِث.

وَنَحْوه قَول زُهَيْر:

وَأعلم مَا فِي الْيَوْم والأمس قبلهولكنني عَن علم مَا فِي غدٍ عمي
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»

وَقَوله: فرشت لَهَا صَدْرِي إِلَخ بَين بِهَذَا كَيْفيَّة مزاولته لنَفسِهِ. والْفرش:

الْبسط. وَضمير لَهَا: للخطة الَّتِي عبر عَنْهَا بقوله: وَأُخْرَى أَي: فرشت من أجل هَذِه الخطة صَدْرِي على الصَّفَا. وَهَذَا حِين صب الْعَسَل فتزلق بِهِ عَن الصَّفَا أَي: بصدره. جؤجؤ عبل أَي: ضخم.

وَمتْن مخصر أَي: دَقِيق. والصدر والمتن: صَدره وَمَتنه وَلكنه أخرجه مخرج قَوْلهم: لقِيت بزيدٍ الْأسد وزيدٌ هُوَ الْأسد عِنْدهم وَوضع فرشت مَوضِع ألقيت وَوضعت. وَيُقَال: فرشت ساحتي بِالْأَجْرِ. وأفرشت الشَّاة للذبح إِذا أضجعتها. كَذَا قَالَ التبريزي.

وَقَوله: فخالط سهل الأَرْض إِلَخ الْخَلْط أَصله تدَاخل أَجزَاء الشَّيْء فِي الشَّيْء. والكدح بالأسنان وَالْحجر دون الكدم.

يَقُول: وصلت إِلَى السهل وَلم يُؤثر الصَّفَا وَهُوَ الصخر فِي صَدْرِي أثرا وَلَا خدشاً وَالْمَوْت كَانَ قد طمع فِي فَلَمَّا رَآنِي وَقد تخلصت بَقِي مستحياً. وخزيان من الخزاية وَهِي الاستحياء وَيجوز أَن يكون من الخزي وَهُوَ الفضيحة والهوان.

وينظر: خبر ثَان أَو حَال من ضمير خزيان. وَينظر: يتحير. وَقد حمل قَوْله تَعَالَى: وَأَنْتُم حينئذٍ تنْظرُون على أَن معنى تتحيرون.

وَقَوله: فَأَبت إِلَى فهم. إِلَى آخِره أَبَت: رجعت. وفهم: قَبيلَة تأبط شرا.

وَقَوله: وَكم مثلهَا إِلَخ أَي: مثل هَذِه الخطة فارقتها بِالْخرُوجِ مِنْهَا وَهِي مغلوبة تصفر وَأَنا الْغَالِب. وَقيل مَعْنَاهُ: كم مثل لحيان فارقتها وَهِي تتلهف كَيفَ أفلت.

وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْكَلَام على هَذَا الْبَيْت فِي بَاب الْفِعْل وَفِي أَفعَال المقاربة.

وَقد تقدّمت تَرْجَمَة تأبط شرا فِي الشَّاهِد الْخَامِس عشر من أَوَائِل الْكتاب.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»