تجاوز إلى المحتوى

إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ

تأبط شراًالطويلالعصر الجاهلي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ» من شعر تأبط شراً، من العصر الجاهلي، وتقع في ١٠ أبيات. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ

    أَضَاعَ وَقَاسَى أمْرَهُ وَهْوَ مُدْبِرُ

    الخطيب التبريزي: الْحِيلَة من حَال الشَّيْء إِذا انْقَلب عَن جِهَته كَأَن صَاحبهَا يُرِيد أَن يَأْخُذ مَا عِنْد غَيره يَقُول إِذا نزل بِهِ مَكْرُوه وَلم يجد لَهُ ناصرا فسبيله أَن يحتال وجد جده أَي زَاد اجْتِهَاده والإسناد مجَاز عَقْلِي وَالْمعْنَى أَن الْإِنْسَان إِذا نزل بِهِ الْمَكْرُوه وَلم يحتل فِي خلاصه مِنْهُ أضاع أمره وقاسى مِنْهُ مَا يقاسي وَهُوَ مول مُدبر

  2. ٢

    ولكنْ أَخُو الْحَزْمِ الذِي لَيْسَ نَازِلاً

    بِهِ الخطْبُ إلاَّ وَهْوَ لِلْقَصْدِ مُبْصِرُ

    الخطيب التبريزي: الْخطب الكرب يَقُول صَاحب الحزم وَالتَّدْبِير هُوَ الَّذِي يستعد لِلْأَمْرِ قبل نُزُوله وَهَذَا كَمَا قيل قبل الرماء تملأ الكنائن

  3. ٣

    فَذَاكَ قَرِيعُ الدَّهْرِ مَا عَاشَ حُوَّلٌ

    إذْا سُدَّ مِنْهُ مَنْخِرٌ جَاشَ مَنْخِرُ

    الخطيب التبريزي: قريع الدَّهْر هُوَ المجرب للأمور والحول الْبَصِير بتحويل الْأُمُور وَقَوله إِذا سد مِنْهُ منخر إِلَى آخر الْبَيْت مثل للخلاص من الشدَّة وَالْمعْنَى أَن الْإِنْسَان المتيقظ صَاحب الحزم المجرب للأمور إِذا أَخذ عَلَيْهِ بَاب نفذ فِي غَيره وَلم تعيه الْحِيَل

  4. ٤

    أَقُولُ لِلْحَيْانٍ وَقَدْ صَفِرَتْ لَهُمْ

    وِطَابِي وَيَوْمِي ضَيِّقُ الجُحْرِ مَعْوِرُ

    الخطيب التبريزي: لحيان بطن من هُذَيْل وَمعنى صفرت خلت والوطاب جمع وطب وَهُوَ سقاء اللَّبن فِي الأَصْل وَأَرَادَ بهَا ظروف الْعَسَل الَّتِي صب الْعَسَل مِنْهَا على الْجَانِب الآخر وَركبهُ متزلقا حَتَّى لحق بالسهل وَقَوله ضيق الْجُحر مثل لضيق المنفد والمعور المنكشف الْعَوْرَة أَي إِنَّه يَقُول لَهُم وَهُوَ فِي هَذِه الْحَالة ومقول القَوْل الْآتِي فِي الْبَيْت بعده وَهُوَ قَوْله هما خطتا إِلَى آخر الْبَيْت

  5. ٥

    وَأُخْرَى أَصَادِي النَّفْسَ عَنْهَا وَإنَّهَا

    لَمَوْرِدُ حَزْمٍ إنْ فَعَلْتُ وَمَصْدَرُ

    الخطيب التبريزي: المصاداة إدارة الرَّأْي فِي تَدْبِير الشَّيْء وإمعان النّظر فِيهِ والإتيان بِهِ يَقُول وَهَهُنَا خطة أُخْرَى أداري نَفسِي فِيهَا وَإِنَّهَا هِيَ الْموضع الَّذِي يردهُ الحزم ويصدر عَنهُ إِن فعلت وَبَينهَا فِي الْبَيْت بعده بقوله فرشت لَهَا صَدْرِي إِلَى آخر الْبَيْت

  6. ٦

    فرَشْتُ لَهَا صَدْرِي فَزَلَّ عَنِ الصَّفَا

    بِهِ جُؤجُؤ عَبْلٌ وَمَتْنٌ مُخَصَّرُ

    الخطيب التبريزي: فرشت أَي بسطت بَين بِهَذَا كَيْفيَّة مزاولته لنَفسِهِ وَقَوله جؤجؤ عبل أَي صدر ضخم وَمعنى متن مخصر ظهر دَقِيق وَالْمعْنَى أَنه فرش لأجل هَذِه الخطة صَدره على الصَّفَا وَذَلِكَ حِين صب الْعَسَل فزلق بِهِ عَن الصَّفَا

  7. ٧

    فَخَالَطَ سَهْلَ الأرْضِ لَمْ يَكْدَح الصَّفَا

    بِهِ كَدْحَةً وَالْمَوْتُ خَزْيانُ يَنْظُرُ

    الخطيب التبريزي: الْخَلْط أَصله تدَاخل أَجزَاء الشَّيْء بَعْضهَا فِي بعض وَأَرَادَ بِهِ هُنَا الْوُصُول وَلم يكدح أَي لم يُؤثر وخزيان من الخزاية وَهِي الاستحياء وَينظر يتحير يَقُول أسهلت وَلم يُؤثر الصَّفَا فِي صَدْرِي أثرا وَلَا خدشا وَالْمَوْت كَانَ قد طمع فِي فَلَمَّا رَآنِي تخلصت بَقِي مستحييا ينظر ويتحير

  8. ٨

    فَأُبْتُ إلى فَهْمٍ وَلَمْ أَكُ آيباً

    وَكَمْ مِثْلِهَا فَارَقْتُهَا وَهْيَ تَصْفِرُ

    الخطيب التبريزي: فَأَبت أَي رجعت وَفهم اسْم قَبيلَة وَالضَّمِير فِي مثلهَا يعود إِلَى هُذَيْل وَتَصْفَر من الصفير كِنَايَة عَن تأسفها على خلاصه مِنْهَا يَقُول رجعت

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.