تجاوز إلى المحتوى

إنَّ بِالْشِّعْبِ الَّذِي دُونَ سَلْعٍ

تأبط شراًالمديدالعصر الجاهلي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«إنَّ بِالْشِّعْبِ الَّذِي دُونَ سَلْعٍ» من شعر تأبط شراً، من العصر الجاهلي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.

من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    إنَّ بِالْشِّعْبِ الَّذِي دُونَ سَلْعٍ

    لَقَتِيلاً دَمُهُ مَا يُطَلُّ

    الخطيب التبريزي: الشّعب الطَّرِيق فِي الْجَبَل وسلع مَوضِع وَقَوله دَمه مَا يطلّ يُقَال طل دَمه بِالْفَتْح وطل بِالضَّمِّ وَهُوَ أَكثر طلا ذهب هدرا لَا يثأر بِهِ وَالْمعْنَى أَن الْقَتِيل الَّذِي بِالشعبِ دون سلع لَا يذهب دَمه هدرا

  2. ٢

    خَلَّفَ الْعِبْءَ عَلَيَّ وَولَّى

    أَنَا بِالْعِبْءِ لَهُ مُسْتَقِلُّ

    الخطيب التبريزي: العبء الثّقل ومستقل أَي مُحْتَمل يُقَال اسْتَقل كَذَا حمله وَرَفعه وَالْمعْنَى أَنه ترك ثقل الثأر عَليّ وَذهب وَأَنا قَادر على حمل ثقله غير عَاجز عَن طلبه

  3. ٣

    وَوَرَاءَ الثَّأْرِ مِنِّي ابْنُ أُخْتٍ

    مَصِعٌ عُقْدَتُهُ مَا تُحَلُّ

    الخطيب التبريزي: المصع الشَّديد الْمُقَاتلَة الثَّابِت وَالْمعْنَى أَن هَذَا الثأر الَّذِي أتركه إِن لم آخذه مِنْكُم فخلفي ابْن أُخْت ثَابت الْجنان قوي الْعَزِيمَة لَا تنْتَقض عزيمته

  4. ٤

    مُطْرِقٌ يَرْشَحُ سَمّاً كَمَا أَطْـ

    ـرَقَ أَفْعَى يَنْفِثُ السَّمَّ صِلُّ

    الخطيب التبريزي: أطرق أرْخى عَيْنَيْهِ ينظر إِلَى الأَرْض والرشح كالعرق والنفث كالقذف والصل الْخَبيث من الأفاعي وَالْمعْنَى أَن ابْن أُخْتِي إِذا رَأَيْته مطيل النّظر إِلَى الأَرْض فَلَا تظن إطراقه إطراقا بل هُوَ شُجَاع فِي الحروب مِقْدَام فِي النزال يطْرق إطراق الْحَيَّة الخبيثة الَّتِي تنفث السم

  5. ٥

    خَبَرٌ مَا نَابَنَا مُصْمَئِلٌّ

    جَلَّ حَتَّى دَقَّ فِيهِ الأَجَلُّ

    الخطيب التبريزي: المصمئل الشَّديد وَجل عظم ودق صغر وَالْأَجَل الْجَلِيل وَالْمعْنَى أَن الَّذِي نزل بِنَا وأصابنا بِخَبَر مَوته أَمر كَبِير يصغر عِنْده مَا هُوَ عَظِيم جليل من الْحَوَادِث

  6. ٦

    بَزَّنِي الدَّهْرُ وَكَانَ غَشُوماً

    بِأَبِيٍّ جَارُهُ مَا يُذَلُّ

    الخطيب التبريزي: بزه الشَّيْء سلبه إِيَّاه وَالْمرَاد فجعني بِهِ الدَّهْر والغشوم الظلوم والأبي الَّذِي لَا يحْتَمل الضيم وَالْمعْنَى أَن الدَّهْر بتجبره وظلمه فجعني وسلبني رجلا عَزِيزًا ذَا أَنَفَة لَا يحْتَمل الذل يحمي جَاره فيعز وَلَا يضام

  7. ٧

    شَامِسٌ في الْقُرِّ حَتَى إذَا مَا

    ذَكَتِ الشِّعْرَى فَبَرْدٌ وَظِلُّ

    الخطيب التبريزي: الشامس ذُو الشَّمْس والقر الْبرد وذكت اشتعلت وَالْمعْنَى أَن هَذَا الرجل ذُو كرم وسخاء فَمن لَجأ إِلَيْهِ فِي الشتَاء وجد عِنْده مَا يدفئه من الطَّعَام واللباس كَالشَّمْسِ تدفئ المقرور وَمن وَفد عَلَيْهِ فِي الصَّيف حِين يطلع نجم الشعرى وجد عِنْده ظلا ظليلا وَمَاء بَارِدًا يُطْفِئ بِهِ حرارة جَوْفه

  8. ٨

    يَابِسُ الْجَنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُؤْسٍ

    وَنَدِي الْكَفَّيْنِ شَهْمٌ مُدِلُّ

    الخطيب التبريزي: يَابِس الجنبين يُرِيد أَنه هزيل وَمن عَادَتهم التمدح بالهزال والبؤس الْفقر والشهم الذكي الْحَدِيد الْقلب والمدل الواثق بِنَفسِهِ وبآلاته وعدته وَالْمعْنَى أَنه قَلِيل الْأكل لَا طَعَام غَيره وَلَيْسَ ذَلِك لفقر بل هُوَ سخي يُؤثر أضيافه بالزاد على نَفسه ذكي الْقلب يقظان واثق بِنَفسِهِ وَمَا أعده لحوادث الدَّهْر

  9. ٩

    ظَاعِنٌ بِالْحَزْمُ حَتَّى إذا مَا

    حَلَّ حَلَّ الْحَزْمُ حَيْثُ يَحلُّ

    الخطيب التبريزي: الظعن ضد الْإِقَامَة وَالْمعْنَى أَنه متصف بالحزم فِي جَمِيع شؤونه وأحواله حلا وترحلا

  10. ١٠

    غَيْثُ مُزْنٍ غَامِرٌ حَيْثُ يُجْدِي

    وَإذَا يَسْطُو فَلَيْثٌ أَبَلُّ

    الخطيب التبريزي: المزن جمع مزنة وَهِي فِي الأَصْل السحابة الْبَيْضَاء وَالْمرَاد السحابة فِيهَا المَاء لِأَن السَّحَاب الْأَبْيَض لَا مَاء فِيهِ وغمره المَاء علاهُ ويجدي يُعْطي الجدوى وَهِي الْعَطِيَّة ويسطو يقهر ويصول وَاللَّيْث الْأسد وَالْإِبِل المصمم الْمَاضِي على وَجهه لَا يُبَالِي مَا لَقِي وَالْمعْنَى أَنه جواد كريم شُجَاع إِذا أعْطى أجزل الْعَطاء كالسحاب الَّذِي يغمر النَّاس بِكَثْرَة أمطاره وَإِذا صال فكالأسد الهصور لَا يُبَالِي بالعدو

  11. ١١

    مُسْبِلٌ فِي الْحَيِّ أَحْوَى رِفَلٌّ

    وَإذَا يَغْزُو فَسِمْعٌ أَزلُّ

    الخطيب التبريزي: مُسبل فِي الْحَيّ مَفْعُوله مَحْذُوف أَي مُسبل إزَاره فِي الْحَيّ وهم يمدحون ذَا النِّعْمَة بذلك حَال الدعة وَعدم الْحَرْب فَأَما فِي الشدائد فَإِنَّهُم يمدحون الرجل بالتشمير وَعدم اللين والأحوى من فِي شَفَتَيْه سَواد وَهُوَ مَحْمُود فيهمَا والرفل الْكثير اللَّحْم والسمع ولد الذِّئْب وَالْأَزَلُ السَّرِيع الْمَشْي الْمَمْسُوح الْعَجز وَالْمعْنَى أَنه يتنعم فِي حَالَة السّلم ويسبل رِدَاءَهُ وَيَأْكُل مَا يَشْتَهِي وَإِذا نزل فِي الْحَرْب كَانَ كالسبع الضاري يشمر عَن ساعد جده وَيقدم إقدامه

  12. ١٢

    وَلَهُ طَعْمَانِ أَرْيٌ وَشَرْيٌ

    وَكلا الطَّعْمَيْنِ قَدْ ذَاقَ كُلُّ

    الخطيب التبريزي: الأري الْعَسَل والشري الحنظل وكلا مفعول ذاق وَالْمعْنَى أَنه رجل سهل الْجَانِب حُلْو المذاق لمحبه مر الطّعْم خشن لعَدوه وكل من الْمُحب والعدو قد ذاق كلا الطعمين

  13. ١٣

    يَرْكَبُ الْهَوْلَ وَحِيداً وَلاَ يَصْـ

    ـحَبُهُ إلاَّ الْيَمَانِي الأفَلُّ

    الخطيب التبريزي: انتصب وحيدا عَن الْحَال واليماني السَّيْف والأفل المنثلم وَالْمعْنَى أَنه شُجَاع لَا يخَاف الْأَهْوَال لِكَثْرَة ممارسته لَهَا يقتحمها بِنَفسِهِ وَلَا يستصحب معينا إِلَّا السَّيْف الْيَمَانِيّ المنثلم من كَثْرَة الضَّرْب بِهِ

  14. ١٤

    وَفتُوٍّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوْا

    لَيْلَهُمْ حَتَّى إذَا انْجَابَ حُلُّوا

    الخطيب التبريزي: فتو جمع فَتى وهجر سَار وَقت الهاجرة وَهِي اشتداد الْحر فِي نصف النَّهَار وَالسري السّير فِي اللَّيْل خَاصَّة وانجاب انْكَشَفَ وَالْمعْنَى وَرب فتيَان واصلوا سيرهم من وَقت الهاجرة إِلَى آخر اللَّيْل فَإِذا انْكَشَفَ الضَّوْء وطلع الْفجْر أَقَامُوا وَقَوله حلوا جَوَاب لرب وَإِذا

  15. ١٥

    كُلُّ مَاضٍ قَدْ تَرَدَّى بِمَاضٍ

    كَسَنَا الْبَرْقِ إذَا مَا يُسَلُّ

    الخطيب التبريزي: تَقول الْعَرَب ارتدى بِسَيْفِهِ وتردى وَيُسمى السَّيْف الرِّدَاء والعطاف وسنا الْبَرْق لمعانه وَالْمعْنَى أَن كل مَاض مِنْهُم تقلد بِالسَّيْفِ الْمَاضِي الَّذِي يَحْكِي سنا الْبَرْق عِنْد إِخْرَاجه من الغمد

  16. ١٦

    فَادَّرَكْنَا الثَّأرَ مِنْهُمْ وَلمَّا

    يَنْجُ مِلْحَيَّيْنِ إلاَّ الأقَلُّ

    الخطيب التبريزي: أدركنا أَخذنَا وملحيين مُخْتَصر من الْحَيَّيْنِ لُغَة لبَعض الْعَرَب وَالْمعْنَى أَخذنَا ثَأْرنَا مِنْهُم وَلم ينج مِنْهُم إِلَّا الْيَسِير

  17. ١٧

    فَاحْتَسَوْا أَنْفَاسَ نَوْمٍ فَلَمَّا

    هَوَّمُوا رُعْتَهُمُ فَاشْمَعَلُّوا

    الخطيب التبريزي: احتسى الشَّرَاب تنَاوله شَيْئا شَيْئا والأنفاس الجرع وهوم الرجل إِذا هز رَأسه من النعاس واشمعلوا أَسْرعُوا فِي السّير ورعتهم أفزعتهم وَهُوَ جَوَاب لما وَالْمعْنَى كَانُوا فِي النعاس فَلَمَّا أفزعتهم جدوا فِي السّير

  18. ١٨

    فَلَئِنْ فَلَّتْ هُذَيْلٌ شَباهٌ

    لَبِمَا كَانَ هُذَيْلاً يَفُلُّ

    الخطيب التبريزي: الفل كسر فِي حد السَّيْف والشبا الْحَد وَقَوله لبما كَانَ الخ مَعْنَاهُ فكثيرا مَا كَانَ كَذَا

  19. ١٩

    وَبِمَا أَبْرَكَهَا في مُنَاخٍ

    جَعْجَعٍ يَنْقَبُ فِيهِ الأَظَلُّ

    الخطيب التبريزي: وَبِمَا أبركها مَعْطُوف على لبما كَانَ فِي الْبَيْت قبله وأبرك النَّاقة أناخها والجعجع الأَرْض الغليظة ونقبت النَّاقة حفي خفها والأظل بَاطِن خف النَّاقة وَضرب ذَلِك مثلا لِشِدَّتِهِ وَقُوَّة

  20. ٢٠

    وَبِمَا صَبَّحَهَا فِي ذَرَاهَا

    مِنْهُ بَعْدَ الْقَتْلِ نَهْبٌ وَشَلُّ

    الخطيب التبريزي: ذَر الْبَيْت ساحته وَمَا يكتنفه والشل الطَّرْد وَالْمعْنَى أَنه كثيرا مَا أغار عَلَيْهِم صباحا فِي أكناف بُيُوتهم فَبعد أَن يقتل أبطالهم ينهبهم ويستاق أَمْوَالهم

  21. ٢١

    صَلِيتْ مِنِّي هُذَيْلٌ بِخِرْقٍ

    لاَ يَملُّ الشَّرَّ حَتَّى يَمَلُّوا

    الخطيب التبريزي: صلى بِالْأَمر قاسي شدته والخرق الشجاع والكريم وَالْمعْنَى أَن هذيلا قاست الشدائد من شُجَاع ذِي صَبر وثبات على الْقِتَال فَلَا يسأمه حَتَّى يجد السَّآمَة من أعدائه فيرأف بهم

  22. ٢٢

    يُنْهِلُ الصَّعْدَةَ حَتَّى إذَا مَا

    نَهِلَتْ كَانَ لَهَا مِنْهُ عَلُّ

    الخطيب التبريزي: أنهله الشَّرَاب سقَاهُ إِيَّاه أول مرّة وعله سقَاهُ الثَّانِيَة والصعدة الْقَنَاة تنْبت مستوية وَالْمعْنَى أَنه لَا يَكْتَفِي بطعن أعدائه بقناته مرّة بل يكرره مرّة بعد أُخْرَى كالشارب الَّذِي لَا يَكْفِيهِ النهل فيشتاق إِلَى الْعِلَل

  23. ٢٣

    حَلَّتِ الْخَمْرُ وَكَانَتْ حَرَاماً

    وَبِلأْيٍ مَا أَلَمَّتْ تَحِلُّ

    الخطيب التبريزي: الْإِلْمَام الزِّيَارَة الْخَفِيفَة وَلكنهَا هُنَا كِنَايَة عَن حُصُول الْخمر عِنْده بِالْفِعْلِ واللأى البطء وَالْمعْنَى أَنه فَازَ بِأخذ الثأر بعد بطء وَمضى مُدَّة فَصَارَت الْخمر حَلَالا لَهُ بعد أَن حرمهَا على نَفسه جَريا على عَادَتهم من تَحْرِيم الْخمر وَغسل الرَّأْس من الْجِمَاع قبل أَخذ الثأر

  24. ٢٤

    فَاسْقِنِيهَا يَا سَوادَ بنِ عَمْروٍ

    إنَّ جِسمِي بَعْدَ خَالِي لَخَلُّ

    الخطيب التبريزي: سَواد مرخم سوَادَة والخل المهزول وَالْمعْنَى اسْقِنِي الْخمر الْآن فَإِن جسمي قد هزل بعد خَالِي

  25. ٢٥

    تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَي هُذَيْلٍ

    وَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ

    الخطيب التبريزي: اسْتعَار الضحك للضبع والاستهلال للذئب وَالْمعْنَى أَن الضبع وَالذِّئْب فِي سرُور بقتلى هُذَيْل لحصولهما على كَثْرَة الْغذَاء من لحومها

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٤)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.