تجاوز إلى المحتوى

وَإِنِّي لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ

تأبط شراًالطويلالعصر الجاهلي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«وَإِنِّي لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ» من شعر تأبط شراً، من العصر الجاهلي، وتقع في ٩ أبيات. ورويّها حرف الكاف، وغرضها المدح.

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَإِنِّي لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ

    بِهِ لابنِ عَمِّ الصِّدْقِ شُمْسِ بْنِ مَالِكِ

    الخطيب التبريزي: لَا يُقَال فِي الْهَدِيَّة إِلَّا أهديت وَيُقَال فِي الْعَرُوس هديتها وأهديتها جَمِيعًا وَالْأَصْل وَاحِد وَيُقَال هَذَا ثوب صدق وأخو صدق وضع الصدْق مَوضِع الْفضل وَالصَّلَاح وشمس بن مَالك بِضَم الشين علم على ابْن عَمه وَمعنى الْبَيْت ظَاهر

  2. ٢

    أَهُزُّ بِهِ في نَدْوَةِ الْحَيِّ عِطْفَهُ

    كَمَا هَزَّ عِطْفِي بِالْهِجانِ الأوَارِكِ

    الخطيب التبريزي: فِي ندوة الْحَيّ أَي فِي مُجْتَمع الْحَيّ وَعطف كل شَيْء جَانِبه والهجان الْإِبِل الْكَرِيمَة والأوارك الَّتِي ترعى شجر الْأَرَاك وَالْمعْنَى أسره بثنائي حَتَّى يراح ويطرب كَمَا سرني بِالْإِبِلِ الْبيض الْكِرَام حَتَّى اهتززت

  3. ٣

    قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمّ يُصِيبُهُ

    كَثِيرُ الْهَوَى شَتَّى النَّوَى وَالْمَسَالِكِ

    الخطيب التبريزي: الْقَلِيل هَهُنَا بِمَعْنى النَّفْي والتشكي مصدر تشكى فلَان إِذا شكى مَا بِهِ إِلَى غَيره يَقُول إِنَّه لَا يشكو مَا ينزل بِهِ من الخطوب إِلَى أحد لِصَبْرِهِ عَلَيْهَا وَلكنه يعْمل فِي إِزَالَتهَا وَدفع مضرتها وَهُوَ مَعَ ذَلِك كثير الْهوى شَتَّى النَّوَى أَي كثير الهمم مُخْتَلف الشؤون

  4. ٤

    يَظَلُّ بِمَوْمَاةٍ وَيُمْسِي بِغَيْرِهَا

    جَحِيشَاً وَيَعْرَوْرَى ظُهُورَ الْمَهَالِكِ

    الخطيب التبريزي: الموماة الْمَفَازَة الَّتِي لَا مَاء فِيهَا والجحيش الْمُنْفَرد ويعروري أَي يرتكب المهالك وَالْمعْنَى أَنه كثير الجولان فِي الأَرْض مستأنس بِنَفسِهِ يرتكب المهالك لشدَّة حماسته وجراءته

  5. ٥

    وَيَسْبَقُ وَفْدَ الرِّيحِ مِنْ حَيْثُ يَنْتَحِي

    بِمُنْخَرِقٍ مِنْ شَدِّهِ الْمُتَدَارِكِ

    الخطيب التبريزي: وَفد الرّيح أَولهَا وينتحي أَي يعْتَمد ويقصد والمنخرق السَّرِيع الْوَاسِع والمتدارك المتلاحق مَعْنَاهُ أَنه لخفته ونشاطه يسْبق الرّيح من حَيْثُ يقْصد بعدو وَجرى سريع متسع متلاحق

  6. ٦

    إذا خَاطَ عَيْنَيْهِ كَرى النَّوْمِ لَمْ يَزَلْ

    لَهُ كَالِيءٌ مِنْ قَلْبِ شَيْحَانَ فَاتِكِ

    الخطيب التبريزي: حَاص بِمَعْنى خاط ويروي إِذا خاط عَيْنِيَّة والكرى النّوم الْخَفِيف وَمعنى خاط عَيْنَيْهِ الْكرَى مر فيهمَا لَا أَنه يتَمَكَّن مِنْهُمَا حَتَّى يَجْعَل أجفانهما كالمخيطة والكالئ الْحَافِظ والشيحان الحازم والفاتك الَّذِي يفاجئ غَيره بالمكروه يصفه بِأَنَّهُ لم يزل متيقظا حَتَّى إِذا نَامَتْ عينه لَا ينَام قلبه

  7. ٧

    إذَا طَلَعَتْ أُوْلَى العِدِيِّ فَنَفْرُهُ

    إلى سَلَّةٍ مِنْ صَارِم الْغَرْبِ بَاتِكِ

    الخطيب التبريزي: وَيجْعَل عَيْنَيْهِ ربيئة قلبه ... إِلَى سلة من حد أخلق صائك الربيئة بِمَعْنى الرَّقِيب والسلة الْمرة من سل السَّيْف إِذا جرده والأخلق الأملس ويروى (إِذا طلعت أولى العدى فنفره ... إِلَى سلة من صارم الغرب باتك) وَهِي أسلم الرِّوَايَتَيْنِ والعدى الرجالة يعدون قُدَّام الْجَيْش والغرب حد السَّيْف والباتك الْقَاطِع وَالْمعْنَى أَن الْعين رَقِيب الْقلب فَإِذا كره الْقلب شَيْئا كَانَت الْعين صَاحبه الَّذِي يظهره فَهِيَ ربيئته إِلَى نزع سَيْفه وَقَوله من حد أخلق فِيهِ توسع لِأَن السَّيْف يستل من الغمد وَهَذَا جعل الجفن مسلولا مِنْهُ فَهُوَ فِي ذَلِك كَقَوْلِهِم أدخلت الْخُف فِي رجْلي والقلنسوة فِي رَأْسِي

  8. ٨

    إذَا هَزَّهُ فِي عَظْمِ قَرْنٍ تَهَلَّلَتْ

    نَوَاجِذُ أَفْوَاهِ الْمَنَايَا الضَّوَاحِكِ

    الخطيب التبريزي: التهلل الضحك ونسبته إِلَى النواجذ توسع كَأَن المنايا فرحت وسرت بضربه بِالسَّيْفِ حَيْثُ كَانَ سَببا لظفرها بِهِ فَصَارَ لكل سنّ مِنْهَا ضحك

  9. ٩

    يَرَى الْوَحْشَةَ الأُنْسَ الأَنِيسَ ويَهْتَدِي

    بِحَيْثُ أهتدت أُمُّ النُّجُومِ الشَّوَابِكِ

    الخطيب التبريزي: أم النُّجُوم هِيَ الشَّمْس وَقيل المجرة والشوابك النُّجُوم مَعْنَاهُ أَنه يسْتَأْنس بالوحدة ويهتدي إِلَى مقاصده كَمَا تهتدي الْكَوَاكِب فِي سَيرهَا فَلَا

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.