تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أَو حرَّة عيطل ثبجاء مجفرةدعائم الزُّور نعمت زورق الْبَلَد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية بالخلصاء فالجرد»

على أَنه قد يؤنث نعم لكَون الْمَخْصُوص بالمدح مؤنثاً وَإِن كَانَ الْفَاعِل مذكراً فَإِنَّهُ أنث نعم مَعَ أَنه مُسْند إِلَى مُذَكّر وَهُوَ زورق الْبَلَد.

لِأَنَّهُ يُرِيد النَّاقة فأنث على الْمَعْنى كَمَا أنث مَعَ الْبَلَد فِي قَوْلهم: هَذِه الدَّار نعمت الْبَلَد حِين أَرَادَ بِهِ الدَّار.

وكقول الراجز:

نعمت جَزَاء الْمُتَّقِينَ الْجنَّةدَار الْأَمَانِي والمنى والمنه

والحرة: الْكَرِيمَة وَأَرَادَ بهَا النَّاقة. والعيطل: الطَّوِيلَة الْعُنُق.

وثبجاء بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْمُوَحدَة بعْدهَا جِيم: الضخمة الثبج وَهُوَ الصَّدْر. كَذَا جَاءَ فِي تَفْسِير هَذَا الشّعْر. والثبج بِفتْحَتَيْنِ: مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر. أَي: هَذَا مِنْهَا عَظِيم.

وَقَالَ ابْن يعِيش: ثبجاء: عَظِيمَة السنام. والمجفرة بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَكسر الْفَاء: الْعَظِيمَة الْجنب الواسعة الْجوف. والجفرة بِالضَّمِّ: الْوسط يُقَال: فرس مجفر وناقة مجفرة إِذا كَانَت عريضة الجرم. وصفهَا بِأَنَّهَا عَظِيمَة القوائم وكنى عَن ذَلِك بدعائم الزُّور. والدعائم: القوائم. والزور بِفَتْح الزَّاي: أَعلَى الصَّدْر.

وَقَالَ ابْن المستوفي: دعائم الزُّور: الضلوع وكل ضلع دعامة. وانتصب دعائم الزُّور على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ فَهُوَ من بَاب الْحسن الْوَجْه. وَقيل: انتصابه على التَّمْيِيز وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ معرفَة.

وَأَخْطَأ من وَجْهَيْن صَاحب التخمير والموشح فِي قَوْلهمَا: إِنَّه مَنْصُوب على التَّمْيِيز للمخصوص بالمدح الْمَحْذُوف وناصبه نعمت.

وزورق فَاعل نعم والمخصوص بالمدح مَحْذُوف وَهُوَ ضمير الْحرَّة أَي: هِيَ. والزورق: السَّفِينَة.

والبلد: الأَرْض والمفازة. وَهَذَا كَقَوْلِهِم: الْإِبِل سفن الْبر فَإِن الْإِبِل تشبه بالسفن والمفاوز قَالَ أَبُو عبيد فِي الْغَرِيب المُصَنّف: البوصي: الزورق. وَتعقبه عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ بِأَن البوصي إِنَّمَا هُوَ من سفن الْبَحْر وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: بوزي والزورق بالنبطية وَقد تَكَلَّمت بِهِ)

الْعَرَب وَجمعه الزوارق. والزورق مِمَّا يجْرِي فِي المَاء العذب بدجلة والفرات. انْتهى.

وَالْبَيْت من قصيدة لذِي الرمة مدح بهَا بِلَال بن أبي بردة. وَقَبله:

ومنهل اجن قفر محاضرهخضر كواكبه ذِي عرمض لبد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية بالخلصاء فالجرد»
فرجت عَن خَوفه الظلماء يحملنيغوج من الْعِيد والأسراب لم ترد
بَاقٍ على الأين يُعْطي إِن رفقت بِهِمعجاً رقاقاً وَإِن تخرق بِهِ يخد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية بالخلصاء فالجرد»

أَو حرَّة عيطل ثبجاء مجفرة.................. الْبَيْت

لانت عريكتها من طول مَا سَمِعتبَين المفاوز تنآم الصدى الغرد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية بالخلصاء فالجرد»
حنت إِلَى نعم الدهنا فَقلت لَهَاأُمِّي بِلَالًا على التَّوْفِيق والرشد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية بالخلصاء فالجرد»

المنهل: المورد وَالْوَاو: وَاو رب. والآجن: المَاء الْمُتَغَيّر الطّعْم واللون.

وأجن المَاء يأجن من بَاب ضرب وَنصر أجناً وأجوناً. وَحكي أجن من بَاب فرج. والمحاضر: جمع محْضر كجعفر وَهُوَ الْمرجع إِلَى الْمِيَاه. وكوكب الشَّيْء: معظمه.

والعرمض كجعفر بإهمال الأول وإعجام الآخر: الطحلب وَهُوَ الْأَخْضَر الَّذِي يَعْلُو المَاء.

والظلماء مفعول فرجت وَجُمْلَة: يحملني حَال من تَاء فرجت.

والغوج بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو بعْدهَا جِيم: اللين المعاطف من الْإِبِل وَالْخَيْل.

والعيد بِكَسْر الْمُهْملَة: فَحل منجب من الْإِبِل. والأسراب: جمع سرب بِالْكَسْرِ وَهُوَ القطيع من القطا والظباء والوحش وَالنِّسَاء. وَترد من وُرُود المَاء.

والأين: التَّعَب. والمعج بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا جِيم: سرعَة السّير. والرقاق بِضَم الرَّاء: الرَّقِيق. وتخرق بِفَتْح الرَّاء: خرق بِكَسْرِهَا خرقاً بِفتْحَتَيْنِ إِذا عمل شَيْئا فَلم يرفق بِهِ وَالِاسْم الْخرق بِالضَّمِّ وَهُوَ العنف. ويخد من الوخد وَهُوَ ضرب من سير الْإِبِل وَهُوَ أَن يَرْمِي بقوائمه كمشي النعام.

والعريكة: الْخلق. والتنآم: تفعال من النئيم وَهُوَ صَوت فِيهِ ضعف كالأنين. والصدى: ذكر البوم.

والغرد بِكَسْر الرَّاء: المتطرب فِي الصَّوْت. والغرد بِفَتْحِهَا: الْغناء يُقَال: غرد الطَّائِر من بَاب فَرح.

وَالنعَم بِفتْحَتَيْنِ: الْإِبِل. والدهنا: مَوضِع بِبِلَاد تَمِيم يمد وَيقصر. وَأمي: أقصدي.)

وترجمة ذِي الرمة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن من أول الْكتاب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»