تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

باب في السُّيوف

والرِّماح وجميعِ السِّلاح

نَذكر في ابتدائهِ يَسيراً من الأَخبار، في فَضل السِّلاح وصِفَته، ثمّ نُتبِع ذلِك بما قيل في السيوف، ثمّ في الرِّماح، ثمّ في القِسِيّ والسِّهام، ثمّ في الدُّروع والبَيْض، ثمّ في جميع السِّلاح مُجملاً، إِن شاءَ الله.

يُرْوَى أَنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آلِه، لبِسَ يومَ أُحُدٍ دِرْعَيْن ظَاهَرَ بينهما.

واشترَى يزيدُ بن حاتم أَدراعاً فقال:

إِنّي لستُ أَشترِي أَدْرَاعاً إِنّما أَشترِي أَعماراً.

وقال حَبيب بن المُهَلَّب: ما رأَيت رَجُلاً في الحَرْب مُسْتَلْئِّماً إِلاّ كان عندي رَجُلَيْن، ولا رأَيْت حاسِرَيْنِ إِلاّ كانَا وَاحداً. فسمع الحديثَ بعض أَهلِ المعرفة فقال: صَدَقَ، إِنّ للسِّلاح فَضِيلةً، أَمَا تَراهم يُنادُون: السِّلاَحَ السِّلاحَ، ولا يُنَادون: الرّجالَ الرِّجالَ.

وقال عُمَر بن الخَطّاب لعَمْرِو بن مَعْدِ يكَرِبَ: أَخْبرْني عن السِّلاح، قال: سَلْ عما شِئْتَ منه، قال: الرُّمْح، قال: أَخوك وربّما خَانَك، قال: النَّبْل، قال: مَنَايَا تُخطِئُ وتصِيب، قال: التُّرْسُ، قال: ذاك المِجَنُّ، وعليه تَدُورُ الدَّوائر، قال: الدِّرْع، قال: مُشْغِلَةٌ للراجِل، مُتعِبَةٌ للفارِس، وإِنَّهَا لَحِصْنٌ حَصِينٌ، قال: السَّيْف، قال: ثَمَّ قَارَعَتْك أُمُّك عن الثُّكْل، يا أَميرَ المؤمنين، قال عُمرُ: بل أُمُّك، قال: الحُمَّى أَضْرَعَتْنِي لك.

وقال أَمير المؤمنين عليٌّ ﵇: السَّيْف أَنْمَى عَدَداً، وأَكْرم وَلداً.

وذَكَرَ أَعرابيٌّ قَوْماً تَحَارَبُوا فقال: أَقْبَلَت الفُحُول، تَمْشي مَشْىَ الوُعول، فلمّا تَصَافَحُوا بالسُّيُوف فغَرَت المَنَايَا أَفواهَها.

وذكَر آخَرُ قَوماً أَغارُوا على قومٍ فقال: جَعَلوا المُرَّان أَرْشِيَةً فاسْتَقَوا بها أَرْوَاحَهم.

وحَذَّرَ أَعْرَابِيٌّ من اليَمَامَة قَوْمَه من جُنْدٍ أَنفَذَهم السلطانُ إِليهم فقال: لا أَغرُّكم من نُشَّابٍ، معهم في جعَاب، كأَنَّهَا أُيُورُ الفِيَلَةِ، يَنْزِعُون في قِسِيٍّ كأَنَّهَا العَتَلُ تَئطُّ إِحداهنّ أَطِيطَ الزُّرْنوق، يَمْغَطُ أَحدُهم فيها حتَّى يَتَفَرَّقَ شَعرُ إِبْطِه، ثمّ يُرْسِل نُشَّابةً كأَنّهَا رشَاءٌ مُنْقَطِعٌ، فما بَيْنَ أَحَدِكم وبين أََن تَنْفَضِخَ عَيْنُه، أَو يَنْصَدِعَ قَلْبُه، مَنزِلَةٌ.

فخَلع قلوبَهم فطاروا رُعْباً.

ووصَّى أَبو الأَغَرِّ ابنَهُ وقد وَقَعَ بينَ بني عمِّه وحُلفائهم شرٌّ فقال: يا بُنَيَّ كنْ يداً لأَصحابك على مَن قاتَلَهم، وإِيّاك والسَّيْفَ فإِنّه ظِلُّ الموت، واتَّقِ الرُّمْحَ فإِنّه رِشَاءُ المَنيَّة، ولا تَقرَبِ السِّهامَ فإِنّها رُسُلٌ ولا تُؤَامِرُ مُرسِلَهَا، قال: فبِمَ أُقاتِلُ؟ قال: بما قال الشاعر:

جَلاَمِيدُ يَمْلأْنَ الأَكُفَّ كأَنّهَارُؤوسُ رِجال حُلِّقَتْ في المَوَاسمِ

؟ في السُّيوف

قال أَبو زيد: الصَّمْصَام: الماضي، وقال الأَصْمَعِيُّ: الصارِم هو الصَّمْصَامَة الذي لا يَنْثَنِي.

الصَفيحة: السّيف العَريض، والقَضِيب: الدّقيق. والمُشَطَّب: الذي فيه طَرَائقُ. والْمِخْذًَم: الذي يَنْتَسِفُ القطْعَةَ أَو يَشُقُّ المَوْضِعَ حتَّى يَفْصِلَه. والرَّسُوبُ: الّذي إِذا وَقَعَ غَمُضَ مَكَانُه فدَخَلَ والمَأْثور: الّذي في مَتْنه أُثُرٌ. الأَفَلّ: الذي بشَفْرَتَيه تَكسُّرٌ وفُلولٌ من كَثْرة ما ضُرِبَ به. والكَهَام والدَّدان: الكَلِيلانِ. والطَّبِعُ: الذي اشتَدَّ صَدَؤُه حتى يَدْخلَه مِثْلُ الجَرَبِ لا يُخْرِجُه الصَّقْلُ. والأَنيث الذِي من حَدِيدٍِ غيرِ ذَكَرٍ.

والمِعْضَدً: الذِي يُمْتَهَن في قَطْعِ الشَّجرِ وغيرِه. والخَشِيبُ: الصَّقِيل: المُهنَّد، مَنْسُوبٌ إِلى الهِنْد. اليَمَانِي: منسوبٌ إِلى اليَمن. المَشْرَفِيّ: مَنسوب إِلى المَشَارِف، وهي قُرىً للعَرب تَدْنو من الرِّيف، القُسَاسِيّ: نُسِبَ إلى جَبَلِ قُسَاسٍ فيه مَعْدِنُ حَدِيدٍ، العَضْب: القاطع المُطَبِّق، الذي إِذا أَصابَ المَفْصل قَطَعه، لا يَمِيل يَميناً ولا شِمالاً، المُذَكّرَة: سُيوفٌ شِفَارُها ذُكورٌ ومُتُونها من أَنيثِ الحَديد. سَيْفٌ سَقّاط: الذي يَقْطَع الضَّرِيبة ثمّ يَسْقط إِلى الأَرْضِ. والسُّرَاط: الذي يَقْطع كل شْيءٍ، كأَنّه من الاسْتِراطِ. نَصْلٌ أَزْرَقُ، إِذا كان أَبيضَ. ولمُزَرِّدٍ:

وأَملَسَ هِنْدِيّ متَى يَعْلُ حَدُّهذُرا البَيْضِ لم تَسْلَم عليه الكَوَاهِلُ
سُلاف حَدِيدٍ ما يَزَالُ حُسَامُهُذَلِيقاً وقَدَّتْهُ القُرُون الأَوَائلُ
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة

ولأَوْس بن حَجَر:

وأَبْيَضَ هِنْدِيَّاً كأَنّ غِرَارَهتَلأْلؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍّ تَكَلَّلاَ
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «صحا قلبه عن سُكره فتأملا»

إِذَا سُلَّ مِنْ غِمْدٍ تَأَكَّلَ أَثْرُهُعلَى مِثْلِ مِصْحَاةِ اللُّجَيْنِ تَأَكُّلاَ

كأَنّ مَدَبّ النَّمْلِ يَتَّبِع الرُّبَاومَدْرجَ ذَرٍّ خَافَ بَرْداً فأَسْهَلاَ
علَى صَفْحتَيه بعْدَ حِينِ جِلاَئهكَفَى بالَّذي أُبْلي وأَنْعَتُ مُنْصُلاَ

ولأَعرابِيّ:

يَكْفِيكَ من قَلَعِ السَّماءِ مُهنَّدٌفوقَ الذِّرَاعِ ودُونَ باعِ البائعِ
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
صافي الحَديدَة قد أَضَرَّ بنَصْلِهِطُولُ الدِّيَاس وبَطْنُ طَيْرٍ جائِعِ
أُمِرَ البَوَارقُ والرِّيَاحُ بحَمْلِهِفحَمَلْنَه لمَضايرٍ ومَنَافِعِ
وتَرَى مَضارِبَ شَفْرَتَيْه كأَنَّهَامِلْحٌ تَناثَرَ من وَراءِ الدَّارعِ
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

ولرجلٍ من أَشجع:

صافِي الحديدة لا تُشْوِي ضَريبتُهيَبِيت وَهْوَ ضَجِيعي دُون أَطْمَارِي
لم يَنْبُ بي قطُّ في أَمرٍ أَهُمّ بهولا تَحدَّثَ بينَ الناسِ أَسْراري
كأَنّ مَتْنيْهِ من عَهْدِ الصِّقَال بهمَتْنَا خَلِيجِ رَبِيعٍ ماؤُهُ جارِي

وأَنشدَنا أَبو الحسن الأَخفش في السيوف:

ومُسْترْدَفَاتٍ هُن عَوْنٌ على السُّرَىحِسَانٌ وما آثارُهَا بحِسَانِ
وكالطّائرِ المُنْقَضِّ في لَمعانِهِلدَى الرَّوْعِ سَامٍ دائمُ الخَفَقانِ

وأيضاً:

ومُهَنَّدٍ كالمِلْحِ ليس بحَدِّهِعَهْدٌ بتَمْوِيهٍ ولا بِصقالِ
تُرْضِيكَ هزَّتُهُ إِذا خَفّقْتَهُوتَقول حين تَراه هذا بَالِي

وهذا مأْخوذ من قول امرئ القيس بن حُجْر:

مُتَوَسِّداً عَضْباً مَضارِبُهفي مَتنِه كمَدَبَّةِ النَّمْلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «حي الحمول بجانب العزل»
يُدْعَى صَقِيلاً وهو ليس لهعَهْدٌ بتَمْوِيهٍ ولا صَقْل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «حي الحمول بجانب العزل»

وللأُخَيطِل:

وبكَفِّه عَضْبُ الذُّبَابِ مُهَنَّدٌيَرْتَجُّ فيه ماؤُهُ المَوّارُ
نجْمٌ إِذا أَطْلَعْتَه في مُهْجةٍخَمَدَتْ ولكِنْ كُلُّه أَنْوَارُ
وكَأَنهُ الأَقْدارُ إِلاّ أَنّهسَبَّاقُ ما تَأْتِي به الأَقْدارُ

ولصالح بن جَنَاحٍ:

أنعَمْ صَبَاحاً بالسُّيوفِ وبالقنَاإِنّ السُّيوُفَ تَحيَّة الفُرْسَانِ

وجَرّدَ مُوسَى الهادي سيفَ عَمْرو بن مَعِْدِ يكَرِبَ الصَّمصامَة، ووَضعه بين يدَيه، وأَذِنَ للشُّعراء فدخَلوا، ودَعَا بمِكْيَل فيه بَدْرَة دَنانِير وقال: قولوا في هذا السَّيف، فمن أَصاب صِفَتَه فهذا له، فبدَرَهم ابنُ يَامِينَ البصرِيُّ فقالَ:

حاز صَمْصامةَ الزُّبَيْدِيّ من بَينِ جميعِ الأَنام مُوسَى الأَمِينُ
سَيْفَ عَمْرو وكان فيما سَمِعْنَاخَيْر ما أُغْمِدَتْ عليه الجُفونُ
أَخضَرَ اللَّوْن بَيْنَ حَدَّيْه بُرْدٌمِنْ ذُبَاحٍ تَمِيسُ فيه المُتُونُ
أَوْقَدَتْ فَوْقَه الصَّوَاعِقُ ناراًثمّ شابَتْ به الذُّعَافَ القُيُونُ
فإِذا ما سَلَلْتَه بَهَرَ الشَّمْسَ ضِياءً فلم تَكَدْ تَستَبِينُ
ما يُبَالِي إِذا انْتَضَاهُ لِضَرْبٍأَشِمالٌ سَطَتْ به أَمْ يَمِينُ
وكأَن المَنُونُ نِيَطتْ إِليهوهُوَ مِن كلِّ جانِبَيْه مَنُونُ
يَسْتطِيرُ الأَبْصَارَ كالقَبَسِ المُشْعَلِ ما تَسْتَقِرُّ فيه العُيُونُ
فكأَنّ الفِرِنْدَ والجَوْهَرَ الجارِيّ في صَفْحَتَيهِ ماءٌ مَعِينُ
نِعْمَ مِخْراقُ ذِي الحَفيظةِ في الهَيْجَاءِ يَعْصَى به ونِعْمَ القَرينُ

فدفع إِليه الدنانيرَ، فقَسَمَها ابن يَامِينَ بينَه وبين مَن حضَرَ من الشعراء: ولإسْحَاق بن خَلَفٍ:

أَلْقَى بجَانِبِ خَصْرِهأَمْضَى مِنْ الأَجَلِ المُتَاحِ
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
وكَأَنّمَا ذَرَّ الهَباءُ عليه أَنْفاسَ الرِّيَاحِ
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة

ولغيره:

وصارمٍ باتكِ الحَدَّيْن ذي ِشُطَبٍظامٍ وفي مَتْنِه مِن مائِه غُدُرُ
كالفَجْرِ في رَوْنَق الإِفرِند مُنْصَلِتاًتَكادُ فيه عُيونُ المَوْتِ تَنْفجِرُ

ولابن أَبي زُرْعَةَ الكِنَانيّ:

مُسْتبْطِنٌ صارِماً كالمَوْتِ سَلَّتُهما يَلْقَ مِن كلِّ شَيءٍ فهو قاطِعُهُ
تَرَى المَنَايَا القَوَاضِي في مَضَارِبِهِودِيفَ فيه من الذِّيفَان ناقِعُهُ
إِنّي إِذا ما نَبَا سَيفٌ بُمعْتَرَكٍسيَّانِ حاسِرُه عنْدي ودَارِعُهُ
ما كان يُحْصِنُ منه خالِداً بيَدِيوَرْقاءُ نَسْجٍ أَجَادَ السَّرْدَ صانِعُهُ
لَو الفَرزْدَق يَومَ العِلْجِ صالَ بهلمْ يَنْبُ عنه ولمْ تُذْمَم مُجَاشِعُهُ

وله أيضاً:

ومُهنَّدٍ يُعْشِي العُيونَ سَنَاه من قَبْلِ الصِّقَال
صافِ كأَنّك تَنْتضِيمن جَفْنه رَقْرَاقَ آلِ
متَردِّدٌ فيه الفِرِنْدُ تَرَدُّدَ الماءِ الزُّلاَلِ
للعِتْقِ في مَتْنَيهِ سِيمَالا تُغَيِّرهَا الَّليالِي
وجَوَاهِرٌ يَنْسُبْنهُلِلْعَين من قَبْل السُّؤال

ولأَبي الهَول:

حسُامٌ رَقيقُ الشَّفْرتَينِ كأَنّهمنَ الله في قَبْضِ النُّفوسِ رَسُولُ
كأَنَّ جُنودَ الذَّرِّ كَسَّرْنَ فَوقَهقُرونَ جَرَادٍ بَيْنَهنّ ذُحُولُ
كأَنّ على إِفْرِنْدِه مَوْجَ لُجّةتَقَاصَرُ في ضَحْضَاحِهِ وتَطولُ
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة
إِذا ما تَمَطَّى المَوتُ في يَقَظَاتِهفلا بُدَّ من نَفْسٍ هناك تَسِيلُ

ولِشرشير الجَدَليّ:

ومهَنَّدٍ عَضْبٍ إِذا ماسُلَّ فيظُلَمِ الخُطوبِ أَبَانَ عن قَصْدِ الهُدَى
يُنْضَى فيَخْتَلِس الطُّلَى مِنْ قَبلِ أَنْتُدْنَى ذُبَابَاه إِلى خَلسِ الطُّلَى
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
مُتَمَلْمِلٌ بفِرنْدِه فكَأَنَّمَاحُمْرُ الفَرَاشِ بُعِثْنَ فيه والدَّبَى
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
يَخْضَرّ منْتَصِباً ويَقْنُؤ حَانِياًويَمورُ مُهتزّاً ويَجْرِي مُنْتَضى
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

وله أَيضاً:

حازَ الأَميرُ عن البَرِيَّة مُنْصُلاًما حازَه أَحَدٌ مِن الأُمَرَاءِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
جاري الفِرِنْدِ كأَنّه في لَمْعِهِآلٌ زَهَتْه وْقَدَهُ المَعْزَاءِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وكأَنَّ رَونَقَه حِدَاقُ جَنَادِبٍيَلْمَعْنَ في مَسْجُورةِ الرَّمْضاءِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
يُنْضَى فيتَّقِدُ اتِّقادَ النّارِ تُذْكيهَا ويُطَّرِدُ اطِّرَادَ المَاءِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
مُتَلوِّماً كالحَينِ يَطْلُبُ باغياًومُصمِّماً كالحَيَّةِ الصَّمَّاءِ

وما أحسنَ ما قال الوَليدُ بن عُبَيد:

يَتَنَاوَل الروحَ البَعِيدَ مَنَالُهعَفْواً ويَفْتَح في القَضَاءِ المُقْفَلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
ماضٍ وإِن لم تُمْضِه يَدُ فَارسٍبَطَلٍ ومَصقولٌ وإِن لم يُصْقَلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
يَغْشَى الوَغَى فالتُّرْسُ لَيسَ بجُنَّةٍمن حَدِّه والدِّرْعُ ليسَ بمَعقِلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
مُصْغٍ إِلى حُكْمِ الرَّدَى فإِذَا مَضَىلم يَلْتَفِتْ وإِذا قَضَى لم يَعْدِلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
مًتَوَقِّدٍ يَفْرِى بأَوَّلِ ضَرْبةٍما أَدرَكَتْ ولَوَ أنَّها في يَذْبُلِ
وإِذا أَصَاب فكلُّ شَيْءٍ مَقْتَلٌوإِذَا أُصِيب فما لَه منْ مَقْتَلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»

ولعبَيد الله بن مَسعود:

وحُسَامٍ صَافِي الحَدِيدةِ ماضِي الْحَدِّ ذي رَوْنقٍ كمثْلِ الشِّهابِ
للشاعر عبيد الله بن مسعود الهذلي، اقرأ القصيدة
أَخضرِ اللَّونِ ذي فِرِنْدٍ كأَنّ النّمْل دبَّتْ في مَتْنه والذُّبِابِ
للشاعر عبيد الله بن مسعود الهذلي، اقرأ القصيدة
حُكْمُه في النُّفوس أَمْضَى من المَوتِ إِذَا يُنْتضَى ليَومِ ضِرَابِ
للشاعر عبيد الله بن مسعود الهذلي، اقرأ القصيدة

وليَعقوبَ التَّمّارِ:

بكُلّ حُسامٍ كالعَقيقةِ صَارِمإِذا قَدَّ لم يَعْلَق بصَفْحَتِه الدَّمُ

ولعليّ بن العباس:

خَيرُ ما استَعْصَمتْ به الكَفُّ عَضْبٌذَكَرٌ حَدُّه أَنِيثُ المَهَزِّ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خير ما استعصمت به الكف عضب»
ما تَأَمَّلتَه بعَينَيك إِلاّأُرْعِدتْ شَفْرَتاهُ من غير هَزِّ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خير ما استعصمت به الكفّ عضبٌ»
مِثْلُه أَفزَعَ الشُّجاعَ إِلى الدِّرْع فغَالَى بها على كُلِّ بَزِّ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خير ما استعصمت به الكف عضب»
ما يُبالِي أَصَمَّمَتْ شَفْرَتاهُفي مَحَزٍّ أَمْ جارَتَا عن مَحَزِّ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خير ما استعصمت به الكفّ عضبٌ»

وله أيضاً:

حُسامٌ لا يَلِيق عليه جَفْنٌسَرِيعٌ في ضَرِيبتِه ذَرِيعُ
للشاعر ابن الرومي، اقرأ القصيدة
يَقولُ النّاظِرون إِذا رَأَوهُلأَمْرٍ ما تُغُولِيَتِ الدُّرُوعُ

وله أيضاً:

يُشَيِّعه قَلبٌ رُواعٌ وصارمٌجُرَازٌ قديمٌ عَهدُه بالصَّياقلِ
تَشيمُ بُروقَ المَوت من صَفَحاتهوفي حَدِّه مِصْداقُ تِلك المَخَايلِ

ولعبد الله بن المعتزّ:

وَسْطَ الخَمِيس بكَفّه ذَكَرٌعَضْبٌ كأَنَّ بمَتْنِه نَمَشَا
صافِي الحَدِيدِ كأَن صَيْقَلَهكَتَبَ الفِرِنْدَ عليه أَو نَقَشَا

وله أَيضاً:

ولي صارِمٌ فيه المَنايَا كَوَامِنٌفما يُنْتَضَى إِلاّ لِسَفْكِ دمَاءِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ولي صارم فيه المنايا كوامن»
تَرَى فوقَ مَتْنَيْه الفِرنْدَ كأَنّهبَقِيَّةُ غَيْمٍ رَقَّ دونَ سَماءِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ولي صارم فيه المنايا كوامن»

ولغيره:

في كَفِّهِ ماضِي الغرَارِ كأَنّهفي العَينِ لُجٌّ قائمٌ مُتحَيِّرُ
صَافٍ تصَوِّبُه فتُقْسمُ إِنهلَيَسيلُ إِلاّ أَنَه لا يَقْطُرُ

قال الفرّاءُ: يقال أُثُر السَّيف وأَثْرُه يعني شُعاعَه وفِرِنْده وما يُرَى فيه كأَرجُلِ النَّمْلِ، قال: وأَنشدَني أَبو ثروان:

كأَن بَقَايا الأَثْرِ فوقَ مُتُونِهمَدَبُّ الدَّبَا فَوقَ النَّقَا وهو سارِحُ

قال: وأَنشدَني بعض بني عَقِيلٍ:

كأَنّهمْ أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمَانِيَةٌعَضْبٌ مَضَارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وقال: يُقَال: سُقْت الرّجُل بالسَّيْف، وعَصِيت به أَعْصى به، إِذَا عَملْتَ به ما تَعْمَلُ بالعَصَا، قال جريرٌ:

تَصِفُ السُّيُوفُ وغَيرُكم يَعْصَى بهايا بْنَ القُيُونِ وذَاك فِعْلُ الصَّيْقَلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

ولمحمّد بن الحسن:

وصاحِبَايَ صارِمٌ في مَتْنِهمِثْلُ مَدَبّ النَّمْلِ يَعْلو في الرُّبَا
للشاعر الحسن الصغاني، اقرأ القصيدة
كأَنَّ بَيْنَ عَيْرِه وغَرْبِهمُفْتَأَداً تَأَكَّلَتْ فيه الجُذَى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»
يُرِى المَنُونَ حينَ تَقْفُو إِثْرَهُفي ظُلَمِ الأَكْبَادِ سُبْلاً لا تُرَى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»
إِذا هَوَى في جُثَّةٍ غَادَرَهَامِن بَعدِ ما كَانَتْ خَسَاُ وَهْيَ زَكَا
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»

ولأَحْمَد بن محمّد المَصِّيصيّ:

أَجْرَى الزَّبَرْجَدُ فيهِ جَدْوَلاً لَعِبَتْعَقَائقٌ فَوْقَه باللُّؤْلُؤِ البَدَدِ
يكْتَنُّ تَحْتَ شَمَالِ البَدْرِ بارقُهوتَارَةً يَتَرَاءَى في يَدِ الأَسَدِ

وله أَيضاً ممّا جوَّد فيه:

ذُو مَدْمَعٍ من غيرِه مُسْتَعْبِرٍوتَبَسُّمٍ من نَفْسِهِ مُتَوَالِ
وكَأَنّمَا نَشَرَ الفِرِنْدُ بمَتْنِهِدِيبَاجَةً خَضْرَاءَ إِثْرَ صِقَالِ
ويُرِيكَ في لأْلائِهِ مُتَوقِّداًحَنَق المَنُونِ به على الآجالِ

وللعَبْدِيّ:

تَغْلَبِيّ في كَفِّهِ مَشْرَفيّلنُفوسِ العِدَا شَرُوبٌ أَكولُ
صارِمٌ لو رَمَى به الطَّودَ فَلَّ الطَّوْدَ وارْتَدَّ لَيْسَ فيه فُلولُ
كادَ ماءُ الفِرِنْدِ فيه ونَارُ الطَّبْعِ تَعْلو هذِي وذَاك يَسٍيلُ

وكان على سَيف بِسْطَام بن قَيْسٍ الشَّيْبَانيّ، واسمُ سَيْفِه المُحَوَّل مكتوباً:

نَصْلٌ يَقُدٌ الكَبْشَ وهو مُدَجَّجٌعَضْبُ المَضَارِبِ كالشِّهابِ السَّاطعِ

وكان على سَيف عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بن شِهَاب مكتوباً:

ففِي أَيِّ حالاتي شَهِدْتِ فإِنّنيإِذَا الحَرْبُ شُبَّت عَن حَرِيمِكِ دَافِعُ
بذِي شُطَبٍ صافِي الحَدِيدِ كأَنّهإِذَا هُزَّ بَرْقٌ في دُجَى اللَّيْلِ لاَمِعُ

وعلى سَيْفِ عامِرِ بن الطُّفَيلِ مَكْتوبٌ:

وذِي حُبُكٍ في المَتْنِ صافٍ كأَنَّهلَوَامِعُ بَرْقٍ في الدُّجَى يَتَوَقَّدُ

وكان على سَيْف عَمْرِو بن مَعْد يكَرِبَ القُلْزُمِ مكتوباً:

ذَكَرٌ على ذَكَرٍ يَصولُ بصارمٍعَضْبٍ يَمَانٍ في يَمِينِ يَمَانِ

؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأنوار ومحاسن الأشعار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.