تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

يَومُ جَوِّعَتِيكٍ

وهو يوم لبني تَغْلِبَ على بني قيس بن ثَعْلَبة

أَغارَ سَلَمَةُ بن قُرْطِ بن سُفَيْح، في خَيْلٍ من مالكٍ بن بَكْرٍ، ومعهُ بِشْرُ بن سَوَّارِ بن شِلْوَةَ بن عَبْد الحَارث بِن جُنْدُبِ بن الحَارِثِ بن مالِكٍ بن بَكرٍ، على بني قَيْس بن ثَعْلَبَة، فخَرَجَ إِليه أَحْياءُ بني قَيْس: بنو تميم بن قَيْس وضُبَيْعَة بن قَيْس، وبنو سَعْد بن قَيْس، وفَوارِسُ بني جَحْدَرٍ، وهم حُمَاةُ القَوْم وأَنجادُهُم، وجاءَ الحُطَمُ في خيلٍ كثيرةٍ، فالتَقَوْا بعَتِيكٍ صَبَاحاً، فاقتتَلُوا قِتَالاً شديداً، وخَرَجَ الحُطَمُ ونادَى إِلى البِرَازِ فخَرَجَ إِليه بِشْرُ بن سَوّارٍ، فحمَلَ عليه فطَعَنَهُ فصَرَعَهُ وأَسرَهُ، وتَعَاوَرَ القَوْمُ الطِّعَانَ، فصبَرَتْ بنو جَحْدَرٍ، وأُصِيبَ من بني تميمٍ ابن قَيْسٍ ابْنَا عُمَيْر، وطَعَنَ سَلَمَةُ بن قُرْطٍ حُمْرَانَ ابنَ عبدِ عَمْرو بن عَمْرو بن مَرْثَدٍ، فأَفْلَتَ بها، وانهزمَتْ بنو قَيْسٍ، وأَصابَت تَغْلبُ سَبَايَا ونَعَماً كثيرةً في تلك الوَقعةِ.

وقال سَلَمة:

لله دَرُّ فَوَارِسٍ من تَغْلبٍخَضَبُوا الأَسِنَّةَ مِن فَوَارِسِ جَحْدَرِ
لا يَنْثَنون إِذَا الصِّفَاحُ تَخَالَفَتْيَوْمَ الهِيَاجِ وكُلُّ لَدْنٍ أَسْمَرِ
للشاعر سلمة بن قرط التغلبي، اقرأ القصيدة
وَطِئُوا ضُبَيْعَةَ يَوْمَ خَوٍّ وطْأَةًشَابَ الوَلِيدُ لَهَا مَشِيبَ الأَكْبَرِ
للشاعر سلمة بن قرط التغلبي، اقرأ القصيدة
ولَقَدْ عَطَفْنَ على عُبَادٍ عَطْفةًأَعْجَلنَ نِسْوتهنَّ شَدَّ المِئْزَرِ
ولَقدْ شَفَى نَفْسِي وأَذْهبَ وَغْمَهَاقتْلَى بمُعْتَلجِ العَجَاجِ الأَكْدَرِ
للشاعر سلمة بن قرط التغلبي، اقرأ القصيدة
مِن حَيِّ قيْسٍ والضُّبَيْعِ وجَحْدَرٍكانوا الشِّفاءَ لكُلِّ ثَارٍ مُوغرِ
للشاعر سلمة بن قرط التغلبي، اقرأ القصيدة
ولقدْ دعَا حُطَمُ النِّزَالَ فبَزَّهبِشْرُ بن شِلْوَةَ نَفْسَهُ في العِثْيَرِ
للشاعر سلمة بن قرط التغلبي، اقرأ القصيدة
فثَوَى يُقَوَّدُ في الغِلاَلِ جَنِيبَةًيَمْشِي العِرضْنَةَ كالْخِدبِّ الأَزْورِ
واسْتيِقَ من تَيْمٍ خَرَائدُ أُنَّسٌمن ثَيِّبٍ أَو كَاعِبٍ كالجُؤذَرِ
للشاعر سلمة بن قرط التغلبي، اقرأ القصيدة

وقال بِشْرُ بن سَوَّارِ بن شِلْوةَ، وكان من أَعْلام تَغْلِبَ وساداتِهَا:

حَلَفتُ يَمِيناً غيرَ ذي مَثْنَوِيَّةٍبأَنّ ابنَ قُرْطٍ مَاجدٌ وابنُ مَاجِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
سَمَا بالعَناجِيجِ الجِيَادِ على الوَجَىيُنَكِّبُها بالجَرْيِ صُمَّ الجَلاَمِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
إلى سلَفَي حَيَّيْ عُكَابَةَ هَمُّهُلِقاءُ بنِي قَيْسٍ بأَقْصَى المَوَارِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
فصَبَّحَهَا قُباً تَضِبُّ لِثَاتُهَاعلَيْهَا رِجَالُ المَوْتِ مِنْ آلِ خَالدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
فلمَّا الْتَقَيْنَا جَالتِ الخَيْلُ جَوْلَةًبكُلِّ فَتىً حَامِي الحَقِيقَةِ ذَائدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
ولمّا تَنادَوْا يالَ قَيْسٍ وأَقْبَلتْفَوَارِسُ مِنَّا كالأُسُودِ الحَوَارِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
بكُلِّ رُدَينيٍّ أَصَمَّ كُعُوبُهُوأَبيضَ مَصْقُولِ الغِرَارَيْن فَارِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
ووَلَّتْ عُبَادٌ عَنْ فَوَارِسَ منهُمُمِنَ المَعْشَرِ البِيضِ الطِّوالِ السَّوَاعِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
عَنِ ابْنَيْ نُمَيْرٍ مَالكٍ ومُرَقّشٍوحَسّانَ في أَكفائهِ والمجَالد
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
فَوَارِسُ أَبْقَوا كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلةٍمَآتِمَ نَوْحَى شَجُوُها غَيرُ بَاردِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
وعَنْ حُطَمٍ وَلَّتْ فَوَارِسُ قَوْمِهولمْ أَكُ عنه في البِرَازِ برَاقِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
فَرَاحَ يُغَنّيه الحَدِيدُ كأَنَّهقَرِيعُ هِجَانٍ في عِشَارٍ طَرَائِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
شَفَيْنَا مِن الحَيِّ العُكَابِيّ غُلَّةًوأُبْنَا بأَنْعامٍ لهمْ وخَرَائِدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة
ورَاحتْ بحُمْرَانَ بنِ عَمْرو مَنِيّةٌفلَيْسَ إِلى الحرْبِ العَوَانِ بعَائدِ
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي، اقرأ القصيدة

وقالت أُختُ الحُطَم:

أَشابَ الذَّوائبَ قَبْلَ المَشيبِنَوَائحُ تَبْكِي لأَسْرِ الحُطَمْ
وقَدْ كَانَ في الحَرْب ذَاتُدْرَإِبَصِيرَ السِّنَانِ بطَعْنِ البُهَمْ
فأَصْبَحَ في الحَيّ مِن تَغْلِبٍإِذَا نَامَ ذُو سَهَرٍ لم يَنَمْ
وللهِ تَغْلِبُ من مَعْشَرٍإِذَا أَبْدَت الخَوْدُ عَنْهَا الخَدَمْ
هُمُ صَبَّحونَا بمشْبُوبةٍعَلَيْهَا ابنُ قُرْطٍ كلَيْثِ الأَجَمْ
فَوارِسُهَا الشُّمُّ مِن مالكٍوتَيْمٌ هي الأَنْفُ مِنْهَا الأَشَمْ
فأَرْدَوْا فَوَارِسَها المُعَلَمِينولَيْسَ المُصَابُ به كالأَمَمْ
فلاَ تَبْعَثوا الحَرْبَ بَعْد الحِيَادِوأُوبُوا صِغَاراً بقَرْنٍ أَجَمْ
وبَكُّوا عَلى المَعْشَرِ الأَكْرَمِينَغَدَاةَ اللِّقَاءِ بدَمْعٍ سَجِمْ

ثم إِن بِشْرَ بن سَوَّارٍ مَنَّ على الحُطَم وجَزَّ ناصيتَه وأَطْلَقَه.

؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بابٌ في اختيار قطعةٍ من أَيّام العَرَب وما في وَقائِعهَا من العَجَب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.