من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح القمر
قال مؤلف الكتاب: القمر هو نور الله ﷿ وأحد النيرين، وهو الذي يجعل الليل نهارا وبه يشبه كل وجه حسن ويتمثل به في كل خير.
وفيما يقول الناس من حكاياتهم: أن أعرابيا نام ليلة عن جمله ففقده فلما طلع القمر وجده، فرفع إلى الله يديه وقال: أشهد أنك قد أعليته وجعلت السماء بيته، ثم نظر إلى القمر فقال: إن الله صورك ونورك، وعلى البروج دوّرك، وإذا شاء قوّرك، ولو شاء كوّرك، فلا أعلم مزيدا أسأله لك، فلئن أهديت إلى قلبي سرورا، لقد أهدى الله إليك نورا؛ ثم أنشأ يقول:
ماذا أقول وفيك القول ذو خطلكفيتني فيك ذا التفصيل والجملا
إن قلت لا زلت علويا فأنت كذاأو قلت زانك ربي فهو قد فعلا
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع