من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم القمر
أبلغ ما قيل في ذلك وأجمعه قول بعض الظرفاء الأدباء ممن يسكن الدار بكراء، وقد قيل له: أنظر إلى القمر ما أحسنه، فقال: والله ما أنظر إليه لبغضي فيه. قيل: ولم ذلك؟! قال: لأن فيه عيوبا لو
كانت في حمار لردّ بالعيب، قيل: وما هي؟ قال: ما يصدقه العيان، ويشهد به الأثر، فإنه يهدم العمر ويقرب الأجل، ويحل الدّين، ويوجب كراء المنزل، ويقرض الكتان، ويغير الألوان، ويسخن الماء، ويفسد اللحم، ويورث الزكام، ويعين السارق، ويفضح العاشق الطارق.
وقال ابن المعتز فيه:
يا سارق الأنوار من شمس الضحىما مثل نورك في الدجاء منغصي
أما ضياء الشمس فيك فناقصوأرى زيادة حرّها لم ينقص
لم يظفر التشبيه منك بطائلمتسلح بهقا كوجه الأبرص
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع