من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم المطر
كان يقال: المطر مفسد الميعاد. ويقال: الغيث لا يخلو من العبث. وقلت في المبهج: عاقت الأمطار عن الأوطار، وحالت الأوحال عن الوصال.
وقال أبو نواس:
هو الغيث إلا أنّه باتصالهإذا ليس قول الله فيه بباطل
لئن كان أحيا كل رطب ويابسلقد حبس الأحباب وسط المنازل
وقال أبو علي البصير:
من تكن هذه السماء عليهنعمة أو يكن بها مسرورا
فلقد أصبحت علينا عذاباولقينا منها أذى وشرورا
صيّرت منزلي خرابا ومن عاداتها أن تخرّب المعمورا
أيها الغيث كنت بؤسا وفقرالي وللناس حنطة وشعيرا
وقال أيضا:
رحمة صيرت عليّ عذاباتركت منزلي خرابا يبابا
لم تدع لي بها ولا لعياليسقف بيت يكفّ عين السحابا
وقال ابن المعتز:
روينا فما نزداد يا رب من حياوانت على ما في النفوس شهيد
سقوف بيوتي صرن أرضا أدوسهاوحيطان داري ركّع وسجود
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع