تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم الشيب

قال عبيد بن الأبرص: الشّيب شين لمن يشيب.

وقال قيس بن عاصم: الشيب خطام المنيّة.

وقال أكثم بن صيفي: الشيب عنوان الموت.

وقال الحجاج: الشيب بريد الموت.

وقال مالك بن أنس: الشيب توأم الموت.

وقال العتبي: الشيب مجمع الأمراض.

وقال العتابي: الشيب نذير المنية.

وقال غيره: الشيب شر العمائم.

وقال محمود الوراق: الشيب غمام قطره الغموم.

وقال ابن المعتز: الشيب أول مواعيد الفناء. وقال: القاحم

الشيب ناهي الشباب ورسول البلاء.

وقال غيره: الموت ساحل الحياة، والشيب سفينة تقرّب من الساحل.

وقال ابن عائشة: الشيب قناع الموت.

وقال يونس النحوي: الشيب مجمع كل عيب.

وقال ابن شكلة: الشيب أحد الموتتين.

ومن أحسن ما قيل في ذم الشيب قول أبي تمام:

غدا الشيب مختطا بفوديّ خطّةطريق الرّدى منها إلى النفس مهيع
هو الزّور يجفى والمعاشر يجتوىوذو الإلف يقلى والجديد يرقع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»
له منظر في العين أبيض ناصعولكنه في القلب أسود أسفع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»
ونحن نرجّيه على الكره والرّضاوأنف الفتى في وجهه وهو أجدع

وللشافعي رضي الله تعالى عنه:

ولذّة عيش المرء قبل مشيبهوقد فنيت نفس تولى شبابها
إذا اسودّ جلد المرء وابيضّ شعرهتكدّر من أيامه مستطابها

غيره:

سألت من الأطبة ذات يومطبيبا عن مشيبي قال: بلغم
فقلت له على غير احتشام:لقد أخطأت فيما قلت، بل غم

وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:

تضاحكت لما رأتشيبا تلألأ غرره
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تضاحكت لما رأت»
قلت لها: لا تعجبيأنبيك عندي خبره
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تضاحكت لما رأت»
هذا غمام للردىودمع عيني مطره
للشاعر محمد بن عمران، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

من شاب قد مات وهو حييمشي على الأرض مشي هالك
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
لو كان عمر الفتى حسابالكان في شيبه كذلك
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.