من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم الدّين
في الخبر: لا وجع كوجع العين، ولا غم كغم الدين. وقال ﵊: الدّين شين الدين.
وكان يقال: صاحب الدّين ذليل بالنهار، مهموم بالليل.
وقال بعض السلف: الدين غل الله في أرضه، فإذا أراد الله أن يذل عبدا جعل منه طوقا في عنقه.
وقال العتبي: الدّين عقلة الشريف.
وسأل عمرو بن عبيد عن صديق له فقيل: قد توارى من دين ركبه، فقال: ذا داء طالما وفد إلى الكرام.
وقال عبد الملك بن صالح: ما أسترق الأحرار بمثل الدين.
ومن أحسن ما قيل في هذا الباب قول الخباز البلدي:
إذا استثقلت أو أبغضت حلفاوسرّك بعده حتى التناد
فشرّده بقرض دريهماتفإن القرض مقراض الوداد
وقال ابن المعتز: كثرة الدين تصير الصادق كاذبا والمنجز مخلفا.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع