تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب مدح الدّين

كانت عائشة، ﵂، تستدين من غير حاجة، فقيل لها في ذلك، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: من كان عليه دين وفي نيته قضاؤه فإن الله معه حتى يقضيه، فأنا أحب أن يكون الله معي.

وقال جعفر بن محمد، ﵄: المستدين تاجر الله في أرضه.

وفي الحديث: مكتوب على باب الجنة: القرض بثمان عشرة، والصدقة بعشر أمثالها، قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال ﵊: إن الصدقة ربما وقعت في يد غني عنها، وصاحب القرض لا يستدين إلا من حاجة وضرورة.

دخل عتبة بن عمر على خالد القسري، فقال خالد يعرض به:

إن ههنا رجالا إذا فنيت أموالهم استدانوا. فقال عتبة: إن رجالا تكون أموالهم أكثر من مروءاتهم فلا يدانون، ورجالا تكون مروءاتهم

أكثر من أموالهم فيدانون على بيعة الله، فخجل خالد وقال: إنك منهم وما علمت.

ويقال: كثرة الدين من علامات المفضلين.

وقال بعض السلف: لأن أقرض مالي مرتين أحب إليّ من أن أتصدق به مرة واحدة.

وفي الخبر: من أراد أن يأخذ دينارا وهو ينوي قضاءه بارك الله فيه وأعانه على قضائه.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.