من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح الرؤيا
قال عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم في قوله تعالى:
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
: يعني تأويل الرؤيا.
وفي الخبر المرفوع: ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، قيل: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له، ثم قرأ: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
وفي الحديث: أن الرؤيا جزء واحد من ستة وأربعين جزءا من النبوة.
ويقال: الرؤيا الصالحة قرة للعين، وقوة للظهر.
والهند تقول: من رأى رؤيا صالحة فكان كمن لم ينم، ومن لم ينم فقد زيد في عمره، لأن النوم أخو الموت.
وقال بعض العلماء: الرؤيا الصالحة بشارة، وفي العمر زيارة.
وقال آخر: الرؤيا الصالحة هي البشرى بالنعمى.
وقال بعض الظرفاء: مرحبا بالرؤيا، فإنها تجمع بين الحبيبين وإن كان بينهما بعد المشرقين.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع