تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب مدح الغربة

من أحسن ما قيل في ذلك قول البرقعي:

إذا النار ضاق بها زندهاففسحتها في فراق الزناد
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة
إذا صارم قرّ في غمدهحوى غيره الفضل يوم الجلاد
وفي الاضطراب وفي الاغترابمنال المنى وبلوغ المراد
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة

وكان يقال: ليس بينك وبين بلدك نسب، فخير البلاد ما حملك وجملك.

وقال بعض الحكماء: اهجر وطنك إذا نبت عنه نفسك، وأوحش أهلك إذا كان في إيحاشهم أسك.

وقال آخر:

فلان تشرّق أو تغرّب طالباوتكون في الإقبال والإدبار
خير وأكرم بالفتى من عيشةضنك يقوم بها على إقتار

وكان سهل بن مروان يقول: لست ممن يقطع نفسه بصلة وطنه.

ومن مشهور ما ينشد قوله:

لا يمنعنك خفض العيش في دعةنزوع نفس إلى أهل وأوطان
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «لا يمنعنك خفض العيش في دعة»
تلقى بكل بلاد إن حللت بهاأهلا بأهل وجيرانا بجيران
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «لا يمنعنك خفض العيش في دعة»

وقال آخر:

الفقر في أوطاننا غربةوالمال في الغربة أوطان
للشاعر أبو بكر الزبيدي، اقرأ القصيدة
والأرض شيء كله واحدويخلف الجيران جيران

وقال غيره:

إذا نلت في أرض معاشا وثروةفلا تكثرون فيها النزوع إلى الوطن
فما هي لا بلدة مثل بلدةوخيرهما ما كان عونا على الزمن

ولأبي فراس:

والمرء ليس ببالغ في أرضهكالصقر ليس بصائد في وكره
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «ما زال معتلج الهموم بصدره»

وقال الطريفي:

أرى وطني كعش لي ولكنأسافر عنه في طلب المعاش
للشاعر أبو النصر الهزيمي الأبيوردي، من قصيدة «أرى وطني كعشّ لي ولكن»
ولولا أن كسب القوت فرضلما برح الفراخ من العشاش

وللبستي:

لئن تنقلت من دار إلى داروصرت بعد ثواء رهن أسفار
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لئن تنقلت من دار إلى دار»
فالحر حر عزيز النفس حيث أتىوالشمس في كل برج ذات أنوار
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لئن تنقلت من دار إلى دار»

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.