من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم السفر
في الحديث المرفوع أن المسافر ومتاعه على قلت إلا ما وقى الله.
وقيل لبعض الحكماء: إن السفر قطعة من العذاب فقال: بل العذاب قطعة من السفر. ونظمه من قال:
إن العذاب قطعة من السفريا رب فارددني إلى ربق الحضر
وكان الحجاج يقول: لولا فرحة الإياب لما عذبت أعدائي إلا بالسفر.
وكان بعض الحكماء يقول: السفر والسقم والقتال ثلاثة لثلاثة:
السفر سفينة الأذى، والسقم حريق الجسد، والقتال ينبت المنايا.
وقيل: السفر متعب مكرب والحديث يقصره ويسلي كربه.
وكان يقال: طول السفر ملالة، وكثرة المنى ضلالة.
وكان النبي ﷺ يتعوذ من وعثاء السفر.
ويقال: خمسة يعذرون على سوء الخلق: المريض، والمسافر، والصائم، والمصاب، والشيخ.
وفي المبهج: رب سفر كتصحيفه، أردت رب سفر كسقر.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع