من القائل؟
تعجّبت المدام وقد حساهافلم يسكر وجاد فما أفاقا
البيت للمتنبي، من قصيدة «أنا منك بين فضائل ومكارم»، وهو البيت رقم ٣٣ فيها، من ٤٦ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
تميل كأنّ في الأبطال خمراًعللن به اصطباحاً واغتباقا
تعجّبت المدام وقد حساهافلم يسكر وجاد فما أفاقا
أقام الشّعر ينتظر العطايافلمّا فاقت الأمطار فاقا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي شرب الخمر فلم تغلبه الخمر على عقله حتى تعجبت حين لم تقدر على عقله وذلك لقوته ومتانته ولما جاد بالمال لم يفق من سكر الجود. أقام الشعر ببابه منتظرا لعطائه فلما فاقت عطاياه الأمطار في الكثرة فاق الشعر الأمطار أيضا يعني كثرت عطاياه وكثرت الأشعار في مدحه.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يُرِيد أَنه لما جاد وَأعْطى لم يفق من سكر الْجُود وَشرب الْخمر فَلم يسكر فتعجبت الْخمر لِأَنَّهَا لم تقدر على إِحَالَة ذهنه وَقصرت عَن مغالبة عقله وَاسْتولى عَلَيْهِ جوده فَلم يفق من طربه وَلَا صَحا من ارتياحه بِهِ وَالْأَحْسَن فى هَذَا قَول البحترى (تَكَرَّمْتَ مِنْ قبلِ الكُئُوسِ عَلَيْهِمُ ... فَما اسْطَعْنَ أنْ يُحْدِثْنَ فيكَ تكرُّما)
ورد في ٦ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الذَّال
قال الشيخ معناه عندي أن السُّكر لا يملك عقله، فإذا خامره غلب عقله فردَّه عاجزاً عنه قاصراً دونه حتى كأنه أسكره، وفعل به ما يفعل بالناس بقوة عقله وثبات لبه كقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٣)
الخمر والخمار بمعنى، يراد بها بقية السكر، والعل: إعادة الشرب. ثم قال: تميل فرسان تلك الخيل، كأن بها خماراً من مداومة السهر، وغلبة النوم، كأن ذلك الخمار يتكرر لهم اغتباقاً بعد اصطباح، يشير بهذا إلى ملازمة هذه الخيل للغارات.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي (٢)
بنصب العجاج مفعولا، والفاعل الضمير في ضرب عائد على سيف الدولة، وهذا الوجه أقوى من الأول. وقال في قوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
من التي أولها: أيدري الربع أي دمٍ أراقا ... وأي
في (تميل) ضمير يعود إلى الرماح؛ أي: كأنها قد شربت خمرًا بالدم الذي يخرج من الطعن. والاصطباح: الشرب مع الصبح, والاغتباق الشرب ليلًا. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٤)
يقول: تميل هذه الرماح عند طعنه بها في أجسام الأعداء، فكأنها قد اصطحبت واغتبقت في الأبطال من الخمرة فصارت من شربها سكارى.
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
المجلس الرابع والعشرون
وإنما بنوه على فعّيل، لأنه من أبنية التّكثير، ومثله: رجل سكّيت: كثير السّكوت، وإذا لم يكد يسكر شارب الخمر دلّ ذلك على إدمان شربها، وبذلك مدح المتنبى سيف الدّولة فى قوله: