تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وخصرٌ تثبت الأبصار فيهكأنّ عليه من حدقٍ نطاقا

البيت للمتنبي، من قصيدة «أنا منك بين فضائل ومكارم»، وهو البيت رقم ١٥ فيها، من ٤٦ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

وطرفٌ إن سقى العشّاق كأساًبها نقصٌ سقانيها دهاقا

وخصرٌ تثبت الأبصار فيهكأنّ عليه من حدقٍ نطاقا

سلي عن سيرتي فرسي ورمحيوسيفي والهملّعة الدّفاقا

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن حنى أي تؤثر الأبصار في خصره لنعمته وبضاضته يقول تأثر خصره بالنظر إليه فكأن عليه نطاقا من آثار الأحداق قال ابن فورجة كيف تؤثر العين في الخصر وهي لا تصل إليه لأن الخصر لايتجرد من الثياب وأيضا فالخصر لا يوصف بالنعومة والرقة إنما يوصف بها الخدود والوجنات وأراد المتنبي أن الأبصار تثبت في خصره استحسانا له وتكثر عليه من الجوانب حتى تصير كالنطاق عليه وهذا منقول من قول بشار، ومكللاتٍ بالعيون طرقننا ورجعن ملسا، يريد أنهن لحسنهن تعلوا الأبصار إلى وجوههن ورؤسهن حتى كأن لهن أكليلا من العيون هذا كلامه وهو صحيح وقد نقل أبو الطيب العين إلى الخصر والإكليل إلى النطاق والسري الموصليّ كشف عن هذا المعنى في قوله، أحاطت عيون العاشقين بخصرهِ، فهن له ون النطاق نطاق،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب النطاق كل مَا شددت بِهِ وسطك وتقويت بِهِ وفى الْمثل (من يَطُلْ هَنُّ أَبِيه ينتطق بِهِ ... ) أى من كثر بَنو أَبِيه فَهُوَ يتقوى بهم وَمثله المنطقة وَقَالَ أهل اللُّغَة النطاق هُوَ شقة تلبسها الْمَرْأَة وتشد وَسطهَا ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل إِلَى الرّكْبَة والأسفل ينجر على الأَرْض وَلَيْسَ لَهَا حجزة وَلَا نيفق وَلَا ساقان وَالْجمع نطق وَكَانَت أَسمَاء بنت أَبى بكر رضى الله عَنْهُمَا زوج الزبير بن الْعَوام تسمى ذَات النطاقين لِأَنَّهَا سقت نطاقها نِصْفَيْنِ فشدت سفرة رَسُول الله عِنْد هجرته إِلَى الْمَدِينَة وتمنطقت بِالنِّصْفِ الآخر فسماها رَسُول الله ذَات النطاقين الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح تُؤثر الْأَبْصَار فى خصره لنعومته وبضاضته أى تُؤثر فى خصره بِالنّظرِ إِلَيْهِ كَأَن عَلَيْهِ من آثَار الأحداق نطاقا وَقَالَ أَبُو على كَيفَ تُؤثر الْأَبْصَار فى خصره وهى لَا تصل إِلَيْهِ لِأَن الخصر لَا يتجرد من الثِّيَاب والخصر لَا يُوصف بالنعومة وَإِنَّمَا يُوصف بهَا الوجنات والخدود والذى أَرَادَ أَبُو الطّيب أَن الْأَبْصَار تثبت فى خصره اسْتِحْسَانًا لَهُ وتكثر عَلَيْهِ من الجوانب حَتَّى تكون كالنطاق عَلَيْهِ وَهَذَا مَنْقُول من قَول بشار (وَمُكَلَّلاتٍ بالْعُيُو ... نِ طَرَقْنَنا وَرَجَعْنَ مُلْسَا) يُرِيد أَنَّهُنَّ لحسنهن تعلو الْأَبْصَار إِلَى وجوههن ورءوسهن كَأَن بهَا إكليلا من الْعُيُون وَقد نَقله أَبُو الطّيب إِلَى الخصر والإكليل إِلَى النطاق وَقد كشفه السرى الموصلى بقوله (أحاطَتْ عُيُونُ النَّاظِرِينَ بِخَصْرِهِ ... فَهُنَّ لَهُ دونَ النِّطاقِ نِطاقُ) وَقد نقل الشريف هبة الله بن الشحرى كَلَام ابْن فورجة فى أَمَالِيهِ حرفا حرفا وَمعنى الْبَيْت أَن خصره دَقِيق تثبت الْأَبْصَار فِيهِ وتتردد لحسنه عَلَيْهِ وتكثر الْإِعْجَاب مِنْهُ حَتَّى كَأَن عَلَيْهِ نطاقا يَشْمَلهُ ووشاحا يعمه

ورد في ١٦ كتابًا من كتب التراث

  • زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

    من أوصاف النساء

    وقال المتنبى:

  • رسالة الطيف · بهاء الدين الإربلي (ت ٦٩٢هـ)

    رسالة الطيف

    يمشين على تؤدي وسكون، وقد حبسن الأبصار وتمنطقن بالعيون، وقد أجاد أبو الطيب حيث قال: - من الوافر

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    الجزء الأول أَول الكتاب

    قال المتنبي:

  • الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)

    الواضح في مشكلات شعر المتنبي (٢)

    وقال المتنبي:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)

    وقال المتنبي:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٤)

    فقوله: أشبال (مفعولن) مشعث من فاعلاتن، والتشعيث إنما يكون في الضرب، ولا يكون في العروض إى حملا على الضرب أو ما يجوز في الضرب. فهذا امثل مما ذكره أبو الفتح، وهو وما شبه به شاذ، والشاذ الأولى اجتنابه. وقوله:

  • أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)

    الانسجام (٢)

    ومنها:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    السيفيات (٣)

    وطرف عطف على قوله: نور يعني لها طرف إذا سقى عشاقة كأساً من الهوى ناقصة، سقانيها مملوءة. أي حبه لطرفها أكثر من حب كل عاشق له.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة