تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَكَانَ هَدِيرًا مِنْ فُحُولٍ تَرَكْتَهَامُهَلَّبَةَ الْأَذْنَابِ خُرْسَ الشَّقَاشِقِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ١١٨ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

وَأَصْبَرَ عَنْ أَمْوَاهِهِ مِنْ ضِبَابِهِوَآلَفَ مِنْهَا مُقْلَةً لِلْوَدَائِقِ

وَكَانَ هَدِيرًا مِنْ فُحُولٍ تَرَكْتَهَامُهَلَّبَةَ الْأَذْنَابِ خُرْسَ الشَّقَاشِقِ

فَمَا حَرَمُوا بِالرَّكْضِ خَيْلَكَ رَاحَةًوَلَكِنْ كَفَاهَا الْبَرُّ قَطْعَ الشَّوَاهِقِ

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

المهلبة المقطوعة الهلب وهو شعر الذنب والشقاشق جمع الشقشقة هي لهاة البعير إذا هدر فيها أخرجها من فمه يقول كان طغيانهم وغيهم مثل هدير فحول تهادرت فانتدب لها قرم مصعب فضغمها وسار عليها فتركها مهلبة الاذناب ساكنة الهدير يريد هربت بين يديه وولته أذنابها فهلبها أي أخذ خصل شعرها فسكن هديرها خوفا ورهبا هذا كلام ابن جنى وقال ابن فورجة الفحل إذا أخذ هلبه ذل لأن الفحول إنما تتخاطر بأذنابها وإذا أخذ شعر ذنبها ذلت ألا ترى إلى قول الشاعر، أبى قصرُ الأذناب أن تخطروا بها، وإنما هذا مثل يريد أنه أتاهم فاذلهم وصغر أمرهم

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب هديرا خبر كَانَ وَاسْمهَا ضمير فِيهَا تَقْدِيره كَانَ فعلهم وكيدهم ومهلبة الأذناب وخرس الْمَفْعُول الثانى لتركت بِمَعْنى صيرتها الْغَرِيب المهلبة الأذناب هى الْمُقطعَة شعر الأذناب والهلب شعر الذَّنب والشقاشق جمع شقشقة وهى مَا يخرج من فَم الْبَعِير عِنْد هديره وَلَا تخرج إِلَّا عِنْد هياجه الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح كَانَ طغيانهم مثل هدير من فحول تهادرت فَانْتدبَ لَهَا قوم ففجعوها وتركوها مهلبة سَاكِنة الهدير يُرِيد أَنَّهَا هربت من بَين يَدَيْهِ وذلت وهلبها أى أَخذ خصل شعرهَا وَسكن هديرها خوفًا ورهبا وَقَالَ ابْن فورجة الْفَحْل إِذا أَخذ شعر ذَنبه ذل أَلا ترى إِلَى قَول الشَّاعِر (أَبى قِصَرُ الأذْنابِ أنْ تَخْطِرُوا بِها ... ) وَإِنَّمَا هَذَا مثل يُرِيد أَنه أَتَاهُم وأذلهم وأصغر أَمرهم وَالْمعْنَى يَقُول تركت فحول تِلْكَ الْقَبَائِل كفحول إبل تستذل بِقطع الأذناب وسكنتها بغلبتك عَلَيْهَا فَانْقَطَعت أصوات شقاشقها وَالْمعْنَى أَنه أذلّ أعزاء الْأَعْرَاب وَذهب بقوتهم وظفر بهم

ورد في ٤ من كتب التراث

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (١٠)

    … صياح، فجاء بالمصدر على غير فعله، لانه اراد فتصيح صياح القالق، وفي التنزيل) واللهُ أنْبَتَكُم من الأرْض نَبَاتَاً (اي فنبتم نباتاً. ومثله كثير، قد أفرد سيبويه فيه باباً.

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الثاني (٧)

    ثم قال: وألفوك أصبر عن أمواه القفر من ضبابه التي تتارك الماء بالجملة، وتستغني عنه بالحبلة، كما أنهم ألفوك آلف منها للهواجر، وأشد عليها إقداماً وجرأة. فأشار إلى أن الأعراب قصرت عن معرفته باختراق القفر، وعجزت عما أظهر في ذلك من الجلد والصبر.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: تذكرت ما بيت العذيب وبارق ... مجر

    ويجوز أن يكون سمي المطر ودقًا؛ لأن قطره يدنو من الأرض؛ لأن الاشتقاق يدل على ذلك. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    السيفيات (١٣)

    يقول: كنت أصبر في الفلوات عن الماء من الضباب؛ لأنها تتبلغ بالنسيم عن الماء، وكنت آلف للحر من الضباب، ومقلتك أكثر إلفاً للحر من مقلة الضباب.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة