تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لَا أَقَمْنَا عَلَى مَكَانٍ وَإِنْ طَابَ وَلَا يُمْكِنُ الْمَكَانَ الرَّحِيلُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٤٩٦ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

وَكَثِيرٌ مِنَ السُّؤَالِ اشْتِيَاقٌوَكَثِيرٌ مِنْ رَدِّهِ تَعْلِيلُ

لَا أَقَمْنَا عَلَى مَكَانٍ وَإِنْ طَابَ وَلَا يُمْكِنُ الْمَكَانَ الرَّحِيلُ

كُلَّمَا رَحَّبَتْ بِنَا الرَّوْضُ قُلْنَا:حَلَبٌ قَصْدُنَا وَأَنْتِ السَّبِيلُ

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

لا أقمنا معناه لم نقم كقوله تعالى فلا صدق ولا صلى وقال ابن فورجة معناه والله لا أقمنا قال ويجوز أن يكون على الدعاء كما تقول لا يفضض الله فاك يقول لم نقم في الطريق إليه بمكان وإن طاب ذلك المكان ثم قال ولا يمكن المكان أن يرتحل أي لو أمكنه لأرتحل معنا شوقا إليه

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب لَا أَقَمْنَا أَي لم نقم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَا صدق وَلَا صلى﴾ أَي لم يصدق وَقَالَ الشَّاعِر (وأيَّةُ لَيْلَةٍ لَا كُنْتَ فِيها ... كخاوِي النَّجْمِ يُحْرِقُ مَنْ يُلاقِي) وَقَالَ أَبُو الْفَتْح يجوز أَن يكون على الْقسم أَي وَالله لَا أَقَمْنَا _ الْمَعْنى قَالَ ابْن القطاع الْمَعْنى لَا نُقِيم على مَكَان وَإِن طَابَ وَلَا يُمكنهُ الرحيل مَعنا أَي لَا نُقِيم الْبَتَّةَ لِأَن الْمَكَان لَا يرحل مَعنا فَلَا نُقِيم على مَكَان أبدا حَتَّى نَلْقَاهُ إِلَّا أَن يسير الْمَكَان مَعنا فَكَذَلِك نَحن لَا نُقِيم فِي مَكَان وَإِن طَابَ وَقيل نفي النَّفْي إِيجَاب فِي كَلَام الْعَرَب فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا نُقِيم فِي مَكَان إِلَّا أَن يرحل مَعنا وَهَذَا مثل قَول الفرزدق (بأيدي رجال لم يشيمسوا سيوفهم ... وَلم يكثروا بهَا حِين سلت) قيل مَعْنَاهُ لم يشيمسوا سيوفهم إِلَّا بعد أَن كثرت الْقَتْلَى وَفِي الْبَيْت معنى آخر وَهُوَ على التَّقْرِير بِأَن تقرر صفة الشئ وَالْمرَاد ضِدّه فَكَأَنَّهُ قَالَ لم يشيموا وَلم يكثروا الْقَتْلَى أى كثرت جدا وَمِنْه قَول الشنفري (صَلِيَتْ مِنِّي هُذَيْلٌ بِخِرْقٍ لَا يَمَلُّ الشَّرَّ حَتَّى يَمَلُّوا) مَعْنَاهُ على مَذْهَب التَّقْرِير لَا يمل الشَّرّ وَإِن ملوه وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث إِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا مَعْنَاهُ لَا يجازيكم جَزَاء الْملَل وَإِن مللتم وَجَاء فِي الحَدِيث وَإِن صهيبا لَو لم يخف الله لم يَعْصِهِ مَعْنَاهُ لَو لم يخف أَي أَمن فَكَأَنَّهُ قيل لَو أَمن الله مَا عَصَاهُ وَفِيه معنى آخر وَهُوَ أَن نفي النَّفْي إِيجَاب فَيكون الْمَعْنى أَن صهيبا لَو أَمن الله مَا عَصَاهُ أَي لم يَعْصِهِ وعَلى مَذْهَب التَّقْرِير لَو لم يخف الله مَا عَصَاهُ أَي لم يَعْصِهِ أبدا وَفِيه معنى آخر وَهُوَ أَن لَو فِي الْكَلَام تدل على امْتنَاع الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره فَيكون الْمَعْنى الْعِصْيَان امْتنع لأجل الْخَوْف أَي لما خَافَ لم يعْص وَالْمعْنَى الأول وَمَا بعده أبلغ من هَذَا لِأَن مَعْنَاهَا لَو أَمن الله مَا عَصَاهُ وَمعنى هَذَا الآخر أَن الْعِصْيَان امْتنع من أجل الْخَوْف _ وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْمَكَان الَّذِي لَا يُمكنهُ الرحيل مَعنا إِلَى سيف الدولة شوقا إِلَيْهِ وَقد بَينه فِيمَا بعد وَقَالَ الواحدي وَيجوز ان يكون على الدُّعَاء كَمَا تَقول لَا فض الله فَاك يَقُول لم تقم فِي الطَّرِيق إِلَيْهِ بمَكَان وَإِن طَابَ ذَلِك الْمَكَان ثمَّ قَالَ وَلَا يُمكن الْمَكَان أَن يرتحل أَي لَو أمكنه لارتحل مَعنا

ورد في ٤ من كتب التراث

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (١١)

    … يقول: أدُمت أنا بهذه الشمس، وأما انت فسترَتكِ الحِجال عنها. ولم تمش في البراز، فتُورثك سُمرة كما أورثتني، لكن سُمرة شفتيك سُمرة طبيعة، فكأن الشمس قبلتك، فألقت في شفتيك سُمرة، وهو اللمى.) وفيها (الهاء راجعة عليك، ووصلت إليك، وَقبلتك، وأكسبت اللمى شفتيك.

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف اللام (٢)

    … فيه وفي مدحه ومقامه عنجهم، أو سوى ذلك من علة أو ما أشبهه، ويريد بهذا القول تشوقه إلى سرعة الوصول وإشفافه أن يطول طريقة عارض بصده، واستثنى الأخبار، ثم أخبر أنه إنما يسأل هذا السؤال لشدة الشوق، وهو عالم بقدر طول الطريق وآمده، ولا حاجة به إلى سؤال أحد. ومثله.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: ما لنا كلنا جوٍ يا رسول ...

    أي إن الإنسان إذا اشتاق إلى الشيء سأل عنه علم أنه بعيد منه. وكثير من أجابة المسؤول تعليل للسائل ولا حقيقة له؛ لأنه ربما وعده وعدًا لم يصح يريد به التعليل وتفريج الهم. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    السيفيات (١٦)

    … وقوله: وكثير من رده تعليل: أي ربما رد في جواب السائل ما ليس بالجواب، وإنما هو تعليل وتطييب لنفس السائل، كقولك لمن سألك عن مكان: قد بلغته ولم يبق إلا يسير. والهاء في رده للسؤال: أي وكثير من رد جوابه، ثم حذف المضاف.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة