من القائل؟
تَهْوِي بِمُنْجَرِدٍ لَيْسَتْ مَذَاهِبُهُلِلُبْسِ ثَوْبٍ وَمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٧٠٣ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
فُتْنَ الْمَهَالِكَ حَتَّى قَالَ قَائِلُهَا:مَاذَا لَقِينَا مِنَ الْجُرْدِ السَّرَاحِيبِ
تَهْوِي بِمُنْجَرِدٍ لَيْسَتْ مَذَاهِبُهُلِلُبْسِ ثَوْبٍ وَمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبِ
يَرَى النُّجُومَ بِعَيْنَيْ مَنْ يُحَاوِلُهَاكَأَنَّهَا سَلَبٌ فِي عَيْنِ مَسْلُوبِ
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول هذه الخيل تسرع برجل ماض في الأمور ليس مذهبه في صحبة الدهر أن يقنع بملبوس ومطعوم كما قال حاتم، لحى الله صعلوكا مناه وهمه، من الدهر أن يلقى لبوسا ومطعما، وكما قال آخر، وليس فتى الفتيان من راح واغتدى، لضر عدو أو لنفع صديق، وقد شرح هذا المعنى خفاف البرجمي في قوله، ولو أن ما أسعى لنفسي وحدها، لزاد يسير أو ثياب على جلدي، لهان على نفسي وبلغ حاجتي، من المال مال دون بعض الذي عندي، ولكنما أسعى لمجد مؤثل، وكان أبي نال المكارم من جدي، وكلهم احتذى مثال امرىء القيس في قوله، فلو أن يدرك المجد المؤثل أمثالي، ومثل هذا لأبي الطيب أيضا، وفي الناس من يرضى بميسور عيشه، ومركوبه رجلاه والثوب جلده، ومعنى قوله ليست مذاهبه للبس ثوب أي ليست أسفاره لهذا
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب المنجرد الرجل الماضى فى الْأُمُور الجاد فِيهَا لَا يردهُ شئ الْمَعْنى يَقُول هَذِه الْخَيل تسرع بِرَجُل مَاض فى أُمُوره لَيْسَ مذْهبه وهمه إِلَّا فى جمع المعالى لَا يقنع بالملبوس والمأكول كَقَوْل الراجز (وَلَيْسَ فَتى الفِتْيان مَنْ رَاح واغْتَدَى ... لشُرْبِ صَبوح أَو لشُرْب غَبُوقِ ... ) (ولكنْ فَتى الفِتْيان مَنْ رَاح واغتدى ... لضرّ عَدوّ أَو لِنَفْع صدِيقِ ... ) وكقول حَاتِم (لَحَى الله صُعْلُوكا مُناهُ وَهمُّهُ ... مِنَ الدَّهْرِ أَن يَلْقَى لبوسا ومَطْعَما ... ) وَقَالَ خفاف بن إِيمَاء البرمجى (وَلَو أنَّ مَا أسعَى لنَفْسىَ وَحْدَها ... لزادٍ يَسير أَو ثيابٍ على جِلْدِى ... ) (لَهانا عَلى نَفْسىِ وبَلَغ حاجَتِى ... مِن المالِ مالٌ دون بعضِ الذى عندى ... ) (ولكنَّما أسْعَى لمجدٍ مُؤَثَّلٍ ... كأنّ أَبى نالَ المَكارمَ من جدّى ... ) وَكلهمْ تبع امْرأ الْقَيْس فى قَوْله (وَلَو أنَّ مَا أسْعَى لأَدْنى مَعِيشَةٍ ... كفاني وَلم أطلب قَلِيل من المَال) وَقد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثَّل أمُثالى ... ) وَمعنى قَوْله لَيست مذاهبه أى أسفارها لهَذَا
ورد في ٤ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
ثم أكثر الناس فيه. وقال أبو الطيب:
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الرابع
قال المتنبي:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الكافوريات (٢)
ثم قال: فاتت بي تلك السوابق المهالك التي طلبتني مجتهدة، وصممت نحوي معتزمة، حتى قالت وقد فتها ونادت وقد أعجزتها: ماذا لقينا من الجرد السراحيب، التي حمت من كنا نطلبه، ومنعت مما كنا نرجوه ونرتقبه؟!
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الكافوريات وهي المصريات (٢)
يقول: سرعة هذه الخيل، شكت المفاوز حتى قال قائلها: أي بعض بقاعها: أي شيء لقينا من هذه الخيل؟! وقيل: أراد بالمهالك أسباب الهلاك. أي فأتت خيلي كل أمر فيه هلاك.