تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إِذَا سَارَتِ الْأَحْدَاجُ فَوْقَ نَبَاتِهِتَفَاوَحَ مِسْكُ الْغَانِيَاتِ وَرَنْدُهُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٧١٨ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

بِوَادٍ بِهِ مَا بِالْقُلُوبِ كَأَنَّهُوَقَدْ رَحَلُوا جِيدٌ تَنَاثَرَ عِقْدُهُ

إِذَا سَارَتِ الْأَحْدَاجُ فَوْقَ نَبَاتِهِتَفَاوَحَ مِسْكُ الْغَانِيَاتِ وَرَنْدُهُ

وَحَالٍ كَإِحْدَاهُنَّ رُمْتُ بُلُوغَهَاوَمِنْ دُونِهَا غُولُ الطَّرِيقِ وَبُعْدُهُ

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

الرند شجر طيب الريح يقال أنه الآس يقول مراكب هذه النسوة إذا سارت فوق نبات الوادي وهو رند وهن قد استعملن المسك وتطيبن به اختلطت رائحة المسك برائحة الرند وذلك هو التفاوح

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الأحداج جمع حدج وَهُوَ جمع قلَّة وَجمع الْكَثْرَة حدوج وَهُوَ مركب النِّسَاء مثل المحفة وحدجت الْبَعِير أحدجه بِالْكَسْرِ حدجا إِذا شددت عَلَيْهِ الحدج وَأنْشد الْأَعْشَى (أَلا قُلْ لَمْيثاءَ مَا بالُها ... ألِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أجْمالُهَا) وتفاوح تفَاعل من فاح يفوح وهى لَفْظَة فصيحة حَسَنَة والغانيات جمع غانية وهى الْمَرْأَة الَّتِى غنيت بجمالها وَقيل بزوجها والرند نبت طيب الرَّائِحَة يُقَال إِنَّه الآس الْمَعْنى يَقُول لما سَارَتْ الأجمال المحدجة فَوق الرند والغانيات قد تطيبن بالمسك اخْتلطت الريحان ففاحت فعبق الوادى بِالرِّيحِ الطّيبَة قَالَ أَبُو الْفَتْح قَالَ لى المتنبى لما قلت هَذِه القصيدة وَقلت تفاوح أَخذ شعراء مصر هَذِه اللَّفْظَة فتداولوها بَينهم قَالَ أَبُو الْفَتْح وهى لَفْظَة فصيحة مستعملة سَأَلت شيخى أَبَا الْحرم مكى بن رَيَّان الماكسينى عِنْد قراءتى عَلَيْهِ الدِّيوَان سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة مَا بَال شعر المتنبى فى كافور أَجود من شعره فى عضد الدولة وأبى الْفضل ابْن العميد فَقَالَ كَانَ المتنبى يعْمل الشّعْر للنَّاس لَا للممدوح وَكَانَ أَبُو الْفضل ابْن العميد وعضد الدولة فى بِلَاد خَالِيَة من الْفُضَلَاء وَكَانَ بِمصْر جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَالشعرَاء فَكَانَ يعْمل الشّعْر لأجلهم وَكَذَلِكَ كَانَ عِنْد سيف الدولة بن حمدَان جمَاعَة من الْفُضَلَاء والأدباء فَكَانَ يعْمل الشّعْر لأجلهم وَلَا يبالى بالممدوح وَالدَّلِيل على هَذَا مَا قَالَ أَبُو الْفَتْح عَنهُ فى قَوْله (تفاوَح ... ) لِأَنَّهُ لما قَالَهَا أنكرها عَلَيْهِ قوم حَتَّى حققوها فَدلَّ أَنه كَانَ يعْمل // الشّعْر الْجيد // لمن يكون بِالْمَكَانِ من الْفُضَلَاء

ورد في ٥ من كتب التراث

  • سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)

    الكلام في الفصاحة

    … قول أبي القاسم الحسين بن علي المغربي في بعض رسائله ورعوا هشيما تأنفت روضه فإن تأنفت كلمة لإخفاء بحسنها لوقوعها الموقع الذي ذكرته وكذلك قول أبي الطيب المتنبي:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)

    ومثله قوله؛ أعنى المتنبي:

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الكافوريات (٢)

    ثم قال: وأسرع شيء فعلته إلى التغير، وأقرب ذلك إلى الاستحالة والتبدل، شيء تتكلفه وأنت مطبوع على ضده، وتظاهر به وأنت مجبول على غيره؛ يريد: أن الدنيا خلقت على تشتيت الفرقة، وقطع وصائل الألفة، وإن أظهرت غير ذلك، أسرعت في إحالته، وعدلت بطبيعتها إلى إزالته.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أود من الأيام ما لا توده ...

    ادعى أن الوادي إذا ساروا عنه يجد لفراقهم, كما يجد الآدميون فيه من الأسف, كما في قلوب الإنس, وكأنه لما رحلوا جيد انتثر عقده فقد بقي عاطلًا, فهذا المعنى الواضح, وقد يجوز أن يعني بقوله: بوادٍ به ما بالقلوب أنهن في الوادي ممثلات كما أنهن في قلوبنا كذلك. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الكافوريات وهي المصريات (٢)

    يعني: فارقتنا هذه العيس بوادٍ به من الوحشة لفراقهن مثل ما في قلوبنا من الوحشة، فهو لوحشته كالجيد الذي انقطع عقده وتناثر در قلائده. أي كن زينةً له، فلما رحلن عنه صار كالجيد نزع حليه.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة